أكد المهندس عبد الله رفيع مساعد المدير العام لشؤون البيئة والصحة العامة في بلدية دبي أن بلدية دبي نجحت في تأسيس قاعدة من التشريعات والقوانين البيئية والتي تشتمل على الأوامر المحلية، القوانين، اللوائح التنفيذية، أدلة الممارسة.

الإرشادات الفنية، وغيرها والتي تتطرق إلى العديد من المتطلبات والضوابط في مجال البيئة والسلامة، وقال إنه على صعيد الإجراءات الخاصة بالرقابة على الأغذية وسلامتها، فإن دبي تقف على قمة المقياس في مجال الالتزام بالمعايير العالمية والذي ينسجم مع التوجه الإستراتيجي للإمارة نحو اقتصاد الخدمات الذي يحتاج إلى تقديمها كما وكيفا، ومن أهمها الخدمات الغذائية في المطاعم والفنادق والكافيتريات والني تستلزم توفر الشروط الصحية على أعلى المستويات لخلق الثقة لدى جمهور الزائرين للإمارة..

وتالياً نص الحوار..

ما التطورات في مجال البيئة والصحة العامة بالاستناد إلى الرؤية والإستراتيجية الجديدة لحكومة دبي...؟

نحن كدائرة كنا قد شاركنا في اللجان التي وضعت الإستراتيجية، وخاصة فيما يتعلق بجزئية البيئة والصحة العامة، وبالتالي فإن ما جاء في هذه الإستراتيجية يعكس عملنا، وتطلعاتنا. وأود الإشارة هنا إلى أن إستراتيجية حكومة دبي الجديدة رسمت التطور التاريخي لنسبة النمو التي تحددت على ضوء ذلك، الأمر الذي يحتم على جميع الجهات مواكبة هذا النمو في الطلب على الخدمات وتحقيق النسبة المحددة.

وهناك مسألة غاية في الأهمية يجب أن نراها في هذا الإطار متمثلة في وجود تحديات في هذا الإطار وهي موجودة كتحديات لدى الدول التي تشهد معدلات نمو طبيعية، فكيف يكون الحال عندما نواجه في إمارة دبي معدلات نمو عالية وغير عادية وسريعة هنا لا بد أن يلقي ذلك بظلاله على مستوى ونوعية الخدمات المقدمة. إلا أنني أقول وبكل ثقة أن بلدية دبي نجحت وبشكل لافت في مواكبة النمو المطرد.

هل لنا بالإطلالة على التحديات البيئية التي تواجه مدينة دبي، وسبل التعامل معها؟

إن معدل النمو المتسارع في المدينة يشكل واحدا من أهم التحديات البيئية نتيجة للانعكاسات المباشرة وغير المباشرة لحركة النمو والتطوير على سلامة البيئة والحجم الهائل لكمية الانبعاثات الصادرة عن المركبات والمصانع ومحطات توليد الطاقة، وهذا واحد من التحديات البيئية التي تواجه مدينة دبي جراء التوسع العمراني والذي تعاملت معه البلدية بتطبيق أرقى المعايير العالمية للمحافظة على البيئة.

وأود التأكيد على ان بلدية دبي نجحت في تأسيس قاعدة من التشريعات والقوانين البيئية والتي تشتمل على الأوامر المحلية، القوانين، اللوائح التنفيذية، أدلة الممارسة، الإرشادات الفنية، وغيرها والتي تتطرق إلى العديد من المتطلبات والضوابط في مجال البيئة والسلامة وقضايا النفايات. كما أوجدت العديد من البنى التحتية البيئية التي تمثل ركناً هاماً من المكتسبات البيئية التي حققتها إمارة دبي في مجال العمل البيئي.

أربعة محاور

ما أسلوب عمل بلدية دبي في مجال المحافظة على البيئة؟

ترتكز إستراتيجية العمل البيئي في الإمارة على أربعة محاور رئيسة تتمثل في إعداد ووضع وفرض وتحديث التشريعات والقوانين البيئية ورصد مختلف قطاعات البيئة عبر توظيف أحدث تقنيات الرصد البيئي ووضع وتطبيق وتحديث الإجراءات والأنظمة الخاصة بعمليات الرقابة والتفتيش والترخيص للمنشآت الصناعية والخدمية سواء الجديدة منها أو تلك التي تشهد أعمال توسعة كبيرة في أنشطتها الحالية لضبط والحد من أية ممارسات سلبية بحق سلامة البيئة والمجتمع وتفعيل دور التوعية البيئية في ضمان صحة وسلامة البيئة والمجتمع من خلال العديد من الأنشطة والبرامج بالاشتراك مع مكتب التوعية البيئية والصحية بالدائرة .

