في منطقة الواقعة بالقرب من «استيشن المواصلات» وبالاتجاه المقابل لخور الشارقة، يقبع سوق الأزهار والشتلات الزراعية منذ أكثر من 20 عاما، حيث أصبح هذا السوق من المعالم الهامة في المنطقة، في هذا السوق تجولنا على أكثر المحال المتخصصة في بيع شتلات الفواكه والخضروات وكذلك شتلات الزينة والنباتات بشتى ألوانها وأنواعها.

حيث يستورد منها أفضل الشتلات الطبيعية من الدول الآسيوية كالهند والباكستان وماليزيا إلى جانب استيراد الحمضيات من بعض الدول العربية مثل سوريا ولبنان ومصر، كما تعرفنا على أشهر البائعين في هذا السوق والذي مضى على وجودهم في هذا المكان أكثر من 20 عاما، ومن خلال التعرف على أهم الشتلات التي بفضلها المواطن والوافد على السواء، تحدثنا الى عدد من الموردين والبائعين. وتوجد في السوق جميع أنواع نباتات الزينة المنزلية الجميلة ونباتات الحديقة والشجيرات والأشجار وأنواع مختلفة من التربة والأسمدة ومعدات الحدائق والبذور وأشكال من الأصص المصنوعة من الفخار والطين الصلصال والبلاستيك ، كما توجد فيه نباتات ظل ارضية ومتسلقة بألوانها الزاهية التي تدخل البهجة والسرور الى النفس، ويضم السوق بين جنباته كل أنواع نباتات الزينة المنزلية الجميلة ونباتات الحديقة والشجيرات والأشجار وأنواع مختلفة من التربة والأسمدة ومعدات الحدائق والبذور وأشكال من الأصص المصنوعة من الفخار والطين الصلصال والبلاستيك ... كل ذلك متوفر بسوق النباتات والأصص الفخارية بالشارقة

اهتمام كبير... يقول حيدر عبد الرحمن عبيد «مورد حمضيات» عن تجربته في هذا المجال: « أعمل هنا منذ أكثر من 20 عاما، وأركز اهتمامي الكبير على الحمضيات والنباتات، وهي التي دفعتني للعمل في هذا المجال، وكنت أول من يفتتح له مكانا في هذا السوق حيث تبعني بعد ذلك كثير من الاخوة افتتحوا لهم أماكن أخرى، اعتنيت في بادئ الأمر باستيراد الحمضيات من سوريا ولبنان والتركيز على النباتات والزهور وشتلات الفواكه، ومع ارتفاع مستوى الوعي لدى الناس وجدت إقبالا على شراء معظم الشتلات النباتية خاصة تلك التي تضيف لمسات جميلة في المنزل، ثم بدأت بالتركيز على أنواع الشتلات التي يمكن ان نشكل منها حديقة متكاملة، وهذا يتطلب وجود تربة مناسبة وملائمة للشتلات نقوم بتجهيزها وتهذيبها ومتابعتها الى مراحلها الأخيرة ونترك لصاحب الحديقة حرية الاهتمام والإشراف عليها، لأن الحديقة او المزرعة الصغيرة تخلق علاقة حميمة بينها وبين صاحبها، لذلك تساعد الانسان على التعامل مع هذه النباتات والازهار بكثير من الحرص والتأمل».

موسم البيع

ويقول ارشد محمد بائع عن تجربته في المشاتل: «أعيش مع عالم النباتات منذ مقبل الشباب، حيث تعرفت على الكثير من اسماء هذه النباتات اضافة الى شتلات الخضار والفواكه وأيضا شتلات الزراعة، ومن أهم الشتلات التي يتم استيرادها شتلات البرتقال من لبنان والزهور من هولندا والياسمين من الباكستان والهند، كما يتم استيراد جميع انواع النباتات من دول أخرى ولكن تظل الهند وباكستان والشام الدول الأكثر تجارة في هذا المجال، أما بيعها فيكون في مواسم معينة، وليس متواصلة، ولكن النباتات الخاصة بالزينة أصبح لها رواج اكثر من ذي قبل حيث بدأ الناس الاهتمام بتزيين منازلهم وعمل حدائق ولو صغيرة في فضاءات ومساحات البيت».

وحول اسعاره يقول جويد خان: «الاسعار تتفاوت من شتلة الى أخرى، ولكن هناك شتلات تبدأ بخمسة دراهم وأكثر الشتلات سعرا هي «النخلة» حيث تبلغ قيمتها ما بين 300 الى 400 درهم، وعموما الاقبال الكبير هو في الياسمين والورود ذات الرائحة الذكية بالنسبة للمنازل وشتلات الفواكه والنخل بالنسبة للحدائق والمزارع الصغيرة».

