ترى الدكتورة أسماء العويس باحثة اجتماعية وأستاذة جامعية أن ظاهرة التسول ظاهرة قديمة ومستمرة وموجودة في معظم البلدان، وهي تعتبر من أكثر الظواهر خطراً على المجتمعات وخاصة إن استغل من خلالها الأطفال بسبب ظروف الفقر والعوز لإقحامهم في العمل بالتسول كحلٍ لمشاكلهم المادية.

وهو تصرف غير إنساني وغير أخلاقي، والمستفيدون من تشغيل الأطفال بالتسول يستغلون الطرفين بطريقة غير إنسانية، فالطفل يدخل هذا العالم وهو لا يعرف شيء فيُعَلَّم على ابتزاز الناس وأخذ المصالح منهم والمنفعة ولا يفقه غير المادة وكيفية الحصول عليها.

وبذلك تتحول تلك البراءة إلى تشوش وبالمقابل يتم استغلال مشاعر الناس المتعاطفة مع الأطفال لكونهم يثيرون مشاعر الشفقة والإحسان مما يزيد هذه الظاهرة ازدهارًا في المجتمع، ومن هذا المنطلق باتت ظاهرة التسول تغزو مجتمعاتنا العربية والخليجية عامة بأشكال وأساليب مختلفة.

فهي ظاهرة قديمة جدًا تمارس من بعض الشرائح والفئات الاجتماعية المعدومة اقتصادياً أو من بعض الفئات التي تعاني أمراض معينة مزمنة أو من ذوي الحاجات الخاصة، ولم ترق لمستوى ظاهرة عامة بل كانت تعبر عن حالاتٍ فردية تنتشر هنا وهناك ولكنها في الآونة الأخيرة بدأت تتحول لمهنة وتتخذ شكل الظاهرة وبدأ المتسول يبتكر العديد من الأساليب والطرق في عملية التسول.