الاهتمام بالناشئة وتوعية الشباب واستغلال أوقات فراغهم من أهم الركائز التي قامت عليها فكرة المراكز الصيفية المنتشرة على امتداد الإمارات وذلك في سبيل العمل على النهوض بهم إلى المستوى الذي يشكلون فيه جيلاً واعياً وقادراً على أخذ زمام المبادرة في عملية البناء الحضاري المتجددة، كما أنها تمنحهم الزاد الكافي الذي يساعدهم على التكيف والعيش في عصر التقنية والعولمة والسعي إلى مواكبة التقدم السريع للقيام بواجبهم نحو الوطن.
وقد كشف جمال الحمادي مدير إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية بالهيئة العامة للشباب والرياضة أن المراكز الصيفية المنتشرة في إمارات الدولة وعددها 45 مركزاً استوعبت أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة وأن العام المقبل وتستهدف أكثر من 10 آلاف من الطلبة مركزين على المناطق النائية، واستطاع المشرفون على تلك المراكز القيام بواجباتهم على أكمل وجه من خلال دعمهم لأولئك الطلبة بتقديم العديد من الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والموسيقية ودورات في علوم الحاسوب. إضافة إلى المحاضرات العلمية والثقافية والدينية التي تنمي قدرات الطلبة وتفتح مداركهم وتدعم مواهبهم جاء ذلك خلال مشاركته في اختتام فعاليات «صيف بلادي» بمركز شباب عجمان بحضور الدكتور محمد يوسف من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
وأضاف أن الهدف من إقامة تلك المراكز التي احتضنت كثيراً من الأنشطة الصيفية هو توعية الشباب واستغلال أوقات فراغهم للنهوض بهم إلى العلا الأمر الذي يساعد على بناء جيل واع وقادر على أخذ زمام المبادرة في عملية البناء الحضاري المتجددة بحيث تصبح لديهم القدرة على التكيف والعيش في عصر التقنية والعولمة والسعي إلى مواكبة التقدم السريع للقيام بواجبهم نحو الوطن.
مبيناً أن هناك مشاريع عديدة تستهدف كافة شباب الدولة لتقديم الخدمات المطلوبة، مبيناً أن العام الماضي كان المستفيد من تلك المشاريع 3 آلاف طالب وطالبة وخلال هذا العام تم استيعاب 5 آلاف منهم ومتوقع العام المقبل استقبال أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة في المراكز الصيفية مع التركيز على المناطق النائية لرفدها بالاحتياجات وتقديم أفضل الخدمات.
صيف بلادي
من جانب أخر أكدت رانية حميد السويدي مديرة مركز شباب عجمان أن المركز استقبل أكثر من 250 طالباً وطالبة ضمن البرنامج الصيفي تحت شعار (صيف بلادي) والذي استمر شهراً ونصف الشهر على فترتين صباحية للبنات ومسائية للبنين والذي تم اختتامه أمس.
وأوضحت أنه خلال تلك الفترة تم تقديم أنشطة رياضية وثقافية وفنية ودورة في الحاسب الآلي والموسيقي وورشة القصة بالتعاون مع شرطة دبي، مضيفة أن الفئات العمرية التي تم استيعابها من الطلبة ما بين 13 ـ 25 سنة حيث تم توفير العديد من الفرص الرائدة من التعليم والتكوين وممارسة كافة صور النشاط العقلي والجسماني لهم وذلك بملء أوقات فراغهم بصورة تحقق لهم الحضور الفاعل اجتماعياً وتضعهم مستقبلاً أمام حقيقة مسؤوليتهم الاجتماعية.
وأضافت أنه تخلل الحفل الختامي معرض للأعمال الفنية من قبل الشباب وآخر للإشغال اليدوية من أعمال الفتيات إضافة إلى معرض النشاط العلمي الذي تناول صناعة الشمع والكريمات والصابون ونماذج من الأعمال التراثية.
من جانبها أوضحت نعمة بدير مشرفة النشاط العلي بالمركز أن هناك تدريبات عملية للطالبات تمثلت في ورش تعلمن خلالها كيفية عمل تصنيع الصابون المجسم والجلسرين حيث تم شرح طريقة بسطيه لإشكال كثيرة من الصابون وكذلك هناك ورشة عمل في كيفية استخلاص الزيوت العطرية بطريقة الغمر في الزيت وطريقة أخرى بواسطة استخدام المذيبات العضوية.
تجارب حافلة
وأضافت أن هناك الكثير من التجارب التي أثرت الطالبات وزادت من معارفهن وبإمكانهن أن يوظفن ذلك في حياتهن الدراسية والعلمية منها تجربة عمل كرة من سائل داخل سائل آخر وعمل زهرة مركبة من الفحم إضافة إلى ورشة حول تصنيع الشمع وتزيينه وفك وتركيب القطع الخشبية للحصول على أشكال معينة.
وترى عبير خالد مشرفة الحاسوب في المركز أن الطالبات قد استفدن من البرامج العديدة التي قدمت إليهن في مجال الحاسوب وخاصة دورة الفوتوشوب حيث تم تعليمهن كيفية عمل تصاميم بسيطة بدمج الألوان والصور وإخفاء عيوب البشرة وعيوب الصور إضافة إلى البرامج المتعددة التي تمكن الطالبات من إضافة حركة أو أكثر للصور.
وأضافت أنه لا يخفي على أحد دور الحاسب الآلي في حياتنا في زمن تحكمه المتغيرات وهو للفتاة يعد ذا فائدة قصوى وهي في مرحلة إعدادها لشؤون الحياة المختلفة بأن تكون أما ومربية للأجيال القادمة لذلك كان لا بد من إعدادها وتهيئتها، وأن الحاسوب سيساعد أولئك الطالبات أمهات المستقبل في كيفية التربية وذلك من خلال الشبكة العنكبوتية (الانترنت) لأنها بحر ملئ بشتى درر التربية وجواهرها من مقالات وبرامج تعليمية سواء أكانت تلك التربية لأولادها أو لنفسها.
3
هوايات آمنة
أكد جمال الحمادي مدير إدارة الأنشطة الشبابية والثقافية بالهيئة العامة للشباب والرياضة أن من أهم أهداف المراكز الصيفية استقطاب أكبر عدد من الشباب بهدف حمايتهم من مخاطر الفراغ وتمكينهم من ممارسة هواياتهم بشكل آمن وممتع من خلال مشرفين ذوي خبرة وكذلك توعيتهم بالسلوكيات الصحيحة لا تباعها وتنمية روح التطوع والعطاء وتعزيز الهوية الوطنية.
إضافة إلى تنمية أواصر الأخوة والصداقة بينهم وزرع القيم والمبادئ الإسلامية السمحة فيهم. وذلك بالدعم اللامحدود من الجهات المسؤولة بتفعيل مبدأ الشراكة مع كافة أفراد المجتمع لتقديم الخدمات المطلوبة للشباب.
وأضاف أنه قد تفاجأ بمستوى الانجاز الذي تحقق في مركز شاب عجمان من خلال النتاجات التي قدمها الطلبة في شهر ونصف الشهر مثمناً جهود المشرفين الذين بذلوا جهوداً جبارة للوصول إلى هذا المستوى المشرف مبدياً دعم الهيئة العامة للشباب والرياضية لذلك المشروع الوطني وأن الوزارة لم تدخر جهداً في تقديم الدعم اللازم للمشروع.
عصام الدين عوض

