فوجئ مواطن من الفجيرة بمطالبة احد المطاعم المعروفة في المنطقة بمبلغ 20 درهما سعر خدمة التوصيل. والتي يجد سعرها أعلى قيمة من سعر طلبيته التي بلغت 10 دراهم فقط. حيث انه مع ارتفاع أسعار بعض الوجبات في بعض المطاعم لم يعط المواطن علما إذا كان قد ارتفع سعر خدمة توصيل الطلبات.

إلا أن هذه المفاجأة كشفت عن قيام بعض المطاعم وبشكل خاص الصغيرة منها برفع سعر هذه الخدمة لتتراوح ما بين 10 ـ 30 درهما بعدما كانت تقدر بدرهم ودرهمين إلى جانب أنها حكر على مطاعم الوجبات السريعة.

وذكر المواطن بأن ما أثار استغرابه بأن المطعم يقع بالقرب من مقر عمله بمسافة لا تزيد على 2 كيلو متر. حيث انه في الوقت ذاته (ما بين الساعة التاسعة والعاشرة) لا يستطيع الخروج من عمله لإحضار تلك الطلبات. وإلا ابتعد عن طلب هذه الخدمة وفضل أن يقوم بخدمة نفسه وذلك لتوفير مبلغ التوصيل المرتفع. لافتا إلى أن مبلغ التوصيل قابل للزيادة في أي وقت من الأوقات ـ كما يبرره أصحاب المطاعم ـ وخصوصا أن أسعار الأطعمة أصبحت ترتفع بشكل تدريجي في الآونة الأخيرة إلى جانب أسباب أخرى تستدعي مثل هذه الارتفاعات المبالغة في أسعار الخدمات.

ويوضح عامل بهذا المطعم بأن خدمة توصيل الطلبات إلى المنازل وأماكن العمل والمدارس والكليات كانت مجانية بالسابق، إلا أنها لم تعد كذلك الآن. فهذه الخدمة توجد في كل مكان في مناطق الساحل الشرقي وإن كانت متفاوتة بنسب معينة، كونها ترتبط حاليا بعدة أمور منها الإيجار ورواتب الموظفين وارتفاع سعر الأطعمة التي تقدم إلى جانب وقود وسيلة النقل.

إذ يتوجب على الزبون دفع قيمة لا تقل عن 10 دراهم كوضع طبيعي لتغطية مصاريف الخدمات التي يقدمها المطعم. كما أوضح بأن 80 % من معدل طلبات التوصيل المنزلي والتي تكون بالأغلب من الأطفال والمراهقين لكلا الجنسين والنساء والتي تكون بشكل أساسي ناتجة عن عدم قدرتهم الحضور للمطعم، ما يستوجب الاعتماد على هذه الخدمة.

واستنكر عدد من المواطنين ارتفاع اسعار خدمة توصيل الخدمات للمنازل، مشيرين إلى أنه ليس هناك مبرر لرفع أسعارها بهذه الصورة. وطالبوا مكتب حماية المستهلك ببلدية الفجيرة بمراقبة هذه العشوائية والفوضى في رفع الأسعار بصورة خيالية وتوضيح مثل هذه الزيادات غير المقنعة، والتي لا يقع ضحيتها سوى المواطن. وقالت فاطمة علي راشد مراقبة مكتب حماية المستهلك ببلدية الفجيرة انه من المتعارف عليه ان أسعار الخدمة تكون مجانية أو رمزية بمبالغ بسيطة لا تتجاوز الخمسة دراهم.

موضحة ان البلدية ستقوم بحملات تفتيشية على جميع المطاعم والكافتيريات بالمدينة وذلك لاستطلاع أسعار تلك الخدمات والتعرف على طبيعتها من سجل خدماتها وأسباب ارتفاع سعرها إن وجدت. والذي يقضي بموجبه صياغة تسعيرة موحدة للجميع، وفي حال وجد بأن هذه الخدمة وبهذا السعر في موقع أو ثلاثة أمكنة سيتخذ على ضوء ذلك مخالفة ضدها. وذلك لعدم تحديد طبيعة الخدمة في نموذج خدماتها وعدم الرجوع إلى البلدية في رفع أسعارها، ما يعتبر مخالفة صريحة.

الفجيرة ـ ناهد مبارك