حبيبي.. والمواني دمعتينٍ للفراق وشِفّتينٍ بُوْر
يعلِّم صَدْري الموج النحيب.. وْدَمْعي.. ثْيابه
ولو تبْرى المواجع ما بَرَتْ الايّامْ جَرْح شْعور
تعَبْت يْضيفني جَرْحِك مدى.. واقول حيّا به
حبيبي.. والجفا لا مَدّ كَفّه.. ما بقى عصفور
على اغصان الوَعَد..لا يَتّم الميعاد.. أحبابه
يا ما اطوَل هذي الغيبه.. تمادَتْ ما تبسَّم نور
أقلِّب ناظري.. شَخْص انتظَرْ.. يا كِثْر غِيّابه
تجي مثل الدروب.. اللي تمرّ.. وْما تعانق دُور
تروح.. وْما وراك.. إلاّ جفاك تْرَفْرِف أسرابه
بليله.. شَبّها جَمْر القصيد.. وْنِجْلك الجمهور
وهَبْتِك كل جَدْبٍ..مَرّ بك.. واهتزّ باعشابه
حبيبي والوَلَه ما اندَقّ بابه لو بموعد.. زُور
يقنِّد لي من السلوان.. فنجان.. آتقهوى به
أنا ادري لو يطيح الحِلْم واسفار السنين تْدور
أجي لاوّل مواعيدي.. بكا.. واتْنَفَّسْ تْرابه
تمرجحني ذواري الذكريات.. وما بيَدّي شور
وانا لو يكْذِبْ إحساس الشِّعِر فَرّيت جِلْبابه
أغَمِّضْ بك.. و ترميني رياح الوادي المهجور
بقايا.. من فِتَات الأمس.. والفز عات كَذّابه
تفاخَرْ.. يا الجفاف وْ ما على مَدّ السحاب قْصور
تموت.. وْما تفدّاك الحصاد.. وْلا ابتسَمْ نابه
وتِكَسَّر يا قفاي.. وْدوْزِن المتقافي المكسور
سُدى يا بارِحَتْه.. وْعَنّيه.. يا قِصْر مخلابه
ترَجَّل يا وَرَقْ حِزْن الخريف وْإسْرِج المستور
يدوم الطيب.. لو خان الطريق الجرْد بِرْكابه
وتسلّي يا مشاويري مدى لو طاح حِزْنِك سور
عسى بِيْض الدروب تْرِدّ هاك الدَّين لاصحابه
صَخَبْ تكتبني دْروب الشِّعِر يا الطاري المغمور
وْبطَى.. تاخِذْ بيدّي رحلتِه.. وآغمّض غْيابه
ياْ وَجْهٍ.. لو تهجّتْك القصايد ما كْتِبَتْك بْحور
تجي ما تِنْعِرِف وان غِبْت ما تَحْلِف بك اللابه
أجي صبْح وْمدارات وْغيابٍ كَمْ نسَفْك حْضور
ورا اكتافي.. طعون البارحه واليوم.. تِتْشابه
شغَلْت أيَّامك وْما ضيّفِك مِنّي الفراغ سْطور
يكفّيني.. رَفْعت حْجارِتِك.. لِتْرابٍ أوطا به
و لو طاحَتْ ثماري هوب لك لكنّ لأجْل جْذور
تقول إن الثمَرْ ما طاب.. لو لا.. طيبة تْرابه
تعَبْت أقلِّب الدفتَرْ.. سماحٍ... يا يرَاع الجور
بكفّيني.. حِبِر طَعْنِك.. عجَزْت يْوَقِّف كْتابه
أبَاسْأل وش يفيدك لو تَحَتْ كَفّيك مات النور
ماْ دامك ما فهمْت حْكايته.. لا تْشِقّ جِلْبابه