شِفْني رماد أحلام وحْشَة مشاوير

واطْرِق على شبّاك ليلي غيابك

واكسِر قناديلي كذا دون تقصير

ياما انكسَرْ حَظّي على اعتاب بابك

أهْديت نبضِك من جنوني تعابير

تِتْلَحَّف بْشِعري وتلحَقْ سَرَابك

واهديت عودك في جفافه عصافير

تسترخي بْحضنه وتَحْضِن عذابك

عوّدتني والصبح في دَرْبي يْسير

اسرحْ واصافِح في زحامي ضبابك

وْعَلّقتني بِجْناح حِلْمك ولا اطير

وعلّمتني أسْري سِكِيك اغترابك

مَرَّتْ سنَه أسقي شموعي معاذير

وانا انتظر هالوَقْت يجمَعْ سَحَابك

ماتَتْ شواطي دنيتي والنوافير

ومات الكلام بْشفّتي لا حكى بك

هذي المرايا تذْبَح الحِلْمِ وتْغير

وذيك الشوارع خاليَه من صِحَابك

وهذا الحِزِن من غيبتِك لي طوابير

وهذا المسا مكسور ما قِدْ ضوى بك

شِفْ صدري اللي ضيّقَتْه الأزارير

ما فَكّها حِلْمٍ على الليل جابك

وشوف أوْل احلامي مسافات واسير

وْشِفْني عِطر يحلَم يعانِق ثيابك

وْشِفْني مواويل الوجَعْ رحلة الطير

وْشِفْني شجَرْ مات بْخَناجِر ترابك

وْشِفْني ظما مطرود من رحمة البير

كلْما سألْني غاب فيني جوابك

هذي سنَه والحال ما عاد به خير

شِفْها شموعي تنطفي من غيابك