لا أدري ما الذي يحدث في الحياة العربية المعاصرة؟ يبدو لي أحيان كثيرة أنها تتعرض لخراب ويعتور الكثير من جوانبها العطب وعلى أكثر من مستوى ليس آخرها السياسي بالطبع، إذ ان هذه الجبهة الأخيرة هي التي ربما جلبت الويل والعار على الحياة العربية في جوانبها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

لا أستغرب أن أفتح عيني يوما وأرى أن الطيور البيئية التي تعودنا عليها وتعودت علينا، قد قررت فجأة الهجرة إلى أماكن وبقاع مجهولة تطير إليها أول مرة هربا مما يتنزل على هذه البقعة العربية من (بلاوي) هروبا مما يحدث في الجغرافيا العربية وفي الشعوب العربية بعضها بعضا.

لطالما ابتعدنا عن السياسة وأهل السياسة وركزنا على العمل من أجل لقمة العيش ودراسة الأولاد والسعي نحو ضمان مستقبل ولو في الحد الأدنى، لكن يبدو أن السياسة التي نبعد عنها ونبعد عن أهلها هي التي جرت علينا الويلات والبلاوي الزرقاء كما يقولون.

لذلك ندعو الله ألا يكون لها تأثير سلبي مباشر على الفرد والمجتمع وهما في أمس الحاجات الملحة وهي تأمين المعيشة.

أقول: يا أهل السياسة أتركوا السياسة واشتغلوا بالتنمية واهتموا بالناس أبرك لكم ولهم.

عبد الوهاب مرزوق ـ السعودية