(لو سمحت ارفع بنطلونك ) لم أتصور أن أقولها لشاب وقد بلغ مبلغ الرجال من سنوات، ولم أتصور أن أحكيها لفتاة في ربيع عمرها (لوسمحتي ارفعي بنطلونك وغطي )...
لعلها آخر (الحفر) التي يصل إليها التخلف والتغريب، وثقافة التقليد الأعمى، واتباع الغرب حتى لو دخلوا جحر ضب، مع إني أرشح الشباب العربي لاكتشاف موضات أخرى ليقتدي بها ضارباً بالدين أولا، ثم بالعادات والتقاليد أعرض جدارا في أكبر مدينة، وعلى عينك يا (تاجر)، مع أني ما زلت أجهل سبب موجة التقليد التي تستهوي شبابنا من الذكور والإناث، لدرجة مسخ الهوية.
وللأسف فحتى الجيل الحالي لم يعد يقنعه (الراب) العربي، ولم يعد يملأ عينيه الانفلات الذي يتسيد إعلامنا، والبعد عن كل ما يرتبط بالعرب لأنه ياااااي (قديم)!
لم يعد يستهويه، بل ولا يجد فيه ما يشبع غريزة التقليد، مع أن مبادئنا تدحض التقليد من أساسه. قد ينعتني أحدكم هنا بـ (المتخلفة أو المعقدة) وإن كنتم تروني هكذا، فأنا العربية الوحيدة التي استفادت من تخلفها.
اهتمامات أبنائنا تافهة، ويجب الوقوف عندها.
فهنا اليوم شخص منتهى اهتمامه، آخر ألبوم للحسناء ملكة التهيف، وسفيرة الميوعة الأصيلة. وأيضا هنا فتاة تغير لون موبايلها الجديد لأن (صديقها) لم يعجبه اللون، واشترط لبقائها معه أن تنفذ طلبه المصيري على وجه السرعة وتغير لونه.
في رأيي المتواضع أن التقليد يدل على ضعف شخصية الرجل/ المرأة.. وإذا كانت شخصية الرجل ضعيفة.. فتلك مصيبة !!
أصبحنا مجتمع الـ (copy -paste) تماما!!
وللأسف نجد الإقبال على ذلك من فئات بعض - وأقول بعض الشباب وربما الفتيات أيضاً، ففي مراكز التسوق نشاهد الشباب ممن يرتدون هذه البنطلونات، ومظهر حقا يدعو للاشمئزاز، وأن تراها على شاب قد تمتعض وتمضي، لكن الطامة الكبرى عندما نراها على الفتيات اللاتي يرتدين هذه النوعية من البنطلونات المخزية، قد يقول أحدهم أو إحداهن هذه موضة، ولابد أن نواكب التطور؛ لكن نقول هناك عقل ودين وشرع يمنعنا من التشبه بالكاسيات العاريات.
وفي الختام لا نقول سوى اللهم نسألك السلامة، ولك الحمد على نعمة العقل والحياء.
وندرك أن الخطأ لا يقع على الشاب أو الفتاة وحدهم بل على أولياء أمورهم الذين سمحوا لهم بهذه الملابس، وتغاضوا عن توجيههم أين أبائهم وأمهاتهم عنهم وأين هم من الحياء.
الأدهى والأمر هذه الحكاية حين كان واحد من الأهل مسافرا بالسيارة وأدركته الصلاة فتوقف للصلاة وإذا بجماعة تصلي بالمسجد إمامهم من جماعة الموضة تلك، وكانت الصدمة بنطال الإمام وأما عجبي وتقززي قالوا (هذي الموضة، وحقا كان المنظر مقززا بشكل فظيع وكل ما ينبغي ستره ظاهر.
أمل توفيق