يعتبر التعليم الفني المهني ضرورة تنموية لتلبية حاجة ومتطلبات سوق العمل من التخصصات الفنية النوعية سيما من الكوادر الوطنية، حيث تشكل المهارات الفنية للأيدي العاملة حاجة ضرورية يمكن توفيرها من الطلبة المهرة المبدعين من خلال اختصار الطريق والالتحاق بسوق العمل مباشرة، ويسعى معهد العين للتكنولوجيا التطبيقية إلى تعزيز دور العمل الحرفي والمهني وتأهيل الشباب الإماراتي للالتحاق بهذا القطاع الحيوي الهام.

وأكد طلاب معهد العين للتكنولوجيا التطبيقية أن العمل الحرفي يعتبر مبعث فخر واعتزاز لأبناء الدولة، ومن ثم استكمال الدراسة العليا لمن رغب، وقد حرص مجلس أمناء معهد التكنولوجيا التطبيقية من خلال تطوير التعليم المهني - الصناعي عبر مناهج وبرامج تقنية عالية المستويات والمخرجات.

وتمثل ذلك في مخرجات طلاب الدفعة الأولى من معهد العين للعلوم التكنولوجية حيث أصبح شعارهم - العمل الحرفي فخر لشباب الوطن - وحاول خريجو الدفعة الأولى من معهد التكنولوجيا التطبيقية بالعين من خلال ما قدموه من مشاريع تحت عنوان -التكنولوجيا بأيد إماراتية - أن يثبتوا قدرتهم على الابتكار والإبداع وهو الأمر الذي دفع بالعديد من المؤسسات الى اتخاذ الخطوات لتمويل دراساتهم العليا في نفس التخصصات، واستقطابهم للعمل لديها بعد التخرج كأيدٍ إماراتية عاملة في ميادين لا تزال غير مألوفة للشباب الإماراتي.

وفي جولة استطلاعية على مشاريع التخرج الطلبة نلاحظ الإبداعات والمهارات التقنية والأفكار الواعدة لشباب قادرين على أن يكونوا اللبنة الأساس في تطوير التعليم المهني والمساهمة في عملية البناء والتنمية الوطنية الشاملة التي تشهدها الدولة في مختلف المجالات.

مشاريع تطبيقية

لمشاريع التخرج التطبيقية دور بارز في تتويج خبرات الدراسة وصقل مهارات التعلم التي مر بها الطلبة خلال مسيرة تعلمهم، وكان أحد مشاريع التخرج الذي تشارك فيه الطلاب أحمد سليمان وأبو بكر عمر وعلي مبارك وفرج الشمري يحاكي جهاز تعليب الطعام، وهو المشروع الذي اختارته لجنة التحكيم ضمن خمسة مشاريع لأبناء المعهد.

وتشمل المنافسة 50 مشروعا مقدماً من كافة معاهد التكنولوجيا على مستوى الدولة، ويتحدث احمد سليمان عن المشروع قائلاً: يعد هذا الجهاز تطبيقاً عمليا لما تعلمناه خلال الدراسة في المعهد وهو يحاكي الأجهزة الموجودة في مصانع التعليب، استخدمنا فيه مهاراتنا المكتسبة بالمعهد محاولة لإظهار أفضل تطبيق للفكرة، ونجحنا في مسعانا حيث فاز المشروع ضمن أفضل خمسة على مستوى الدولة.

وأضاف: قمنا كفريق عمل مكون من أربعة طلاب بزيارة عدة مصانع ووقع اختيارنا على هذا الجهاز لشعورنا بإمكانية تقديمه بالشكل الأفضل وبالفعل بدأنا العمل الفوري فيه كمشروع تخرج من خلال تخصص كل منا تتمحور حول التصميمات الخاصة بالأجهزة والأدوات الفنية.

وعن اختياره لمعهد التكنولوجيا التطبيقية على الرغم من تميزه في الشهادة الإعدادية قال: كنت اشعر بميل للأعمال الفنية واخترت الدراسة في المعهد لأنها تساعدني على تطبيق ميولي سيما في مجال التصميم إضافة لخبراتي مما يؤهلني للالتحاق بالكلية التي أرغب وتمتعي بفرص تضاهي طالب الثانوية العامة وهي إلمامي بالمهارات الفنية التي يمكن أن اعمل بها بعد التخرج.

كما أنني أجيد اللغة الانجليزية وافتخر أنني احد طلائع العمل المهني من شباب الدولة المواطنين وأتمنى أن استكمل دراستي في هندسة الكمبيوتر وأسعى للعمل المهني في احد المصانع، وانصح شباب الإمارات أن يعملوا في الميدان التقني عبر الدراسة في معهد التكنولوجيا التطبيقية الذي قام بالكشف عن مواهبنا التقنية ومهارات الفنية.

ومن جانبه تحدث محمد الحربي عن مشروع آلة لبيع الحلوى، وأشار إلى أن هذه الآلة موجودة في كل مكان وقد أحببت تطبيقها كمشروع تخرج بالمشاركة مع زملائي وشعرت في البداية بصعوبة الفكرة كونها تحتوي نظاما تكنولوجيا يضم عدة عناصر وحاولنا قدر الإمكان تطبيق الأفكار بشكل مبسط وسهل ونجحنا ولهذه المناسبة أعبر عن سعادتي بأنني واحد من أبناء الدفعة الأولى لمعهد التكنولوجيا التطبيقية الذي يعد علامة على مواكبة الدولة للتطورات والتكنولوجيا الحديثة لهذا العصر وعلامة على التطور الكبير الذي تشهده الدولة.

الطريق الأقصر

من جانبه قام علي الكعبي وزملاؤه بتصميم آلة فرز الحبوب، ويقول: عبر هذه الآلة استطعنا تصنيف الحبوب تصنيفا كاملا وفقا لحجمها، وهي الآلة التي تستخدم في المصانع الكبيرة.

وتمكننا من تنفيذ الفكرة بشكل كامل ومبسط في الوقت نفسه رغم تعقيدها، ما يؤكد مهارة الطلاب في تطويع الخامات المتاحة لديهم لتصنيع أجهزة ذات مهام كبيرة، وهو الأمر الذي لفت انتباهي في معهد التكنولوجيا التطبيقية، وجعلني افخر بالتخرج فيه كوني امثل طليعة المواطنين العاملين بالمجال المهني .

كما أنني تعلمت مهارات وحرف كثيرة ابسطها اللغة الانجليزية التي أتقنتها ولذلك انوي التوجه إلى مجال الهندسة بعد التخرج خاصة وانه ميدان تحتاج فيه الدولة للشباب المواطنين، ويعد معهد التكنولوجيا الطريق الأقصر الى كلية الهندسة حيث يتميز خريجوه بتمتعهم بمهارات وخبرات تفوق خريجي الثانوية العامة.

داوود محمد