اختلفت هواياتهم وكل واحد منهم اختار لنفسه هواية مفضلة، ومع مرور الأيام أصبحت هذه الهواية أقرب إلى الوظيفة اليومية، تشيبو زينب وغباش وعدنان وحسن البلوشي تميز كل واحد منهم بهوايته فاختلطت هوايات النحت والتصميم بهوايات جمع الشهادات التقديرية وتربية الحيوانات الزاحفة، لكل منهم طقوسه اليومية وهوايته الغريبة، بين هذه الأسطر نتعرف على البداية وكيف أصبح الواحد منهم متعلقا بهوايته إلى حد العشق.
بالطبع لكل منهما قصته وهو يحكي لنا عن هذه القصة وكيف أصبحت بالنسبة له أشبه بالعمل اليومي، ولعل من أغرب هذه الهوايات هواية تربية والاحتفاظ بالحيوانات الزاحفة خاصة السامة منها، وأول الحكايات مع هاوي الثعابين..
غباش علي شاب إماراتي انضم إلى عضوية جمعيات ومنظمات عالمية في أميركا وأوروبا، بسبب هوايته في جمع أكبر عدد من الحيوانات الزاحفة وخاصة الثعابين والعقارب الخطرة، وهو اليوم من أكثر الشباب المتخصص بهذا المجال.
وعن هوايته يقول: «منذ الصغر وأنا أهوى جمع الثعابين، ومع مرور السنين أصبحت أملك عددا كبيرا منها، وأقوم بالاعتناء بها في مزرعة تعود لأحد الأصدقاء، كما أشارك بين الحين والأخر في عروض خاصة، الهدف منها تعريف عامة الناس بالثعابين الخطرة والسامة وأيضا غير السامة.
وذلك من خلال الشكل العام لعائلة الأفاعي السامة المتمثل بالرأس المثلث والعنق النحيف والجسم القصير مع ذيل قصير جدا، رغم ذلك فان الأفعى السامة الصغيرة قد لا تتوفر فيها جميع هذه المواصفات.
ولكنها قادرة على ضخ كمية كبيرة من السم، وعند الاقتراب من الأفاعي السامة فإنها تصدر هسهسة بحك جلدها المنشاري باتجاه معاكس، عادة ما تتحرك الأفاعي السامة باتجاه الهواء حيث تترك وراءها خطوطا متوازية».
هاوي جمع الثعابين غباش يتحدث أيضا عن أبرز الأفاعي في الإمارات فيقول: «توجد سبعة عشر نوعاً من الأفاعي تم تجميعها من الإمارات ومن شبه جزيرة مسندم في عمان، من بينها أفاع مائية، وتعيش هذه الأفاعي في مواقع الأغذية.
حيث تصطاد ويتم اصطيادها، وهي كائنات تعيش في الأجواء الدافئة وتعتمد على الحرارة الخارجية للمحافظة على حرارة جسمها، ونادرا ما تكون موجودة في الأيام الباردة جدا، كما ان حرارة الصيف الشديدة تؤثر عليها حيث لا تستطيع مقاومة الحرارة العالية بينما تتعرض للأذى اذا تحركت على الأسطح الساخنة، لذلك فهي تشاهد في ساعات الصباح الأولى وفترة ما بعد الظهر أو في الليل».
جمع الشهادات التقديرية
حصل عدنان محمد علي الرئيسي لأربع سنوات متتالية على لقب الموظف المتميز في الأداء الوظيفي، وأكثر من 60 شهادة تقدير نالها لحضوره في أكثر من 50 دورة، ويحرص على حضور عشرات المحاضرات والندوات.
ولا يكتفي بأداء عمله والتفاني فيه فقط، بل يقدم المقترحات والآراء التي تسهم في تطوير الهيئة التي يعمل بها، ويقول عن نشاطه هذا بأنه هواية يجد فيها تحقيق الكثير من آماله وهو موظف في هيئة الطرق والمواصلات في دبي يقول في مستهل حديثه: «أنا من مواليد 1974 درست في المدرسة الكويتية قبل أن تعرف المناهج الحديثة المتداولة اليوم في مدارس الدولة.