وماذا عن برامج الرقابة الصناعية؟

الدائرة تقوم بتطبيق برامج الرقابة الصناعية من خلال الرقابة الدورية للمنشآت الصناعية القائمة، وتشير نتائج هذه التفتيشات إلى أن نسبة التزام المؤسسات الصناعية بالاشتراطات البيئية ومتطلبات السلامة بلغت 93 بالمائة بينما كانت النسبة المستهدفة 75 بالمائة فقط، وبلغت نسبة التصريفات الصناعية السائلة الملتزمة بمعايير التصريف 91 بالمائة بينما كانت النسبة المستهدفة 80 بالمائة فقط، وتمت خلال هذه التفتيشات الاستجابة الفاعلة للشكاوى المتعلقة بمخالفات المنشآت الصناعية.

وتتم رقابة النفايات السائلة الصناعية (التجارية) من خلال تطبيق نظام إصدار تصاريح التخلص من النفايات الصناعية (التجارية)، وفرض رقابة صارمة على التصريفات الصناعية السائلة، والتنسيق مع المناطق الصناعية الحرة والشركات الصناعية الكبرى. كما تقوم إدارة البيئة بتطبيق برنامج رقابة صارم على استيراد البضائع الخطرة و إعادة تصدير المصادر المشعة إلى الجهة الموردة بدراسة الطلبات المقدمة للشحنات الواردة و إصدار التصاريح اللازمة وإشعار المستوردين بالشروط البيئية وإجراءات السلامة الواجب إتباعها.

وفي مضمار رقابة الإشعاعات المؤينة، تتم إدارة المصادر المشعة والرصد البيئي لمستويات الإشعاع في الدولة وفرض رقابة صارمة على استيراد المواد المشعة وإعادة تصديرها من خلال كادر رقابي و أخصائيين مؤهلين في هذا المجال. كما يتم رصد الأعمال الليلية وخاصة الأعمال الراديوغرافية الصناعية التي تتسبب بمخاطر عالية لاستخدامها المصادر المشعة، بالإضافة إلى تقييم الشركات الجديدة و القديمة التي تتعامل مع المصادر المشعة.

حماية المياه الجوفية

ما دور البلدية في حماية المياه الجوفية؟

أود الإشارة هنا إلى الدور المهم للبلدية في حماية المياه الجوفية الخاصة بالشرب أو بالزراعة والتي أحاطت بها مشكلتان رئيسيتان تتمثلان في انخفاض المنسوب لمكامن المياه الجوفية، وتملح هذه المكامن بحيث أصبحت غير صالحة للشرب أو للزراعة.

حيث قامت البلدية بمشروع طموح وجريء تمثل في حقن بعض المناطق الزراعية بمياه الصرف الصحي المعالجة كحل مزدوج لخفض استهلاك المياه الجوفية ورفع ضغط المياه في هذه المكامن لوقف التداخل بينها وبين المياه الواردة من الجهة البحرية، وقد طبقت هذه التجربة في منطقتي العوير والخوانيج، ولوحظ بعد مرور عام على التطبيق أن هناك نتائج إيجابية، وتطور كبير في الإنتاج الزراعي في كلا المنطقتين، كما لوحظ أيضاً ارتفاع منسوب المياه في جميع الآبار الاستكشافية في المنطقة.

سلامة الأغذية والرقابة عليها

أكد المهندس عبد الله رفيع مساعد المدير العام لشؤون البيئة والصحة العامة في بلدية دبي أن البلدية تعمل وفق القواعد والقوانين العالمية في مجال سلا، ة الاغذية كما أنها طرف في جميع اللجان الدولية ذات العلاقة، وملتزمة التزاما كاملاً بنظام (الهاسب) للتقليل من المخاطر، كما أن إمارة دبي تقف على قمة المقياس العالمي في مجال الالتزام بالقوانين.

وقال المهندس رفيع: نحن نعمل وفق السياسة العامة للإمارة والبلدية والتي تتضمن اتجاهنا نحو اقتصاد الخدمات والذي يحتاج إلى تقديم جميع أنواع الخدمات الغذائية في المطاعم، والكافيتريات والتي لا بد من توفيرها في ظل هذا الاتجاه الاقتصادي وبشكل صحي، لأن السائح والزائر لدبي سيكون لزاماً عليه تناول الطعام في أماكن مختلفة ويجب أن تكون جميعها صحية تماماً حتى تستمر الإمارة وجهة لهؤلاء السياح.

ونحن بالتالي معنيون بتطبيق خطة صارمة جداً لدعم اقتصاد الخدمات، تماشياً مع مناطق القوة التي تتيحها إستراتيجية حكومة دبي. وأود الإشارة إلى أننا نقوم بالاهتمام بالجانب التنظيمي لقواعد العمل من برامج وزيارات ميدانية، وتثقيف وعقاب وثواب بالاعتماد عل كوادر مؤهلة تستطيع تطبيق السياسات والقوانين.ونحن ندرك تماماً حساسية مجال سلامة الأغذية بالنظر لمكانة وسمعة دبي.

خالد اللوباني