في الثامن من ديسمبر وبينما العالم يحتفل بيوم المعاقين - تحتفل دبي بالمناسبة بطريقة أخرى تقول إنه لا يوجد في العالم، أو في عالم دبي معاق واحد - يوجد إنسان ذو حاجة خاصة.

المعاق هو من لا يملك فرصة للحياة الكريمة، وفي بلادنا يستحيل أن نجد هذا المصطلح - وأبناؤنا المصابون بأمراض لا يمكن أن نتركهم رهناء محبس الإعاقة بصرية كانت أو شخصية ولذلك انتشرت مراكز رعاية ذوي الاحتياجات انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يؤكد دائما علي ضرورة بناء الإنسان وقدسية المساواة في دبي بين الجميع كباراً وصغاراً مواطنين ووافدين رجالا ونساء أسوياء أو ذوي حالات خاصة فالكل مرتهن بما يقوم لوطنه والكل له الفرص نفسها للتعبير عن نفسه.

والخير الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هو تراكم معرفي وإنساني ممنهج لم يبدأ اليوم بل بدا مع انطلاقة دبي نفسها وعلي أيدي شيوخها الكبار ...

فالرجل ابن أبيه وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل المكتوم ابن بار في مدرسة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رائد الحداثة في الإمارات ودبي ومهندس العمل الخيري الذي لم يقتصر علي دبي فقط ، ولعل المساكن والمساجد التي تمتلئ بها الإمارات الشمالية دليل ساطع على ما فعله الشيخ راشد بن سعيد من خير يؤكد أن أبناء دبي حكاماً ومحكومين يتعاطفون مع العمل الخير علي أساس قاعدة ذهبية تقول كلنا إماراتيون كلنا في حب هذا الوطن سواء.

وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي يتخذ من والده الشيخ راشد قدوة له ويسير على نهجه في القيادة والخير يتخذ أيضا من الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة قدوة له في التعاطي مع القيادة والخير والتعامل مع الناس.

ولذلك لم يكن غريبا أن يحمل سموه لقب فارس الإنسانية، والشخصية الإنسانية التي تنال تكريما رفيعا في الامارات والعالم. ولم يكن غريبا ان تمتد أيادي سموه الكريمة لترعى المحتاجين وذوي الاحتياجات في الدولة والعالم العربي والعالم.

وليس غريبا أن يفكر مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة وشركة الضياء للإنتاج الإعلامي في رد بعض الجميل إلي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وتقديم عمل رمزي يقول لسموه أن ما يفعله من خير واضح وبارز ويمثل قدوة لنا جميعا ..

في الثامن من ديسمبر ستنطلق مسيرة حب من أطفالنا وأبناؤنا من ذوي الاحتياجات تحمل اكبر رسالة حب في العالم يبلغ حجمها 12 متراً مربعا ليقدمونها إلي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كما تشمل المحتاجين في العالم مشيرا الى ان مبادرة العطاء التي أطلقها سموه لدعم تعليم الفقراء في العالم .

والرسالة كما يقول ضياء الجميل صاحب شركة الضياء للإنتاج الإعلامي فكرة بسيطة نحاول ان نشير فيها الى انجازات صاحب السمو نائب رئيس الدولة حاكم دبي في العمل الإنساني سواء في دبي أو في الإمارات أو في العالم - حيث تمتد أيادي سموه البيضاء عبر المؤسسات التي تنشره كما تحمل أسمه مثل خيرية محمد بن راشد أو غيرها من مكرمات سموه - التي تشمل المواطنين والوافدين عربا كانوا أو أجانب.

الرسالة المكتوبة بماء الذهب على جلد فاخر ستضم كما يقول الجميل توقيعات عدد كبير من الأطفال المنتمين الى مراكز رعاية ذوي الاحتياجات في دبي وفي كل الدولة .

مشيراً الى ان فكرة الرسالة تستهدف تقديم الشكر والعرفان الى فارس الإنسانية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدوره الحضاري البارز في رعاية الطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة.

تستهدف أيضا تسليط الضوء علي الانجازات التي حققتها الإمارات في مجال حقوق الطفل ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ونحاول إتاحة الفرص لذوي الاحتياجات للتعبير عن حبهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشكل مباشر من خلال رسائل الحب التي ستضمها دفتا كتاب يصدر بهذه المناسبة وسيتم توزيعه في حفل رفع الرسالة الى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

كما تهدف الرسالة الى إتاحة المجال أمام رجال الأعمال للسير علي درب فارس الإنسانية في الاهتمام بالطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة ، وذلك بتبني مشاريع خلاقة ومبتكرة تعود بالفائدة علي ذوي الاحتياجات الخاصة، وخلق مناخ تنافسي بين ذوي الاحتياجات الخاصة للإبداع في مختلف المجالات وإبراز المتميزين منهم إعلامياً واجتماعيا.

ويضيف الجميل أن الرسالة ستتشرف كما قال الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بالتقدم إلي سمو الشيخ محمد بن راشد رمز العمل الإنساني الذي تستمد الوزارات والدوائر الحكومية توجيهات سموه نبراسا لها في العمل الاجتماعي والإنساني .

ولن يقتصر المشروع علي تقديم اكبر رسالة حب في العالم - التي تمت مخاطبة موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية العالمية لاتخاذ إجراءات ضم هذه الرسالة ضمن أرقامها القياسية بل ستشمل أيضا عملا معرفيا يرصد إنجازات دبي والإمارات في رعاية ذوي الاحتياجات، حيث سيتم تنظيم ندوة عليمة حول واقع ذوي الاحتياجات في الدولة، والجهود المبذولة لرعايتهم، وسيشارك في هذه الندوة كبار المهتمين بقضايا ذوي الاحتياجات وكبار المثقفين والفنانين ورجال الأعمال.

وأشار الجميل في تصريح خاص بالبيان الى أنه سيتم جمع أجمل الرسائل التي يكتبها الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الى صاحب السمو، في كتاب خاص يتم تقديمه الى سموه في يوم حفل تسليم الرسالة.

أيادي بيضاء

أكدت مريم عثمان مدير مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة أن لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد انجازات رفيعة في مجال رعاية الإنسان في الإمارات والعالم العربي والعالم ، ولذلك لم يكن غريبا أن ينال التكريم العالمي دائما تقديراً لجهود سموه الواضحة في دعم العمل الخيري والإنساني .

وأضافت أن سموه نال جائزة راشد للشخصية الإنسانية في أولى دوراتها عام 1996م تتويجا لإسهاماته وإنجازاته في المجال الإنساني، فهو دائم التبرع وبسخاء للأنشطة التي تعنى بالطفولة والأمومة وذوي الاحتياجات الخاصة..

وكانت يد سموه أول الأيادي التي امتدت لتشييد صرح مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة.. وحول مشروع رسالة حب قالت أن الرسالة تعبير رمزي بسيط عن تقدير ذوي الاحتياجات الخاصة لصاحب السمو نائب رئيس الدولة الذي يرون فيه رائدا وفارسا ومعلماً وقدوة .

كما أن الرسالة تعبير عملي عن اندماج ذوي الاحتياجات في فعاليات المجتمع وفي الفلسفة التي تطبقها الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص وتهدف الى إلغاء الفوارق بين الأسوياء وذوي الاحتياجات سواء في التعليم أو في العمل .

وكانت شركة الضياء ومركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة أعلنا عن تدشين المشروع الإنساني لأكبر رسالة حب في شهر يوليو الماضي قبل أن تدشن شركة الضياء موقعا اليكترونيا للمشروع يضم نبذة عن انجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الإنسانية.

خالد اللوباني