يظن البعض أن التوتر النفسي لا يصيب المراهقين ولكن الدراسات النفسية أثبتت عكس ذلك، لأنه يتعرض للتوتر النفسي لأسباب عدة، ومنها عدم القدرة على المواجهة وضغط متطلبات الدراسة أو ما يسببه الانتقال من مدرسة إلى أخرى جراء فقد الأصدقاء أو الشعور السلبي نحو نفسه نتيجة التغيرات التي تحدث في جسمه خاصة عند الفتيات، وكذلك المشكلات العائلية تلعب دوراً كبيراً في الوضع النفسي عند المراهق، ومن هذه المشكلات حدوث انفصال أو طلاق الوالدين أو إصابة أحد أفراد الأسرة بمرض مزمن أو تعرض أسرته لأزمة مادية واجتماعية.

ويقول الدكتور حسين رضا اختصاصي طب نفسي في مستشفى راشد إن كل هذه الأمور قد تجعل المراهق يتخلى عن المحيطين وينعزل اجتماعياً ويتملكه الغضب والعدوانية ويضطرب عضوياً ويشعر بضعف قدرته على التأقلم وأحيانا يلجأ إلى القيام بتصرفات خاطئة قد تصل حد الإدمان على تناول المشروبات الروحية أو المخدرات،

لذا فإن أهمية ملاحظة الأسرة لسلوك أبنائها المتقلب وتبادل الأحاديث والسماع الجيد لمشكلاتهم والمصاعب التي تواجههم والاستفادة من تجارب الأهالي الناجحين في التعامل مع هذه الفئة العمرية المعقدة يساعد على التقليل من حدوث هذه الاضطرابات النفسية.

أما في حال لاحظ الأهل أن المراهق يعاني من توتر نفسي فقد نصح الدكتور حسين الأهالي بتشجيعه على ممارسة الرياضة بانتظام وتناول الغذاء الصحي والابتعاد عن شرب المنبهات بكثرة والتدريب على ممارسة تمارين الاسترخاء (التنفس العميق) والتدريب على التحكم في الانفعالات العدوانية والاندماج في النشاطات الاجتماعية.

وتدعيم ثقته بنفسه من خلال مشاركته وتشجيعه على القيام بأنشطة وفعاليات يحب ممارستها .

سمانا النصيرات