تغري صحراء الإمارات الواسعة وكثبانها الرملية الكثيرين في ممارسة العديد من الهوايات لعل في مقدمها ركوب الدراجات الرباعية وصعود التلال الرملية وهي هوايات منتشرة بين قطاع عريض من الشباب، حيث يخرجون جماعات إلى الصحراء لممارسة هذه الهواية منتقين أماكن معينة وأوقاتاُ محددة لممارسة هذه الهواية الخطرة والممتعة في آن.

صقر حميد شاب يعشق البر ورحلاته وهوايته المفضلة ركوب الدراجات الرباعية منذ كان في السابعة ويقول: منذ صغري وأنا مغرم بركوب الدراجات الرباعية فأثناء ممارستي لهذه الهواية أشعر بروح المغامرة والتحدي وحبنا لهذه الهواية مرتبط بحبنا لرحلات البر والخروج إلى الصحراء. ويعترف حميد بالخطورة التي يمكن أن تشكلها ممارسته هذه الهواية ويلقي باللوم في الحوادث التي تقع لبعض الشباب على استهتار البعض وعدم تقيده بالقواعد والضوابط فهناك شباب لا يدركون خطورة قيادة مثل تلك الدراجات ولا يبالون بالمخاطر التي يمكن أن تنتج جراء تهورهم.

وحول ما إذا أصيب بحادث جراء ممارسته لهذه الهواية يقول حميد: نعم تعرضت لحادث أصبت جراءه بكسور فقد اعترضتني حفرة لم أكن أراها ففقدت توازني وسقطت فيها وكسرت قدمي.

أما حسين عبد الله - موظف - فيقول: ركوب الدراجات الرباعية هواية لازمتني طويلاً وأذكر أن أول دراجة اشتريتها كانت بالشراكة مع أحد الأصدقاء وكان اسمها (بوشراع) وهي نوع معروف جيداً لدى الشباب ولي معها ذكريات بعضها جميل والآخر مأساوي فقد انقلبت في الدراجة في منطقة البداير وأصبت بكسور لكن عدت إلى هذه الهواية مرة أخرى لأنني أحبها وأعشقها ولا يكاد يخلو أسبوع من الخروج إلى البر واصطحاب الدراجة الرباعية معنا فهي هواية تجري في عروقي.

عشق السرعة

ويضيف حسين رغم امتلاكي لسيارة ذات دفع رباعي إلا أنني أشعر عند قيادتي الدراجة الرباعية بالحرية والانطلاق خصوصاً وأنه لا مصد للهواء عنك هذا فضلاً عن أنني أعشق السرعة وأحبها لذلك أستمتع كثيراً عند قيادتي الدراجة الرباعية.

ويرى حسين أن قيادة الدراجات الرباعية في البر فيها المتعة أكثر من قيادتها على الطرقات (المسفلتة) ويذكر أنهم يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى أماكن مناسبة للتجمع وممارسة هذه الهواية المفضلة لديه.

وعلى الرغم من معرفته مدى الخطورة التي تشكلها ممارسته هذه الهواية إلا أن حسين يصر عليها ويقول: هي فعلاً هواية خطرة وربما سببت لراكب الدراجة لوقت طويل أمراضاً في العمود الفقري كالديسك وغيره من الأمراض لكن التعقل في ممارستها وعدم الرعونة والاستهتار يقللان من مدى خطورتها، فركوب الدراجة الرباعية يحتاج إلى توازن الجسم والابتعاد عن السيارات في الشوارع الرئيسية والالتزام بقوانين المرور فالحوادث الناتجة عن عدم الالتزام بهذه الأشياء تؤدي إلى الكثير من الإصابات والخسائر البشرية والمادية سواء لراكبي هذه الدراجات أو لرواد البر من العائلات والمتفرجين وحدث أن توفيت طفلة صغيرة نتيجة طيش ورعونة سائق دراجة رباعية في البر.

