خَلْط والجَوّ ما ادري: حَرّ..؟ بَرْد؟ اشْتعال؟
بين أنفاس صدري شَيّ ما له مثيل
من تشهّقْت ذِكْرِكْ والهبايب دِلال
فاحَتْ أَجواء حبّك فينيْ بالزنجبيل
وان زفَرْتِك زفيري أحبسه عن جبال
لانّ كلْ ما يلوِّحْ بابتعادك ثقيل
ويش أسَمّيه حِسّي: اعتدال.. اخْتلال
إنحناء المُحارِبْ.. إنكسار النخيل
كِنْت من قَبْل أشوفك احتوي ألْف جال
شامخٍ كالمناره للمرَاكِب دليل
وانت خَلّيتني أغْرَقْ في قطرة جمَال
كيف لو من محاديرك تِوَلانّي سَيْل؟
يا دليلي في وِجْهَةْ رحلتي للخيال
حِطّ يدّك في يَدِّيْ واطلب المُستحيل
ما باكابِرْ ولكنْ ضمّني بالشمال
فيك بالصَدْر ديره تأوي ابن السبيل
جيت حضنك غريبٍ بَعْثَرَتْه الليال
وانت موطن نهاره عقب ليلٍ طويل
خَلّني أغْرقْ فْـ مِلْحِكْ يا حلمي وانال
من محادير قاعك لاحتوائي حصيل
والله إنّي لِقُرْبِكْ يا فريد الخصال
أجودي.. في أحاسيسه لغيرك: بخيل
ما سَلَب فِكْري عَنّك إلاّ ذاك السؤال:
(كيف حالتْك تصبح لو يغيب الخليل)؟
بين حال إرتوائي والظما بالوصال
تبقى غَيْبَتْك: صحرا وْطَلّتِك: سلسبيل