مريم عبدالله الشامسي مسؤولة وحدة الفعاليات والحدائق بدائرة البلدية والتخطيط في عجمان، وطالبة في كلية الإعلام والعلوم الأساسية بجامعة عجمان، حاصلة على شهادة الدبلوم في تقنية المعلومات من جامعة كامبردج، تهوى الإعلام لذلك مالت إلى دراسته، ومتميزة في دراستها وتقديم فقرات الإذاعة المدرسية لما تملكه من صوت عذب وجهوري بشهادة معلماتها، استطاعت أن توفق بين دراسة الإعلام وعملها كمشرفة على الفعاليات والحدائق في عجمان رغم ما يتطلبه ذلك العمل من حيوية وحركة مرجعة الفضل إلى أسرتها التي وفرت لها كافة أسباب النجاح وإزالة المعوقات.

ترى أن المرأة الإماراتية قادرة على قيادة دفة الإدارة لأنها تمتلك الإرادة الصلبة والمهارات لذلك جاء اهتمام القيادة الرشيدة بها بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، ترى في سفر المرأة الخليجية بمفردها من غير محرم ظاهرة لا تتفق لا مع الدين ولا العادات والتقاليد الإماراتية، وتصف المرأة بالزهرة في جمالها فهي مصدر الإلهام والجمال وأن كثيراً من الشعراء تغنوا بها.

حدثينا عن دراستك الجامعية والشهادات التي حصلت عليها والدورات التي اشتركت فيها؟

حصلت على شهادة دبلوم المعلومات من جامعة كامبردج وأدرس حالياً في كلية الإعلام والعلوم الأساسية بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا إضافة إلى ذلك، تلقيت العديد من شهادات التقدير في حياتي الدراسية والعملية وهناك العديد من الدورات والمؤتمرات التي شاركت فيها وساهمت في إثراء حصيلة معلوماتي وخبراتي.

كيف كانت بدايتك العملية وأنت مازلت على مقاعد الدراسة؟

في البداية التحقت بقسم الزراعة ببلدية عجمان، حيث كانت الوظيفة المتاحة ورغبة مني في مشاركة جهود المسؤولين في النهضة التي شهدتها الدائرة ومع الوقت لمس زملائي مدى شغفي بالعلاقات العامة والإعلام وتم تكليفي بالعديد من الأعمال الخاصة بالاحتفالات ونشاطات الحدائق وتم إنشاء وحدة الفعاليات التي كلفت بإدارتها، وقد حققت هذه الوحدة والحمد لله نجاحاً ملحوظاً ومستمراً.

كيف استطعت أن توفقي بين دراستك الجامعية وعملك في بلدية عجمان؟ وما موقف الأسرة من عملك وأنت مازلت طالبة؟

استطعت أن أوفق بين دراستي الجامعية وعملي كمسؤولة الفعاليات والحدائق بالرغم من كون عملي يتطلب الحركة الدائمة. بدأت بتطبيق ما اكتسبته خلال دراستي في عملي عبر العلاقات العامة والحملات الإعلانية، وذلك بفضل التشجيع والتحفيز من قبل الأهل حيث شجعوني لمواصلة دراستي الجامعية لنيل أعلى الدرجات والإبداع في عملي بالفعاليات والأنشطة المختلفة.

هل هناك معوقات واجهتك في بداية مشوارك العملي؟

لا، علماً أن هناك كثيراً من الأسر تعترض مسيرة المرأة العملية، ولكن بحمد الله أسرتي كانت متفهمة لرغباتي وطموحي فلم تقف حجر عثرة بل ساندتني وشدت من أزري حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في العمل الوظيفي إلى جانب تشجيعهم لي لمواصلة دراسة الإعلام، وأن اختياري للإعلام كان رغبة مني لأنني أجد نفسي فيه.

في نظرك، هل المرأة الإماراتية قادرة على منافسة الرجل في مجال الإدارة؟ وما مدى اهتمام القيادة الرشيدة بالمرأة في الإمارات؟

لا أرى مجالاً للسؤال عن قدرة المرأة مقارنة بالرجل لأن العمل الإداري يتطلب المؤهلات والجهود والمرأة الإماراتية لا ينقصها أي من هذين العاملين وهي تتمتع باهتمام كبير من قبل القيادة الرشيدة حيث وفرت لها كل سبل الراحة من خلال الصحة والتعليم والعمل وإعطائها كل الحقوق التي يجب أن تتمتع بها دون التمييز بينها وبين الرجل.

وأضافت أن الإماراتية تبوأت مكانة كبيرة، فنراها في المجلس الوطني الاتحادي ونراها وزيرة وكذلك نجدها في كافة الأجهزة الحكومية أو الخاصة وهذا دليل على المكانة التي تحظى بها المرأة في الدولة والتي منحتها القيادة الرشيدة كل الدعم والتقدير والثقة الأمر الذي يفتح لها المجال بشكل عام للمشاركة مع شقيقها الرجل في مسيرة التنمية والنهضة الشاملة التي تشهدها البلاد في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله).

هل تشعرين بالحرج وأنت مسؤولة وحدة الفعاليات والحدائق ببلدية عجمان في إصدار الأوامر للرجال؟

العلاقة داخل العمل هي علاقة حقوق وواجبات ولا تتعلق بالحرج أو غيره، ولذا لا يوجد ما يدعو للحرج أن تؤدي عملك وواجباتك، وأن المرأة هي قائدة فاعلة أياً كان موقعها في العمل أو الحياة الخاصة، ولها تأثير كبير على من حولها، وعندما تمتطي صهوة القيادة فإن عليها أن تتحلى بصفات عدة تمكنها من الإمساك بزمام الأمور ولا بد لها من اكتساب أساليب عملية ومهارية وسلوكيات تساعدها على أن تكون قائدة فاعلة.

