تشارك في فعاليات المركز الصيفي في نادي فتيات أم القيوين أكثر من 250 طالبة وذلك ضمن البرنامج الصيفي تحت شعار (صيف بلادي) الذي تنظمه الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

وأكدت حمده عبيد المهيري رئيسة المركز الصيفي في نادي الفتيات بأم القيوين أن البرنامج الصيفي والذي استمر لأكثر من شهر ونصف الشهر اشتمل على عدة فعاليات حيث تم تسجيل العضوية في مختلف اللجان الثقافية والرياضية والفنية.

وأوضحت أن هناك الكثير من الدورات التي نظمت داخل النادي وخارجه بهدف إبراز طاقات الفتيات وملء أوقات فراغهن بأعمال مفيدة ونافعة حيث انتظم فيها أكثر من 250 طالبة من مختلف المراحل الدراسية، مبينة أن تلك الدورات اشتملت على حلقات تدريبية متخصصة وندوات تثقيفية وفعاليات ترفيهية ورحلات سياحية وعلمية وتدريبات رياضية.

وأضافت أن من أهم الدورات التي تم تنظيمها دورة البحث عن المعلومة والتي قامت الفتيات خلالها برحلة إلى المركز الثقافي في أم القيوين وحيث شاركن في دورة تصميم بطاقة هوية لتعزيز الهوية الوطنية للطالبات ودورة المعرفة ( أبني ذاتي) التي قدمتها مريم الملا من القيادة العامة لشرطة دبي ودورة (مهارة إدارة الوقت) قدمتها مريم اليماحي من المركز الأكاديمي للاستشارات الإدارية والتربوية.

وأوضحت المهيري أن الهدف من تلك الدورات هو ملء فراغ الطالبات من خلال المشاركة في البرامج والأنشطة التي تضمنتها فعاليات (صيف بلادي) التي كان لها الأثر الطيب في إضافة المعلومات وإكساب المهارات المتنوعة التي تنمى مهاراتهن وتعزز من إمكانياتهن، ما انعكس إيجاباً عبر الأعمال اللاتي قدمنها في الورش المختلفة التي أظهرت مدى اهتمامهن وإبرازهن لقدراتهن الفردية.

وأكدت رئيسة المركز الصيفي بنادي فتيات أم القيوين أن النادي بدأ باستقبال الطالبات منذ يونيو الماضي حيث تم تسجيل 250 طالبة وتقسيمهن إلى فئات عمرية محددة تبدأ من ثماني سنوات إلى 18 سنة.

وأشارت مديرة المركز أن هناك الكثير من الورش الفنية والعلمية والرياضة التي تم تنظيمها وتخللتها محاضرات تثقيفية بمساهمة من منطقة أم القيوين الطبية في التغذية والنظافة الشخصية، مشيرة إلى أن هناك لجاناً فنية ورياضية وثقافية تشرف عليها مشرفات متخصصات كل في مجال عملها يقمن بتدريب الطالبات وإكسابهن خبرات متنوعة في كافة الميادين.

وأضافت أن البرنامج الصيفي يعد أحد أبرز الأنشطة التي تخدم الجانب العلمي والابتكاري وتعطي الفرصة للطالبات للاطلاع عن كثب على أساسيات لم يطلعن عليها من قبل كما يساهم في تنمية عقولهن وتفتيح مداركهن بطريقة علمية بعيداً عن التلقين والحفظ وذلك بأعمال العقل.

وذكرت أن هناك العديد من البرامج والأنشطة التي تنظم للطالبات منها الترفيهية والألعاب الجماعية والشعبية والمسابقات المختلفة إضافة إلى الأنشطة الرياضية، حيث يسعى نادي الفتيات إلى خلق حالة من التوازن المثالي بين العقل والبدن والمتعة والفائدة.

كما قام المركز بالتعاقد مع معهد كمبيوبيس بعجمان وذلك لإعطاء الطالبات دورة في تصميم الجرافك من شركة معتمدة وهي شركة آدوبي العالمية، واستقطبت الدورة 15 طالبة لأسبوعين حيث استفدن منها وتعرفن من خلالها على كيفية استخدام الكمبيوتر في عمل الجرافك.

برامج التصميم

شيماء الفرض المشرفة الفنية في البرنامج الصيفي بنادي الفتيات في أم القيوين أوضحت أن هناك تفاعلاً كبيراً من قبل الطالبات المشاركات في مختلف الأنشطة بالنادي وخاصة الفنية منها موضحة أن الهدف من تلك البرامج هو مساعدة الطالبات على قضاء أوقات فراغهن في أمور مفيدة وتعلمهن الأخلاق الإسلامية الحنيفة وعلى رأسها حشمة المرأة إضافة إلى دروس تفيدهن في حياتهن العلمية والعملية كدورة الحاسوب وخاصة برامج التصميم.

وأضافت أن هناك عدداً من الطالبات قمن بتصميم شعارات بطريقة بسيطة وممتعة تزيد من ثقتهن بأنفسهن وتم ربط الفنون بالعلوم كالفيزياء والجيولوجيا وذلك من خلال ربط الشكل بالحروف مبينة أن كل ما يتم تصميمه يخضع للنقد والدراسة بعرض الايجابيات والأخذ بها ومعرفة السلبيات لعلاجها.

وكانت هناك مشاركات خارجية للطالبات لكي ينافسن بأعمالهن ولاختبار معلوماتهن التي قمن بدراستها وتطبيقها في النادي لأهمية ذلك في تشجيع الطالبات على الابتكار والتفنن ويخلق لديهن روح المنافسة.

