أكد مدير إدارة الحدائق العامة والبستنة في بلدية دبي احمد عبد الكريم أن المساحة الإجمالية للمشاتل التابعة للدائرة ستزيد خلال العامين المقبلين من 20 هكتاراً إلى 139 هكتاراً وبنسبة زيادة مقدارها 615 في المئة.

كما ستزيد الطاقة الإنتاجية للمشاتل من 29 مليون شتلة إلى 125 مليون شتلة وبنسبة زيادة مقدارها 340 في المائة، في إطار خطة البلدية لتطوير مشاتلها وزيادة مساحتها الإنتاجية بصفة مستمرة نظراً لأهمية دورها في نجاح مشاريع الزراعة التجميلية، والتي يتوقع ان تبلغ التكلفة الإجمالية لتنفيذها 114 مليون درهم تقريبا، لافتا الى ان هذه المشاتل نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من النباتات منذ العام 1986.وقال ان الطاقة الإنتاجية للمشاتل التابعة للدائرة بلغت خلال العام الماضي3, 28 مليون شتلة، مشيرا الى ان البلدية تمتلك حالياً ستة مشاتل تتمثل في القرهود، وند الشبا، مشرف، الصفا، الممزر، سيح السلم بمساحة إجمالية تبلغ 4, 19 هكتارا، حيث تعتبر هذه المشاتل بمثابة البنك الذي يضمن توفير جميع الاحتياجات النباتية اللازمة لمشاريع نشر الرقعة الخضراء وتنفيذ أعمال الصيانة الزراعية طبقاً للمواصفات المطلوبة.

مشيراً الى أن منشآت المشتل تضم أيضا مناطق مظللة إضافية بمساحة 5, 3 هكتار وبتكلفة تبلغ 5, 3 مليون درهم تمت إضافتها بعد قرار إزالة مشتل القرهود ليصبح إجمالي المساحات المظللة بالمشتل 5, 13 هكتارا حيث سيتم تجهيز جميع هذه المناطق بأنظمة ري أوتوماتيكية.

وأضاف مدير ادارة الحدائق والبستنة في البلدية أن مختبرات الوقاية والتربة والزراعة النسيجية الجاري إنشاؤها ستبلغ تكلفة تأثيثها بالأجهزة والمعدات حوالي 7 ملايين درهم، فيما سيجري إنشاء منطقة التجارب الزراعية داخل المشتل بمساحة 5, 1 هكتار مخصصة لإجراء التجارب الزراعية وإدخال الأصناف الجديدة.

إضافة الى إنشاء مزرعة الأمهات بمساحة 4 هكتارات لتوثيق وزراعة نماذج من الأصناف المتوفرة والأصناف الجديدة من النخيل والأشجار والشجيرات ومغطيات التربة لتكون مصدراً للإكثار، ومنطقة لإنتاج مسطحات »الباسبالم« بمساحة 10 هكتارات بهدف توفير مسطحات جاهزة لمشاريع الزراعة التجميلية الجاري تنفيذها بالإمارة.

لافتاً الى ان المشتل سيضم وحدة ومختبر للبذور تشمل غرفة إنبات ومختبر للبذور، بالإضافة الى معرض لبيع النباتات الداخلية والخارجية للجمهور، وأكد مدير إدارة الحدائق والبستنة في بلدية دبي أن العمل بهذا المشتل سيعتمد على النظام الآلي حيث ستبلغ تكلفة الآلات والمعدات اللازمة لتشغيله حوالي 13 مليون درهم.

تخضير وتجميل

وفيما يتعلق بمشتل الأشجار سابقة التجهيز، أشار عبد الكريم الى ان هذا النوع من المشاريع يتم تنفيذها لأول مرة بالمنطقة حيث يهدف إلى توفير أشجار وشجيرات كبيرة بشكلها النهائي لمشاريع تخضير وتجميل المدينة أو للترقيع بالمناطق القائمة بكلفة أقل بنسبة 30 في المائة عن الوضع الحالي.

وتوفير أشجار وشجيرات ومجسمات نباتية مشكلة بطريقة هندسية حرفية لاستخدامها بالمشاريع الجارية أو المشاريع الطارئة، وتوفير نظام عملي لإعادة تأهيل الأشجار المتأثرة بمشاريع التطوير والإنشاء بالمدينة، بالإضافة الى توفير أفضل الحلول البيئية لاستغلال موقع مكب النفايات بالقصيص، مشيرا الى ان المشروع تجري على مساحة 80 هكتارا بموقع مكب للنفايات بالقصيص .

حيث سيتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، يتم حاليا تنفيذ المرحلة الأولى منها تتضمن إنشاء المكاتب ومباني الخدمات والمناطق المظللة بتكلفة أولية لهذه المرحلة تقدر بحوالي 3, 11 مليون درهم ويمر المشروع حالياً بمرحلة تسوية أرض المشروع.

