جميعنا نمقت الازدحام المروري، وجميعنا نسهم في تفاقمه يومياً، بسبب التعامل الأناني المفرط لاختراق ثغرة هنا أو منفذ هناك بسياراتنا للوصول أولا إلى أعمالنا، وكأن وصول الآخرين إلى أعمالهم غير مهم، وأقصد الحالة اليومية المحزنة التي تشهدها منافذ إمارة الشارقة المؤدية إلى دبي، هذه الحالة التي يجب الاعتراف أن لها أسباباً متعددة..
منها زيادة عدد المركبات وقلة المنافذ وضيقها التي تتسبب بإعاقة الحركة المرورية وسوية انسيابيتها، وهنا لا يجب أن نهمل هذا العامل الذي افتتحنا به حديثنا وأقصد «أنانية السائقين» الذين يبادرون فور وصولهم إلى مفصل مروري للقيام بحركة التفاف خارج الأطر القانونية، كالدخول من كتف الطريق، أو الدخول إلى أول الدوار عبر مواقف السيارات المحيطة به .
كما يحدث على «دوار التعاون» في الشارقة، أو سَلْك طرق ممنوعة، ومنها الطرق المغلقة ذات المسارين، والتعامل معه كطريق باتجاه واحد مما يجعل الأزمة المرورية خانقة إذا ما خاب مسعى السائق المخالف وواجه مستخدماً للطريق بشكل صحيح أي في الاتجاه المعاكس.
والذي هو حقه المشروع.
ويبدو أن العادة باتت تحكم سلوك الكثير من السائقين لمخالفة أنظمة المرور، والتسبب بحدة الأزمة لأن بعض الذين يستخدمون الطرقات لا يحاولون التأكد مما إذا كانت الطرق سالكة قبل أن يشرعوا بمخالفة الأنظمة والبحث عن الثغرات التي تؤدي إلى الاختناقات المرورية، كما أن العديد من الأصدقاء وربما أنا منهم نعمل على السير بسرعة، وبشكل لولبي لاختراق حشود السيارات في بعض الأحيان التي لا يكون لدينا فيها موعد عمل ضروري يحتم علينا الوصول بسرعة تدفعنا للقيام بهذه الحركات البهلوانية.