تجارة متبادلة

ويضيف بن عفيف تاجر حمضيات: «أعمل في جانب النباتات التي تزين بها البيوت والفلل والقصور، ومثل هذه النباتات تختلف عن غيرها حيث تحتاج الى تقنين في الاضواء والهواء ولها مقاسات معينة واهتمام من نوع خاص، وهناك اقبال كبير لجميع أنواع الزهور والورود ويتم التركيز على الأنواع التي لها رائحة ذكية مثل الياسمين والقرنفل والازهار الملونة التي تتشكل بانواع وألوان عديدة وتضفي لونا جميلا على مداخل وأروقة الفلل والقصور وكثير من هذه النباتات والشتلات الزراعية يتم تبادلها بين الإمارات والسعودية، حيث أقوم بجلب أنواع لا يوجد منها في الإمارات، وأقوم بتوريد الأنواع التي لا توجد لدينا، واستطيع القول ان مثل هذه التجارة أصبحت رائجة خاصة في الآونة الأخيرة».

أشجار صحية

ويقول عبد الرحمن علي متخصص في مجال المحاصيل الزراعية وإنشاء الحدائق: « بعض النباتات التي تزرع في الحديقة عادة ما يكون لها فائدة صحية وجمالية، وعلى المرء دائما ان يختار من أنواع النباتات ما يمكن الاستفادة منها مثل نبات «المريمية» و يعني بالاتيني «الشفاء» واعتبرها الرومان نباتا مقدساً وسحريا.

وتزرع في مكان مشمس بعيدا عن بعضها البعض وهي صغيرة ولونها غامق ومن فوائد استخدامها في المنزل حرق اوراقها او غليها في الماء لازالة الروائح الكريهة، وايضا طرد الحشرات كما تستخدم في الزينة وفي فن تنسيق الحدائق، ونبات «عرارة» او «عسقولية» فيستخدم في الزينة بسبب رائحته الجميلة، ويزرع في مكان مشمس به قدر قليل من الظل، وسبق ان استخدمه العطارون كدواء للروماتيزم وفي تخفيف آلام القرحة المعدية والجدري، وكذلك من الاشجار التي تتميز بالخضرة الدائمة شجرة «عرعر» وتزرع في مكان مشمس وفي أرض جيدة الصرف.

وهناك العديد من الاشجار التي لها فوائد صحية وجمالية والكثير من الاشخاص يختفظ بها في بيته خاصة اذا كانت شقته واسعة او من ساكني الفيلل، حيث معظم هذه الاشجار تحتاج الى اماكن واسعة»، ومن النباتات التي تحتاج الى مكان واسع نبات «الحبق» وهو غزير الاوراق قصير العمرجميل الشكل ازهاره بيضاء ويستخدم للزينة كما يوجد منه أكثر من مائة وستين نوعا وأصله من الهند، ولكنه يزرع في مناطق الشرق الأوسط وله استخداماته في الطهي والطب، ومن فوائده في الاستخدام المنزلي طرده للذباب».

حديقة الاسرة

تقول فاطمة الرباطي ربة بيت وموظفة عن تجربتها في تزيين غرف بيتها: «تعودت على هذا الأمر منذ سنوات طويلة كنت احب الزهور والنباتات المختلفة المنتشرة في أرجاء الغرف وافرح بمنظرها الجميل، وقد وجدت وقتاً اقضيه معها حيث ارعاها بكل اهتمام واسقيها في أوقاتها المناسبة، وبعد ذلك انتقلت فكرة تزيين غرف البيت بالأزهار والنباتات الجميلة الى توسيعها من خلال الاعتناء بالمساحات المحيطة بالبيت، وهي كبيرة.

وقمت بزراعتها وغرسها بشتلات متنوعة وأصبحت اليوم أكثر جمالا من ذي قبل، واتمنى على كل السيدات ان يجعلوا من غرف بيوتهم حدائق صغيرة، ومن الأمهات الاهتمام بالنباتات والازهار واختيار ما يناسب ويلائم الغرف وايضا ما يناسب الحدائق، حيث هناك بعض الازهار تعطي رائحة جميلة ولكن قد تكون مؤذية، وعلينا معرفة ذلك قبل ادخالها الى غرف البيت».

جميل محسن