هندسة المساجد

هندسة المساجد

ت + ت - الحجم الطبيعي

نظراً للأهمية التي يحتلها المسجد في حياة المسلمين وكونه من أهم المنشآت في المدن الإسلامية، جاءت العديد من النصوص الشرعية تسن وتنظم وتشرع عملية البناء للمسجد، ولا بد أن يواكب التطور العمراني الذي تشهده الدولة تطوراً في هندسة هذه المساجد، وخاصة تلك التي نراها في بعض المراكز التجارية.

ونتمنى أن تسن قوانين من الجهات الرسمية كالبلديات تلزم بها أصحاب المراكز التجارية عند بناء هذه المراكز أو عند إحداث التوسعات فيها بالالتزام بقائمة تحدد فيها مواصفات المساجد في تلك المراكز، والتي قد نرى بعضها يفتقد إلى المقومات الشرعية والهندسية، كاتجاه القبلة وحجم المصلى بالنسبة لحجم المركز وعدد مرتاديه، وطريقة التهوية فيه وعدد الأبواب الرئيسية والجانبية وموقع ذلك المسجد ونظافته.

ولابد كذلك من الاهتمام بمصليات النساء ومراعاة خصوصيتها، وكذلك يجب أن يتم توفير أماكن لذوي الاحتياجات الخاصة في تلك المساجد، ولقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالمساجد.

فعن وائلة ابن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراركم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم واتخذوا على أبوابها المطاهر وجمروها في الجمع» (سنن ابن ماجة والمعجم الكبير للطبراني) جنبوا أي ابعدوا، والمطاهر هي محال يتوضأ فيها للصلاة، وجمروها بمعنى طيبوها بالبخور، ويراعى كذلك عند تصميم وبناء هذه المطاهر وخصوصاً بيوت الخلاء ألا تكون مستقبلة أو مستدبرة للقبلة.

حميد أحمد ـ أبوظبي

طباعة Email