الحناء نبات مستخدم منذ القدم. عرفها المصريون القدماء منذ آلاف السنين، واهتم بها العديد من الأطباء العرب قديماً مثل ابن سينا. ولم يعرف بعد موطنها الأصلي، ومن المرجح إنها من نباتات الجزيرة العربية وتنتشر زراعتها الآن في اليمن.

والحناء نبات يزرع في البلاد الحارة، وشجرته تعمر سنة أو أكثر وتتدلى أوراقه إلى ساق الشجرة يقابل بعضها بعضاً، وفي عصارتها المواد الملونة الحمراء الشفافة. اشتهرت حضرموت باليمن بزراعة الحناء، ولديها أجود وأغلى أنواع الحناء منه الحناء (الغيلي) نسبة إلى مدينة غيل باوزير، والحناء (الحضرمي السيئوني) نسبة إلى وادي حضرموت. وتعتبر عجينة الحناء صديقاً حميماً لبعض من يعانون من الأمراض الجلدية، حيث تستخدم لعلاج الإصابات الفطرية الناتجة عن أمراض الجرب الجلدي، والالتهابات التي توجد بين أصابع الأقدام، كما تساعد على علاج تشقق الأظافر، وتفيد في تطهير الإصابات والجروح المتقيحة، وتثبت شعر الرأس وتمنع سقوطه.

ويستخدم الحناء لخضاب الكفين والقدمين طلباً للزينة خاصة للمرأة، حيث يتم تزيين الأيدي والأرجل بنقوش ورسوم جميلة مختلفة، فهناك رسوم هندسية ونقش ورود وقد ترسم بعض الطيور، كما تستخدم كصبغة لتغيير لون الشعر للجنسين.

فهمي سالم السعدي ـ دبي