وعن أنسب الأيام التي يخرج فيها لممارسة هوايته في ركوب الدراجة الرباعية يقول حسين: أغلب الأحيان أخرج إلى البر في العطلات عندما أرى أن الطقس مناسب ولا توجد معوقات تحول والخروج إلى البر كنزول المطر أو الحرارة الزائدة وربما خرجنا إلى البر في الأيام العادية وليس وقت الإجازة إذا أصابني الملل من العمل وأردت الترويح عن نفسي أتصل بالأصدقاء ونحاول تجميع أنفسنا والذهاب إلى مكان معلوم لدينا سابقاً.

ويضيف حسين: لا أذهب إلى البر لوحدي بل لا بد من ذهاب مجموعة من الشباب ففي ذلك فائدة كبيرة فقد يحصل مع أحدنا طارئ ما فالمجموعة تساعده وربما ضاع الفرد لوحده في البر أما في المجموعة فيتبادلون المعلومات عن الطرقات فيما بينهم.

وعن المشكلات التي تعترض ممارسي هواية ركوب الدراجات الرباعية يقول حسين: هناك بعض المشكلات التي تواجهنا أثناء ممارستنا لهذه الهواية وبما أنه ليس هناك أماكن محددة لممارسة هذه الهواية وقريبة من سكننا فإن أصحاب الإبل والعزب يضايقوننا ويطلبون منا الذهاب بعيداً عنهم.

كما أن عدم تخصيص أماكن معينة تتوفر فيها الخدمات المناسبة يساهم في زيادة المخاطر وربما الحوادث والإصابات الناتجة عن ممارسة هذه الهواية.

متعة وأمان

أما هيثم خميس - جامعي - فيقول: بدأت هوايتي عندما كنت في السابعة من عمري وأول دراجة اشتريتها كانت 160 ثم اشتريت نوع رابتا وهي إلى الآن عندي.

ويفضل هيثم الدراجة الرباعية على العادية لأنها حسب رأيه تشعره بالمتعة والأمان أكثر من الدراجة النارية كما أنها تزن على الأرض وتتمسك بها مما يعطي سائقها شعوراً بالاستقرار والاتزان على ظهرها.

ويطالب هيثم المهتمين بهذه الهواية بالتقيد بقوانين المرور وعدم الاستهتار وممارسة هذه الهواية في أماكن معينة ومعروفة لدى الجميع لأن ذلك من شأنه أن يقلل المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الهواة سواء الضياع في الصحراء أو حتى التقليل من مخاطر الحوادث التي يمكن أن تلحق بممارسي هذه الهواية.

نداءات

ـ يطالب عبد الله شهاب بتخصيص مكان قريب في البر والابتعاد عن القيادة في الأحياء السكنية لأن ذلك خطر على السائق والناس ويقول: على سائق الدراجة الرباعية أن يحافظ على نفسه وذلك بلبس السترات الواقية وعدم التهور والاستهتار بإجراءات السلامة فإن ذلك من شأنه أن يقلل الآثار الناتجة عن حوادث هذه الدراجات واتباع طريق السلامة يجنب الشباب كثيراً من المشاكل.

ـ يطالب هيثم المهتمين بهذه الهواية بالتقيد بقوانين المرور وعدم الاستهتار وممارسة هذه الهواية في أماكن معينة ومعروفة لدى الجميع لأن ذلك من شأنه أن يقلل المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الهواة سواء الضياع في الصحراء أو حتى التقليل من مخاطر الحوادث التي يمكن أن تلحق بممارسي هذه الهواية.

ـ أكد حسين عبد الله - موظف أن هناك بعض المشكلات التي تواجهنا أثناء ممارستنا لهذه الهواية وبما أنه ليس هناك أماكن محددة لممارسة هذه الهواية وقريبة من سكننا فإن أصحاب الإبل والعزب يضايقوننا ويطلبون منا الذهاب بعيداً عنهم.

كما أن عدم تخصيص أماكن معينة تتوفر فيها الخدمات المناسبة يساهم في زيادة المخاطر وربما الحوادث والإصابات الناتجة عن ممارسة هذه الهواية.

زاهر العلي