لحظات الوداع من أصعب اللحظات وخاصة عند وداع الأهل والأحباب والأوطان إلى الغربة، ولكن عند الرحيل ووقت الوداع والسفر ترى أعز وأغلى الناس لديك، ابنتك التي لم تتجاوز السنتين تتمتم بكلمات غير مفهومة، وتقول:( بابا أبي أروح معاك.. لا تتركني). احتضنتها وكلي ألم وأسى.. احتضنتها لكي أهدي من روعها.

لكن لا محال لمحاولاتها تركتها ليس بإرادتي، ولكن بإرادة الظروف، فأرى دمعة تتطلع من عينيها لا أستطيع نسيانها ولا تفارق ذاكرتي ومخيلتي طوال أيام سفري وغربتي. بنيتي إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع على فراقك، بنيتي ما أصعب فراقك ولكن هي الدنيا.

محمد الهاشمي