ضمن خطة برنامج «يوم في حياتي» الاجتماعي الذي تقيمه مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي لأبنائها فاقدي الأب المنتسبين إليها، نظمت المؤسسة بالتعاون مع النادي الثقافي العربي بالشارقة؛ يوماً ثقافياً رياضياً ترفيهياً لفتياتها المنتسبات إليها وصديقاتهن، حيث بدأ البرنامج بأجواء رياضية حماسية في حوض السباحة بالنادي، فقد مارست الفتيات رياضة السباحة التي تلبي رغباتهن في صقل هذه الهواية، وتفريغ الشحنات الكامنة لديهن بالطرق السليمة والإيجابية.

كما تضمن دورة إثرائية للفتيات، لتغذية عقولهن وتنمية شخصياتهن والجوانب الثقافية والاجتماعية لديهن ألقاها محمد عبدالله متطوع ومؤسس برنامج الأخ الأكبر بالمؤسسة ومدير إدارة الخدمات التقنية بهيئة كهرباء ومياه الشارقة تحت عنوان ( الحياة قيادة ومهارة)، وقد تناولت الدورة العديد من المحاور الهامة، حيث ركزت على كيفية اتخاذ القرارات الناجحة في الحياة، وتحليل المشاكل وفهم أبعادها، واستخدام قوة العقل في مختلف شؤون الحياة. كما طرح العديد من القصص والخبرات العقلية والواقعية التي تحث الفتيات على التحلي بقوة الإرادة، والقناعة في الحياة، والإتقان في كافة أعمالها.

كما أشار المحاضر إلى بعض القيم والمبادئ الاجتماعية الهامة في حياة الفتيات كقيمة التعاون، وكان ذلك بالتطرق إليها عملياً عن طريق ورش العمل وتفعيل مشاركات الفتيات في الدورة.

وقد عمد المحاضر إلى استخدام أسلوب الحوار في الدورة لاعتباره أحد أنجح وسائل الإرشاد والعلاج التربوي التي يستخدمها المختصون في التواصل مع الأبناء.

حيث يسهم الحوار في إخراج ما بدواخلهم من توترات وقلق عبر إفراغها بالتحدث عنها والتعبير عن المشاعر التي تعتريهم، كما يؤدي بهم إلى الاسترخاء الذي يجعلهم أكثر هدوءاً واستقراراً، وقدرة على تلقي وتقبل التوجيه.

تحفيز على الإنجاز

تهدف المؤسسة من خلال هذه الدورة إلى تعزيز فكرة برنامج صلة الذي يسعى إلى ربط الأقارب ببعضهم البعض، وإعداد الفتيات إعداداً متكاملاً لمواجهة العراقيل التي تواجههن، بتسليحهن بالثقة بالنفس، ومساعدتهن على تحديد نقاط القوة لديهن ثم استغلالها بفاعلية في مجالات حياتهن.

كما تسعى إلى تحفيزهن على الإنجاز، ورسم أهدافهن المستقبلية بوضوح، وتشكيل صور واضحة المعالم لطموحاتهن.

وتنفذ المؤسسة ضمن خطة برنامج »يوم في حياتي« العديد من الدورات النفسية لأبنائها المنتسبين إليها، ساعية من خلالها إلى تحقيق الصحة النفسية لهم، وتطوير شخصياتهم، وتعميق تواصلهم بالمؤسسة، وتوفير الفرص المثالية لهم للتعرف على بعضهم وتعزيز العلاقات الاجتماعية.

وقد استهدف البرنامج طالبات المرحلة الثانوية والجامعية، حرصاً من المؤسسة على أن يحظى جميع أبنائها المنتسبين إليها بنصيبهم من البرامج والخدمات.

وقد سعت المؤسسة من خلال هذا البرنامج إلى تعزيز فكرة برنامج صلة، الذي يهدف إلى تقوية الروابط الأسرية، وتعزيز علاقات الأبناء الإخوة ببعضهم البعض. كما تهدف إلى تحقيق الترفيه الرياضي للفتيات خلال فترة الصيف. والنهوض بفكر الفتيات واهتماماتهن، واستخلاص الفائدة الجمة من أوقات الفراغ الصيفية.

