لم يكن التدخين موجوداً في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو وجد لما شربه وقد أتى الإسلام بأصول تامة وحرم كل ضار بالجسم والمال. قال تعالى: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) والدخان من الخبائث يسبب السرطان الخبيث ورائحته كريهة

وقال تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) والدخان يوقع في الأمراض المهلكة.

وقال تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم) والدخان قتل بطيء للنفس

وقال تعالى (ولا تبذر تبذيرا) والدخان تبذير وإسراف والمسرفون هم أصحاب النار.

وقال صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) والدخان ضرر لشاربه وجليسه وماله وأهله.

وقال صلى الله عليه وسلم (من تحس سماً فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم) والدخان سم يقتل شاربه ببطء في الدنيا ويلقيه في النار.

وقال صلى الله عليه وسلم (إن الله يبغض الوسخ الشعث) والدخان يلوث الفم والأصابع.

وقال صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره) والدخان فيه أذى للجار.

وفي الحديث الصحيح (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكرٍ ومفتر) والدخان مفتر ومخدر للأعصاب باعتراف المدخنين والأطباء خاصة عند الصباح

(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال) والدخان ضياع لمال صاحبه.

حرم التدخين كثير من الفقهاء ومن لم يحرمه ذلك قبل اكتشاف ضرره وقد كشف الطب الحديث ضرره وبذلك قطعت جهيزة كل خطيب وبقدر عظم الضرر تعظم الحرمة ويكبر الإثم. وأخيراً تذكر يا أخي الفاضل قبل الإسراف في المال فهذا المال ليس لك وحدك ولكن كل من تعول شريك لك في هذا المال والفقير والمسكين شركاء لك في هذا المال حين تمنع عنهم زكاتهم فماذا تقول لربك يوم القيامة. وراجع نفسك يا أخي الفاضل. والله أنا عايز مصلحتك في الدنيا والآخرة.

عبدالحميد قطب ـ الإمارات