حينما يعود المرء إلى قبل 25 سنة من الآن، يجد أن ماليزيا اكتشفت واقتنعت بحقيقة مفادها: إن التعليم هو العامل الذي سيسهم في نهضتها وينقلها من دولة آسيوية عادية من دول العالم الثالث، إلى دولة صناعية تطل برأسها خارج دائرتها لتكون أقرب إلى الدول الغربية المتقدمة.

شهدت ماليزيا النصف الثاني من القرن الماضي تشكيل اللجان من الخبراء والمتخصصين ليقوموا بغربلة المناهج وتحديثها. حذفت وزادت.

ووضعت استراتيجية تعليمية والخطط المرحلية لتنفيذها. الأهم أنها خصصت 18% من دخلها القومي للتعليم بكافة مراحله من الابتدائي إلى العالي. ومن ميزانية التعليم خصصت 5 .17% لينفق على التطوير فقط. بعد إطلاق تنفيذ هذه الاستراتيجية بفترة ليست طويلة حدث ما يشبه الزلزال وكان من نتائجه التطور اللافت في كافة جوانب الحياة تقريباً، الاقتصادية والصناعية والتجارية والسياحية والاجتماعية.

قليل منا يعلم أن ماليزيا تصنع اليوم طائرات النقل الكبيرة. إن الجامعات الماليزية الحالية تضم 60 ألف طالب أجنبي من 100 دولة. أين جماعتنا من ماليزيا في مجال التعليم وهم يتحدثون عن النهضة والنهضة والتي لم نر منها حتى الآن شيئاً يمكن الارتكاز عليه؟

أحمد المنصوري ـ دبي