بدأت الهيئة بإعداد قائمة بأنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض في الدولة تعرف باسم «القائمة الحمراء» ينتظر أن تكون جاهزة بحلول نهاية العام الجاري. بالإضافة إلى ذلك قامت الهيئة بإجراء مجموعة من الدراسات والبحوث لوضع وتطوير قاعدة بيانات بالمحميات الطبيعية في الدولة والأنواع المتوفرة فيها، وكذلك بتنظيم عدة دورات تدريبية للعاملين في هذا المجال من أجل التعريف بمفهوم الإدارة المتكاملة للمناطق المحمية.

المحميات الطبيعية تشكل عنصر جذب للمقيمين والزائرين من السياح على حد سواء، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن الاستفادة من المحميات الطبيعية كمقصد سياحي جاذب؟

ـ المناطق المحمية تعتبر من أفضل المناطق الجاذبة للسياحة، وإنشاء وتطوير هذه المناطق بهدف الاستفادة منها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من بين الأهداف الأساسية لمشروع الاستراتيجية الوطنية للمحميات الطبيعية، الذي أشرنا إليه قبل قليل.

والاستفادة من المناطق المحمية كمقصد سياحي يجب أن تتم ضمن اعتبارات خاصة وفي إطار مفهوم السياحة البيئية، الذي بدأ يشيع في السنوات الأخيرة ويكتسب المزيد من الاهتمام، الأمر الذي يستدعي في المقام الأول تطوير هذه المناطق ووضع ضوابط واضحة لتصرفات زوار هذه المناطق تضمن المحافظة على خصوصية المنطقة المحمية وعدم إزعاج أو إيذاء الأنواع الموجودة فيها بأي صورة من الصور.

ما مدى أهمية تأهيل الكوادر المواطنة القادرة على إدارة المحميات الطبيعية إدارة علمية ومدروسة، وما أهمية إدخال النشاط البشري على هذه المحميات؟

المجتمع المحلي في المنطقة المحمية هو عنصر أساسي في النظام البيئي للمنطقة المحمية، وبحكم عيشه لسنوات طويلة في هذه المنطقة فهو الأكثر قدرة على تفهم طبيعة المنطقة وحساسيتها وأهمية الأنواع الموجودة فيها والتي ينبغي حمايتها بكل وسيلة ممكنة للمحافظة على التنوع البيولوجي المميز فيها. ولهذا فإن إشراك المجتمع المحلي في إدارة المناطق المحمية يحتل أهمية خاصة في مفهوم الإدارة المتكاملة للمناطق المحمية.

وتأهيل الكادر المواطن القادر على إدارة المحميات هدف أساسي نسعى إلى تحقيقه، فمن دون القوى البشرية القادرة على تطبيق مفهوم الإدارة المتكاملة للمناطق المحمية سيكون من الصعب نجاح أي جهود يمكن أن تبذل في هذا السياق. ولهذا فإن تنمية القدرات البشرية المواطنة يمثل واحداً من الأولويات المهمة.

فيما يخص عملية إكثار الحيوانات المهددة بالانقراض والتي تتم في هذه المحميات، هل هناك توازن ودراسة علمية في عملية الإكثار هذه؟

لا يمكن إعطاء إجابة قاطعة حول هذا الشأن، إذ إن العديد من المناطق المحمية لا تتوفر لديها برامج لإكثار الأنواع بشكل متوازن مبني على دراسات علمية لتحديد الحمل الأقصى للمنطقة من الأنواع، بالرغم من وجود برامج رائدة للإكثار في الدولة.

نرى أن المحميات الطبيعية مسيجة ويمنع الاقتراب منها فهل برأيكم «تسوير» المحمية ومنع الاقتراب منها هو السبيل الوحيد للحفاظ عليها؟

ليس التسوير، بطبيعة الحال، هو السبيل الوحيد للمحافظة على المناطق المحمية وموجوداتها. المحافظة على المناطق المحمية يتم من خلال مجموعة متنوعة من الضوابط والإجراءات يتم بموجبها ضمان عدم المس بتلك المناطق وبالأنواع الموجودة فيها.

من بينها تلك الضوابط التي حددها القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، حيث حظر هذا القانون، كافة الأعمال والأنشطة والتصرفات التي من شأنها إتلاف أو تدهور البيئة الطبيعية أو الإضرار بالحياة البرية أو البحرية أو المساس بقيمتها الجمالية، ومنها على وجه الخصوص:

صيد أو نقل أو قتل أو إيذاء الكائنات البرية أو البحرية أو القيام بأعمال من شأنها القضاء عليها. وإتلاف أو تدمير التكوينات الجيولوجية أو الجغرافية أو المناطق التي تعد موطناً لفصائل الحيوان أو النبات أو لتكاثرها. وإدخال أجناس غريبة للمنطقة المحمية. وتلويث تربة أو مياه أو هواء المنطقة المحمية.

تعديل القانون : 2006

في هذا العام طرأ تعديل على القانون تم بموجبه تشديد العقوبات على بعض المخالفات التي قد ترتكب في المناطق المحمية أو ضد الأنواع المحددة في القوائم الثلاث المرفقة بالقانون. ولا بد من الإشارة إلى القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية بدولة الإمارات.