وقالت كلثم أحمد راشد مشرفة اللجنة الثقافية بالنادي أن الدورة التي استمرت شهراً ونصف قد أثبتت نجاحها حيث نظم النادي مجموعة من الأنشطة والفعاليات الثقافية المتنوعة التي لاقت إقبالاً جيداً من الفتيات اللائي شاركن فيها منها برنامج القراءة الصيفي، الذي يهدف إلى تعويد الطالبات على الاطلاع والقراءة والفهم الأمر الذي ينمي قدراتهن ويزيد من معارفهن العلمية وكذلك تنظيم دورات محادثة مكثفة في اللغة الإنجليزية وهناك دورة تعليمة للأطفال في مبادئ القراءة والكتابة، مضيفة أنه تم تنظيم مسابقات علمية مختلفة شملت كافة ضروب العلم وتم توزيع الهدايا التشجيعية للطالبات المتفوقات.

من جانبه أوضح طاهر إبراهيم رئيس لجنة المعسكرات العلمية بوزارة الشباب والرياضة أن فتيات النادي المشاركات في الملتقى الصيفي قمن بزيارة للمعسكر المقام بحديقة زعبيل والتابع لهيئة الرعاية والشباب حيث أطلعن على التجارب والمشاريع المنفذة منها بعض الأجهزة التي تعمل بالطاقة الشمسية وكذلك بعض الأجهزة الالكترونية منها خزان للمياه يعمل بشكل آلي وجهاز راديو يعمل بالطاقة الشمسية من غير بطاريات.

وأضاف أن الطالبات أيضاً أطلعن على كيفية استخدام الزيوت العطرية في تمديد العطور وكذلك صناعة الصابون، مبيناً أن هناك الكثير من التجارب العلمية في الفيزياء والأحياء حيث شاركن في تنفيذ بعض التجارب وكذلك إجراء تجارب عملية منها وضع أبريق في بؤرة الفرن الشمسي المقعر ثم غليان الماء خلال عشر دقائق.

وأوضح أن تلك الفعاليات والتجارب تهدف إلى نشر الثقافة العلمية بين الطالبات وإكسابهن خبرات ومهارات تفيدهن في حياتهن الدراسة لم يسبق لهن أن أطلعن عليها، مبيناً أن تلك الدورات يشرف عليها أساتذة جامعيون ومتخصصون وهي موجهة لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية. وعبرت عدد من الطالبات التقتهن (البيان) عن مدى استفادتهن من تلك الدورات وذلك بشغل أوقات فراغهن بما يفيدهن في حياتهن العملية وذلك باكتساب خبرات جديدة لولا اشتراكهن في مثل تلك الدورات لما تعرفن عليها.

استغلال الوقت

الطالبة فاطمة جاسم القعود اعتبرت أن مشاركتها جاءت نابعة من إرادتها بضرورة استغلال وقت الفراغ فيما يفيد وينفع موضحة أنها استطاعت أن تعزز مهاراتها ومعارفها وان تمارس هواياتها المفضلة بفضل المربيات اللائي ساهمن في إكسابهن تلك المهارات.

وأضافت أن برنامج (صيف بلادي) كان نافذة للمعرفة والإبداع حيث تمكن من ممارسة هوايات وتعلم أشياء جديدة مفيدة وتعرفن على تراث أجدادهن وذلك نتيجة للمحاضرات التي تلقينها على أيدي رجال عارفين بالتراث خاصة ورشة الغوص والتل.

ورأت وداد ناصر أول ثانوي أن استغلال أوقات الفراغ في تعلم أشياء جديدة ومفيدة أمر ضروري حيث أوضحت أنها استفادت من تلك الدورة في تعلم أشياء كثيرة أهمها دورة الفوتوشوب في معهد كمبيوبيس بعجمان حيث استطاعت هي وزميلاتها أن يصممن شعارات وأشكالاً مختلفة، إضافة إلى الرحلات العلمية إلى المركز العلمي بحديقة زعبيل الذي قمن فيه بإجراء تجارب عملية في الفيزياء والكيمياء ما أدي إلى تزويد المشاركات بخبرات جديدة نستفيد منها في مسيرتنا الدراسية.

وفي السياق ذاته تقول الطالبتان مهناز صلاح الدين وديانا محمد علي من الصف الأول الإعدادي أنهما تعلمتا أشياء مفيدة بدلاً من قضاء أوقات فراغهما في المنزل، وأن نادي الفتيات بأم القيوين قد نظم للطالبات اللائي شاركن في الدورة كثيراً من البرامج الممتعة والمسلية وكذلك رحلات ترفيهية وعلمية منها رحلة إلى مركز شبه الجزيرة العربية حيث تمكن من مشاهدة الحيوانات الطبيعية وتعرفن على أسمائها.

وأوضحت أن الطالبات قمن بزيارة إلى إذاعة أم القيوين اطلعن فيها على كيفية عمل الإذاعة من إعداد للبرامج وإخراج ثم إذاعة مباشرة حيث تم إجراء مسابقات داخل مقر الإذاعة.

وأضافت أن الطالبات أيضاً قمن بزيارة إلى عدد من المتاحف تعرفن خلالها على تراث الأجداد والعادات والتقاليد وعن حياة المرأة في الماضي، موضحتين أن تلك الزيارات العلمية تمكن الطالبات من إجراء البحوث التي تطلب منهن في المدارس.

عصام الدين عوض