وسعيت منذ البداية إلى تثقيف نفسي والتحقت في عام 1994 بالمعهد الدولي الثقافي واجتزت الامتحان النهائي بعد دراسة مكثفة و250 ساعة دراسية في اللغة الانجليزية، التحقت بعشرات المحاضرات والندوات العلمية والعملية وصل عددها إلى أكثر من 50 دورة تدريبية إضافة إلى أكثر من 60 شهادة تقديرية نلتها من هيئة الطرق والمواصلات ومن دائرة الأراضي والأملاك .
ومن برنامج ثقافة وطني، وأيضا من مركز التفكير الايجابي للتدريب والاستشارات وغيرها من مراكز التدريب والهيئات والمؤسسات، وأسعى لضرب الرقم القياسي في الحصول على أكبر عدد من الشهادات التقديرية وحضور عشرات الدورات، ويمكن القول ان هذه هواية أصبحت متأصلة بي من سنوات الدراسة».
مصمم معالم دبي
كلمة هواية لم تعد تقتصر على الشاب حسن البلوشي في مجال الرياضة والتنس والسباحة وركوب الدراجات والجري، أو في القراءة والمراسلة و سماع الموسيقى، ولكن هواية حسن ظهرت بشكل تجميل سكنه بالديكورات والأشكال الجميلة، وصنع مجسمات لأشهر المعالم والمباني الحضارية في دبي.
عن هذه الهواية يقول: «أهوى منذ صغري الطبيعة والجمال كما أعشق الأشكال الهندسية الجميلة، لذلك خصصت جزء من سكني لإنشاء معمل صغير، أمارس من خلاله هوايتي المفضلة في عمل المجسمات والأشكال المختلفة، كما إنني أسعى لإقامة اكبر مجسم في حديقة منزلي يعكس تطور مدينة دبي، ويبرز معالمها الحضارية التي تمثلها الأبراج والأشكال المعمارية».
حديث البدايات
ويقول البلوشي: «البداية كانت في عطل بسيط أصاب التلفاز عندما كان لا تملكه كثير من الأسر، ويخشون إذا عطل ألا يجدوا غيره، هذا العطل هو الذي أوصلني إلى هذه الهواية، حيث قمت بإصلاحه بعد ترددنا على مهندس عجز عن إصلاحه.
ومن ذلك اليوم أصبحت ملما بإصلاح الالكترونيات والكهرباء، كما بدأت بعد ذلك أتعلم هواية أخرى مثل المجسمات التي اصنعها بنفسي، وعملت منها أشكالاً مختلفة تمثل الكثير من معالم دبي، وكل المجسمات التي أقوم بعملها هي مادة الورق المقوى والخشب ، ومن الأعمال التي انتهيت منها أشكال الهندسية مثل (أبراج الإمارات) و (برج العرب) كما احتفظ حاليا بمجسم لبرج الساعة ومجسم آخر لأبراج الإمارات، وقريبا سوف ابدأ بمجسم لأعلى برج في العالم (برج دبي).
هاوية زيمبابوي
تقول تشيبو زينب موساندي: «قدمت إلى دبي من أعماق زيمبابوي أولا للتعرف على معالم دبي وما حققته هذه المدينة من انجازات عمرانية وحضارية سبقت بها الكثير من مدن العالم، وهي مناسبة أيضا لعرض بعض من أعمالي المنحوتة التي قمت بنحتها وحفرها داخل بلدي.
وهذه أول مرة أعرض البعض من أعمالي التي تمثل منحوتات من أحجار الصوان «السيراميك» مختلفة الأشكال والأحجام ومنحوتات للحيوانات والطيور وهيئات الإنسان».
وتقول تشيبو ذات اللون البرونزي والقامة الرشيقة: «أنا من عائلة موساندي وهي أشهر العائلات وأعرقها في مجال النحت في زيمبابوي التي تعنى باللغة (بيت الحجر) لكثرة وندرة أحجارها، حيث تستلهم العائلة أعمالها الفنية من معتقداتها الروحية الراسخة.
ومن تراثها الشعبي وعاداتها اليومية، والغريب في أمري إنني لم ادرس فن النحت ولم اسع إليه، وإنما تعلمته بالفطرة من جدتي لأبي التي تبلغ من العمر 107 أعوام، ثم من أبي الذي تجاوز عمره 85 عاما ومازالا حتى اليوم يقومان بممارسة هذا الفن دون توقف واتيت إلى دبي لأكمل هذا الطريق».
جميل محسن
