لا يختلف اثنان بأن جميع المؤسسات والهيئات الرسمية والأهلية ستتدافع في تمكين العربية؟ على ألسن من يعيش على أرض الدولة الزاهرة، وإنني أستشرف انتعاشاً للسان العربي من خلال الآلية الخجولة التي أسهم في رسم بعض ملامحها، وهي:
أولاً: اشتراط توظيف مراجع لغوي في كل وزارة، هيئة، مؤسسة، جمعية، ومنشأة.. صوناً لعفاف اللغة، واحتراماً للكتب الرسمية بخلوها من الأخطاء أياً كانت؛ لتكون بمستوى الطموح الذي يسعى إليه مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة ـ يكلؤه الله بعين رعايته.
ثانياً: العمل على تعديل اللافتات التي علقت على المنشآت، ومحال البقالة، والتجارة، والمراكز وغيرها، بحيث تراعي مضمون القرار الرئاسي الكريم.
ثالثاً: إزالة جميع الإعلانات التي كتبت بغير العربية، وفرض الغرامات، بسبب المساس بهيبة الدولة.
رابعاً: تعريب برامج الحاسوب الوظيفي في جميع الأعمال وما يصدر عنه في جميع القطاعات، من: تنظيم العمل، تذاكر الطيران، عمل المستشفيات وما يندرج تحته من تعهدات أو وصفات طبية إلا إذا تعذر ذلك في أسماء الأدوية.
خامساً: تكثيف الحملات الوطنية والبلدية وذوي الاختصاص بنشر الثقافة اللغوية، وتعليق الإعلانات الإرشادية، وتوزيع المنشورات.
سادساً: تخصيص المكافآت والجوائز للأفراد والجماعات.. ممن يبدعون ما يجدر باللغة هوية وطنية.
سابعاً: تفعيل دور المؤتمرات الإعلامية، بتقعيد عمل الفضائيات، وسائر الوسائط وتحجيم الهدام منها، وتكثيف ملتقيات التوعية برسالة الكلمة الطيبة، وآثار البث في شحذ الهمم، واستنهاض العزائم.
ثامناً: توصيف اللوحات الإعلانية على وفق المقترح الآتي:
ـ أن تكون ألوانها مستمدة من ألوان راية الدولة.
ـ أن تكون اللغة العربية مفتاحية فيها.
ـ أن تكون اللغة العربية بخط أكبر من غيرها.
ـ أن تكون اللغة العربية بعيدة عن التمويه.
ـ أن تكون اللغة العربية بلون رئيس موحد.
ـ أن تكون اللغة الثانية بمرتبة ثانية.
ـ أن تكون اللغة الثانية بخط أصغر.
ـ أن تكون اللغة الثانية بلون آخر أقل إبهاراً.
وزكاة القول
فإن هذا القرار الحكيم أنعش القلوب الغيورة، وشرح الصدور الحانية، وستنعكس آثاره في المأمولات الآتية:
ـ الإسهام في مشكلة البطالة بين حملة الشهادات اللغوية والشرعية.
ـ بث الروح في عملية الحراك الاجتماعي، وتأصيل أسس الهوية العربية.
ـ التوسع في إقامة المراكز الثقافية لتعليمها الناطقين بغيرها.
ـ إعادة تأهيل الكوادر الوظيفية على تنوع اختصاصاتها.
وذلك، لجعل العربية قريبة التناول، معشوقة الألسن، مدينة الخطاب على أرضها.
ومسك الخاتمة
فإن لغتنا العربية مخلدة خلود قرآنها، وبما ادخرته عبر العصور من: علوم، ومعاجم، وتفسير، وموسوعات... وهي ليست ضعيفة، ولا مستكينة، وإن غفا بعضنا، أو سها، لكن خير الأمة تجلى في مكارم دولة الإمارات العربية المتحدة منذ عهد زايد الخير بتكريم علماء الأمة، وأعلامها، ومفكريها الذين ما انفكوا يجاهدون بها ويرفعون رايتها، أمثال:
ـ المفكر الإسلامي/ أبي الحسن الندوي ـ يرحمه الله ـ من الهند.
ـ المفكر الإسلامي/ محمد متولي الشعراوي ـ يرحمه الله ـ من مصر.
ـ المفكر الإسلامي/ زغلول النجار ـ من مصر.
ـ المفكر الإسلامي/ يوسف القرضاوي ـ من مصر.
ـ المفكر الإسلامي/ محمد سعيد البوطي ـ من سوريا.
ـ المفكر الإسلامي/ محمد علي الصابوني ـ من سوريا.
ـ المفكر الإسلامي/ عبدالرحمن السديس ـ من السعودية.
«ويجمعنا إذا اختلفت بلاد
بيان غير مختلف ونطق»
والحمد لله نهاية مازالت تبدأ، وبدء لا ينتهي.
فواز بن فتح الله الراميني- منطقة رأس الخيمة التعليمية