يذكر عبد العزيز عبد الله المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة أن هناك مجموعة من القواعد التي تنظم علاقة الأنشطة الإنسانية المختلفة بنظام البيئة البحرية، حيث تحدد المسالك السليمة لتلك الأنشطة والعقوبات القانونية التي تترتب على مخالفة تلك القواعد، لا يجوز الصيد في مواسم الإخصاب والتكاثر، وفي المناطق التي يمنع الصيد فيها بصورة دائمة أو مؤقتة.
كما لا يجوز صيد الأحجام الصغيرة من الأحياء المائية التي تقل أطوالها عن الحد المسموح به لا يجوز الصيد بواسطة شبك الجرف القاعي أو بواسطة شباك منصب القاعي، أو الشباك المصنوعة من مادة النيلون (شباك النيلون)، أو الشباك الهائمة (الهيال) أياً كانت نوعية أو أحجام أو أطوال الشباك المستخدمة في ذلك.
ويحظر صيد السلاحف البحرية بجميع أنواعها وأحجامها وأعمارها أو جمع بيضها، أو العبث بأماكن تواجدها وتكاثرها في مياه الصيد، كما لا يجوز صيد الحيتان وأبقار البحر (الأطوم) والثدييات البحرية الأخرى بكافة أنواعها وأحجامها، أو استخراج المحاريات والاسفنجيات والشعب المرجانية إلا لأغراض البحث العلمي، وبعد الحصول على تصريح كتابي من السلطة المختصة.
ويحظر على وجه الخصوص ما يأتي:
1- صيد أو نقل أو قتل أو إيذاء الكائنات البرية أو البحرية أو القيام بأعمال من شأنها القضاء عليها.
2- إتلاف أو تدمير التكوينات الجيولوجية أو الجغرافية أو المناطق التي تعد موطناً لفصائل الحيوانات أو النباتات أو لتكاثرها.
3- إدخال أجناس غريبة للمنطقة المحمية.
4- تلويث تربة أو مياه أو هواء المنطقة المحمية.
5- المناورات العسكرية وتدريبات الرماية.
6- قطع الأشجار أو تعرية التربة.
7- أعمال التسلية والترفيه أو الرياضات التي من شأنها قتل أو إيذاء أو التأثير سلباً على الحياة الفطرية.
8- كل ما من شأنه الإخلال بالتوازن الطبيعي لتلك المحميات.
كما يحظر إقامة المنشآت أو المباني أو شق أو تسيير المركبات أو ممارسة أية أنشطة زراعية أو صناعية أو تجارية في المناطق المحمية إلا بتصريح من السلطات المختصة.
وعن نشاطات التدمير البيئي التي يمكن أن تتعرض لها المحمية وإجراءات منعها قال المدفع: تتمركز الممارسات والأنشطة غير السليمة في الاستخدام غير الرشيد لشباك الصيد، والتي تعتبر مقابر للأسماك والشعاب المرجانية، ولأنها تؤدي إلى تكسيرها.
وكذلك الغوص وعدم الاكتراث بتكسير المرجان أثناء الصيد، ورمي المخلفات من السفن الراسية، إلى جانب المخلفات الناجمة عن الأنشطة الأخرى والتي تتسبب في إحداث الدمار البيئي الشامل، وبالإضافة إلى تلك الممارسات الضارة يسعى الكثير من رواد المحمية إلى سرقة بيض السلاحف، مما يتسبب في تناقص أعدادها، وتشكل تلك الممارسات عاملاً فعلياً في تهديدها بالانقراض، وحرمان الأجيال القادمة من مشاهدتها والتمتع بجمالها الطبيعي.
الأهمية البيئية للمحمية
نتيجة لبعد الجزيرة عن اليابسة، تلجأ إليها السلاحف البحرية، وتتمثل في: سلاحف منقار الصقر، والسلاحف الخضراء، وتشاهد السلاحف ذوات منقار الصقر بنسبة أكبر من السلاحف الأخرى، وتقوم تلك السلاحف بالتزاوج بالقرب من شاطئ المحمية، وتضع بيوضها في الفترة من شهري مارس إلى يونيو من كل عام، حيث تخرج في هذه الفترة على مرحلتين تضع خلالهما البيوض، ويكون البطن الأول عادة سبعين بيضة والبطن الثاني خمسين بيضة تقريباً.
وتعيش هذه السلاحف متباعدة عن بعضها بعضاً، والمسافة بين الواحدة والأخرى ما بين ثلاثة إلى أربعة كيلو مترات تقريباً، وتتقارب في موسم التزاوج فقط، وعلى الرغم من أن تلك السلاحف تتنفس الهواء من الأعلى إلا أنها تقضي 80% من حياتها تحت سطح البحر، غير أنها تكثر من خروجها إلى سطح ماء البحر في مرحلة التزاوج ووضع البيض.