وفيما يتعلق بمشروع توسعة مشتل سيح السلم، قال احمد عبد الكريم أن هذا المشروع هو المشتل الحكومي الوحيد المتخصص في إنتاج نباتات البيئة المحلية والذي تم إنشائه عام 2004 على مساحة 6, 2هكتار، بتكلفة إجمالية بلغت 8, 1 مليون درهم وبطاقة إنتاجية مقدارها 600 ألف شتلة سنوياً كترجمة لرؤية الإدارة وخطتها الإستراتيجية في مجال المحافظة على نباتات البيئة المحلية وضمان استمرارية زراعتها للأجيال القادمة.

مشيرا الى أن العمل يجرى حالياً لإعداد المخططات الخاصة بتطوير هذا المشتل بإضافة مساحة 10 هكتارات كمناطق مظللة مفتوحة بتكلفة إجمالية تبلغ 4 ملايين درهم بهدف رفع كفاءة الإنتاج وجودته وزيادة المساحات المخصصة لتربية النباتات لتصل طاقته الإنتاجية إلى 3 ملايين شتلة سنوياً.

مشاريع إبداعية

أوضح احمد عبد الكريم مدير إدارة الحدائق العامة والبستنة في بلدية دبي أن إدارة الحدائق والبستنة في البلدية تقوم حالياً بتنفيذ عدد من المشاريع الإبداعية في مجال تطوير المشاتل وعمليات الإنتاج بما ينسجم مع رؤية ورسالة الإدارة، وتحقيقاً لرؤية الدائرة والحكومة وخططها الإستراتيجية، تتمثل هذه المشاريع في مشتل ورسان الذي يعتبر من أهم المشاريع الزراعية التي تنفذ في إمارة دبي حالياً .

والتي ستحدث تأثيرات كبيرة على مستقبل الزراعة التجميلية بإمارة دبي حيث تجري إقامته بتكلفة 70 مليون درهم على مساحة 36 هكتارا وبطاقة إنتاجية تقدر بـ 110 ملايين شتلة سنوياً، لافتا الى انه سيتضمن عددا من المرافق والمنشآت متمثلة بإنشاء السور الخارجي.

حدائق تحمل رسالة الحفاظ على التراث والبيئة الطبيعية

قال مدير إدارة الحدائق العامة والبستنة في بلدية دبي احمد عبد الكريم إنالحدائق العامة تصنف إلى نوعين: الأول .. حدائق على مستوى الإمارة تشمل الحدائق العامة، وحدائق خاصة وهي حدائق ذات فكرة معينة، وحدائق على مجرى المياه كحديقة الخور أو الحدائق الشاطئية.

وحدائق الحفاظ على التراث أو البيئة الطبيعية كمناطق الغابات والمحميات الطبيعية أو الساحات التراثية مثل حديقة مشرف وحديقة حتا. فيما يتمثل النوع الثاني في حدائق لاستخدام الأحياء وتشمل حدائق حي في وسط المدينة كالساحات العامة والحدائق في مناطق العمال المركزية، وحدائق مجاورة سكنية، وحدائق حي، وحدائق قطاع، وحدائق المحميات داخل المناطق السكنية.

ولا شك أن قيام الجهات المعنية بوضع خطط ودراسات لتطوير وإضافة عناصر جديدة في الحدائق القائمة لكي تواكب متطلبات المجتمع الحالية، ويشمل هذا التطوير للحدائق الكبرى مثل الصفا ومشرف وحديقة الخور بالإضافة إلى حدائق الأحياء مثل حديقة الوصل والطوار وحديقة ند شما.

وتهدف هذه الدراسات والخطط إلى وضع استراتيجية تسعى إلى تشجيع الاستثمار اجتماعيا وصحيا واقتصاديا للوصول إلى مجتمع صحي متكامل عن طريق التخطيط لحدائق الأحياء السكنية والذي يعتبر جزءا مهما من عملية تخطيط الأحياء ككل، باعتبار تخطيط حدائق الأحياء السكنية جزءا مهما من تخطيط الحي.

ويجب أن تكون مواقع المداخل المصممة بحيث توفر السلامة العامة والأمن للزوار. كما تشمل الدراسات تحديد ملاءمة وكفاية المرافق الترفيهية للمناطق السكنية، وتصنيف الحدائق وتصميم مواقع المرافق الترفيهية، وعناصرها، واختيار عناصر استثمارية ضمن المرافق الترفيهية.

كما يجري العمل على تصميم العناصر لتكون مناطق لجذب الناس، وتؤدي إلى خلق شعور بالانخراط في المجتمع لدى الفرد.

خالد اللوباني