ما الانجازات والبصمات الواضحة التي تركتيها وأنت مسؤولة وحدة الحدائق في عجمان، ولماذا اخترت قسم الزراعة للعمل فيه؟

في البداية التحقت بقسم الزراعة، حيث كانت هذه الوظيفة المتاحة ورغبة مني في مشاركة جهود المسؤولين في النهضة التي تشهدها الدائرة ومع الوقت لمس زملائي مدى شغفي بالعلاقات العامة والإعلام فتم تكليفي بالعديد من الأعمال الخاصة بالاحتفالات ونشاطات الحدائق وتم إنشاء وحدة الفعاليات التي كلفت بأعمالها وقد حققت هذه الوحدة والحمد لله نجاحاً ملحوظاً ومستمراً.

ما هي أهم اهتماماتك وهواياتك؟

من اهتماماتي، متابعة ما هو جديد في عالم التكنولوجيا والإعلام، حيث إنني اهتم بحضور المعارض والمؤتمرات لمواكبة التطور ومحاولة مسايرته في مجال عملي، وأحب التصوير وقراءة القصص والروايات والسفر، حيث إنني قمت بزيارة العديد من الدول العربية والخليجية والأوروبية.. كما إنني أستمتع بالمناظر الطبيعية التي تتميز بها بعض دول الشرق الأوسط و شرق آسيا.

هناك أوجه شبه بين المرأة والورود والحدائق الغناء بحكم تخصصك الإعلامي، هل حدثتينا عن هذا التشابه؟

تشترك المرأة والورود بأوجه تشابه كثيرة منها الجمال والزهي والرقة والمظهر الجميل.. والمرأة كالزهور لا تحلو الحياة بدونها فهي مصدر الجمال والإلهام وأن كثيراً من الشعراء تغنوا بها كما تغنوا للزهور.

ما أبرز مشاركاتك ومساهماتك في عجمان التي أضافت إليك رصيداً في خبراتك العملية؟

من ابرز المشاركات التي أثرت في حياتي كانت في يوم العلم برغبة من الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، حيث إن هذه المشاركة زادت من ثقتي في مواجهة الجمهور وفيها كنت مسؤولة عن سمو الشيخات والسيدات القياديات وسيدات القناصل والسفارات مما بث فيّ الثقة في النفس وفن التعامل مع هذه الفئة المرموقة من المجتمع.

كما أنني شاركت في مؤتمر المرأة العربية في جامعة زايد وخلال هذا المؤتمر التقيت ببعض القياديات العربيات من بعض الدول الخليجية وبعض الإعلاميات اللاتي تركن بصمة واضحة في مجال الإعلام والصحافة مما منحني دافعاً أقوى للتميز في هذا المجال الواسع والشيق.

وسائل التكنولوجيا الحديثة ولدت الجفوة بين أفراد الأسرة الواحدة وأدت إلى تقليل الزيارات بينهم في مختلف المناسبات، فما أثر ذلك في شخصك خاصة وأنت تجمعين بين العمل والدراسة؟

الحمد الله عودني أهلي منذ الصغر على المحافظة على زيارة الأهل و صلة الأرحام، وحتى الآن وأنا متمسكة بهذه العادة، حيث إنني أحاول أن أوفق بين دراستي وعملي والتجمعات الأسرية. كما أنني ألقى الدعم من أسرتي للمحافظة على تواصل الأرحام وأن التواصل الاجتماعي والحفاظ على العادات والتقاليد المتوازية أمر ضروري ويحسن الروابط الأسرية وينسي الخلافات والكثير من الأمور الأخرى التي توتر الحياة، كما أنه يعزز العلاقة بين الأحفاد.

حلم تتمنين تحقيقه ولم يتحقق بعد؟

الحمد لله حتى الآن فقد وفقني الله إلى تحقيق اغلب ما أصبو إليه ولو جزئيا.

الأم هي كاتمة أسرار البنت والقدوة لها فما رأيك؟

هذا مما لا شك فيه، فان اقرب شخص للأبناء الأم، لما تتمتع به من حنان وعطف ومسؤولية وأن الأم هي المدرسة الأولى للفتاة التي تقلد أمها في كل شيء وتكتسب منها الكثير من الخبرات والمعارف التي تشب عليها وإذا ما أعدت فتيات اليوم أمهات المستقبل إعداداً جيداً صلح كل المجتمع.

بعد تخرجك من كلية الإعلام، فهل ستستمرين في عملك كمشرفة على فعاليات وحدائق عجمان أم تتجهين نحو الإعلام؟

لقد ساعدتني دائرة البلدية والتخطيط حتى حصولي على شهادتي العلمية وسيشرفني بالتأكيد أن أكون في الموقع الذي يراه المسؤولون مناسبا لي وأتمنى أن أنال ثقة الإدارة لشغل موقع إعلامي مناسب.

بعض الفضائيات تقدم برامج غير هادفة تستهدف المرأة والطفل معاً وتبرز المرأة بصورة لا تتفق مع العادات والموروث الإماراتي فما ردك؟

يرجع السبب لعدم وجود رقابة إعلامية على بعض القنوات الفضائية ما يترك لها الثغرات لبث سمومها من خلال التأثير على المرأة والطفل، وهي تقدم كثيراً من البرامج غير الهادفة التي من شأنها أن تأثر سلباً على المرأة والطفل.

عصام الدين عوض