وقد أعرب النادي الثقافي العربي عن استعداده للتعاون المستقبلي المستمر، وجاءت باكورة هذا التعاون بعرض فرص مميزة للفتيات عبر الحصول على عضوية النادي والمشاركة في أنشطته وفعالياته المختلفة.

ومن جانبها أكدت إدارة المؤسسة على أهمية التواصل مع مؤسسات المجتمع المختلفة لتطوير التواصل الاجتماعي والإنساني وتقديم ما يمكن للنهوض بخدمة الإنسان في الدولة، فقد شددت على الأهمية القصوى التي يمثلها تعاون النادي الثقافي العربي، لدعم تحقيق أهداف المؤسسة.

حيث يمثل هذا التعاون دليلاً على حرص إدارة النادي على مساندة القضايا الإنسانية وتأييد رسالة مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي بالتفاعل مع فكرتها وأهدافها الساعية لتطوير فاعلية الابن اليتيم في مجتمعه.

يوم في حياتي

ويأتي هذا اليوم المتكامل في النادي الثقافي العربي ضمن برنامج »يوم في حياتي« الاجتماعي الشامل، الذي تنفذه المؤسسة شهرياً لأبنائها المنتسبين إليها على اختلاف أعمارهم وفئاتهم. حيث يتمثل في إقامة يوم متكامل، يحوي نشاطات مختلفة تتنوع بين مجالات التثقيف، والترفيه، والأنشطة الحركية والرياضية، والفنون، والعلوم وغيرها.

كما يتم خلاله استضافة إحدى الشخصيات التي لها وقعها على الفئة المستهدفة من الأبناء، كالأطباء، والرياضيين، والناجحين في الميادين الحياتية المتنوعة، والاختصاصيين في مختلف المجالات، وتنفيذ الدورات الإثرائية والمحاضرات التوعوية للأبناء.

وتحرص المؤسسة في إعداد خطط برامجها على إقامة أنشطتها وفعالياتها من منظور الأبناء أنفسهم واختيارهم الشخصي، بتحديد رغباتهم واحتياجاتهم وميولهم، وذلك لتحبيبهم في البرامج المنفذة لهم، و توثيق ارتباطهم بالمؤسسة.

وقد ظهرت النتائج الإيجابية لهذه الخطط في الإقبال الكبير الذي تلحظه المؤسسة في الآونة الأخيرة من قبل الأبناء على الفعاليات والأنشطة المقامة، مما يؤكد امتداد جذور الثقة بين المؤسسة وأبنائها، و مناسبة خطط البرامج المعدة لميولهم ورغباتهم.

ضرورات التكافل

الجدير بالذكر أن فكرة إنشاء مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي كانت قد انطلقت في النصف الأول من العام 2002 لتهتم برعاية شؤون الأيتام من النواحي التعليمية والنفسية والاجتماعية والصحية والمادية، وتختص بتطوير فاعلية (شريحة الأيتام ) في المجتمع من خلال تقديم كافة الضروريات التي تحقق لهم التكامل الاجتماعي وتهيئهم ليكونوا أعضاء نافعين في مجتمعهم وفاعلين في بيئتهم.

ولعل أهم ما يميز المؤسسة تقديم خدمة متطورة للأيتام كثيراَ ما تغيب عن أذهان الناس في عصر المادة، ولو أمعنا النظر في الجهات المعنية بهذه الشريحة الهامة من المجتمع، فإنه سيتضح لنا خلو الساحة من مؤسسة تحمل هذه النظرة الشمولية تجاه رعاية الأيتام وتأهيلهم مما دفع بنا إلى السعي لسد هذه الثغرة من خلال تقديم أوجه متعددة لتمكين الأيتام من عدة نواحٍ منها:

التمكين النفـسي ومن نافذته نسعى لمساعدة اليتيم على فهم نفسه وتغيير سلوكه وحل مشكلاته التي تسبب له عدم التكيف مع بيئته ليصبح أكثر إنتاجية وقانعاً بحياته ومستقبله فيصل بذلك إلى التوافق النفسي ، التمكين التربـوي الذي يهدف إلى زرع الأخلاق وضبط السلوك لدى الأبناء وغرس قيم الشريعة الاسلامية السمحاء في نفوسهم وتنشئتهم نشأة متسقة و مجتمعهم.

