أعِزّ أهْل الفضل واقَدِّر الوافي
اللى يشيّد صروح الطيب بافعاله
أتنَوْمَسْ بْرِفْقة الوافين الاشرافِ
اللى تقابِلْ جميل الفِعْل بامثاله
أنْهَلْ سلوم السَّلف من نبعها الصافي
ما داج بالي عديم الراي بِهْباله
الله يجَمِّلْني بْثوب الوفا الضافي
القادِر اللى جميع الخَلْق تسعى له
يجْعَل عزومي بطيب النيّه أولافِ
وابْلَغْ بصَبْري مرادٍ قَلّ من ناله
وِيْطيب جَرْحٍ عجَزْ ما ضَمِّده رافي
طالَت عليه السنين وْشَطّ من شاله
أضفيت صبري عليه اضفاي لِلْحافي
عن فرحة الحاسدين وْهَرْج نَقَّاله
يا كَمّ رِجْمٍ طويل وْكَمّ مشرافِ
حالي شكا في بيانه كلّ ما جا له
وان صَحّ وَزْن القصيد بحِكْم عَرّافِ
انا اسْبِكِه واتْقِنِه واغَنِّمْ جْزاله
لو باطْلِقْ عْنان فكري فاق الاوصافِ
غَطّى على احْدَثْ بيوت القاف واسماله
بيني وبينه لزوم وْشيمة سْنافي
لو غاب نَجْم الجدي ما غاب مرساله
لِلّى هتَفْ بالمنام وْوَقَّظ الغافي
يوم الخوالي بطيب النوم ذَهّاله
صَحّى المواجع وانا احْسِب جَمْرها طافي
قِضَتْ على كلّ طَرْفٍ وَهْجَها طاله
لا حَلّها بيِّنت باقصاي والخافي
كشَفْت عوق الزمان وْزاد غرباله
من شاف وَضْعي يحَسْب الحال متعافي
ما يدري انّي بصَبْري جاحد أعلاله
أقاومه واكظِمِه لا يْبين يا كافي
وهو بعيني وطَبْعي باين لْحَاله
بَنْدٍ رسى ضامني ما بيّن انصافي
أزريت أقاوِم صنوف الغَدر في ظْلاله
الهَمّ والحِزْن والضيقه والاحسافِ
كلٍ على الضِّلْع الايْسَرْ حَطّ مدهاله
ما يكشفه غير ربٍ قادرٍ شافي
اللى بعَزْمي وضعْفي ما اسْجِدْ إلاّ له