وكل ذلك وفق نظم تربوية علمية مدروسة، التمكين الأكاديمي الذي يعنى بتقديم الخدمات التعليمية من خلال متابعة مستوى التحصيل الدراسي وتوفير الاحتياجات والمستلزمات الدراسية وتذليل الصعوبات لمواكبة المسيرة العلمية والمهنية التي عن طريقها نستطيع تمكين الأبناء من مواجهة غدٍ أفضل يتبعه نجاح وتفوق، التمكين الصحـــي الذي يقوم بدعم اليتيم وأسرته علاجياً ووقائياً وتثقيفياً ومتابعة المشاكل الصحية الملحة التي يعانون منها، برنامج دعم الأســرة والذي من خلاله يتم إدارة وتنظيم جميع الشؤون المادية لأسر اليتيم ودعمهم اقتصادياً عن طريق المؤسسة، حيث تستقي مواردها المالية بشكل أساسي من الأفراد والجهات الحكومية أو الخاصة الذين يهتمون بشأنها ويؤمنون بأهدافها ومنهجها ورسالتها.

التمكين الــبيئي الذي يهتم برعاية شؤون أسرة اليتيم من خلال توفير جو بيئي متكامل يوفر لهم مسكناً صحياً مناسباً، التمكين الوظيفي هذا البرنامج الذي يهدف إلى إيجاد فرص وظيفية للأيتام مع تأهيلهم للحصول على الوظيفة ذات المؤهلات المطلوبة فيتمكن بذلك اليتيم من الاعتماد على نفسه .

وأيضاً محاولة إيجاد فرص تدريبية في المؤسسات والقطاعات الحكومية والخاصة، مما تقدم نستطيع القول بأن المؤسسة تلعب دور الموجه الرئيس للأسرة وتتجه إلى صقل شخصية اليتيم وتنميتها باتجاه صلاح المجتمع ضمن إطار محكم من الضبط الأخلاقي والتربوي والاجتماعي والنفسي والصحي والتعليمي وغيرها وموازنته بين الحقوق والواجبات.

أهداف سامية

اهتمام كبير بطالبات المرحلة الثانوية والجامعية

تنفذ مؤسسة التمكين الاجتماعي في الشارقة ضمن خطة برنامج »يوم في حياتي« العديد من الدورات النفسية لأبنائها المنتسبين إليها، ساعية من خلالها إلى تحقيق الصحة النفسية لهم، وتطوير شخصياتهم، وتعميق تواصلهم بالمؤسسة، وتوفير الفرص المثالية لهم للتعرف على بعضهم وتعزيز العلاقات الاجتماعية.

وقد استهدف البرنامج طالبات المرحلة الثانوية والجامعية، حرصاً من المؤسسة على أن يحظى جميع أبنائها المنتسبين إليها بنصيبهم من البرامج والخدمات.

وتهدف من خلال دوراتها المقامة إلى تعزيز فكرة برنامج ربط الأقارب بعضهم ببعض، وإعداد الفتيات إعداداً متكاملاً لمواجهة العراقيل التي تواجههن، بتسليحهن بالثقة بالنفس، ومساعدتهن على تحديد نقاط القوة لديهن ثم استغلالها بفاعلية في مجالات حياتهن. كما تسعى إلى تحفيزهن على الإنجاز، ورسم أهدافهن المستقبلية بوضوح، وتشكيل صور واضحة المعالم لطموحاتهن.

فهمي عبدالعزيز