في عالم اليوم تنتشر كشبكة العنكبوت شركات تختص بمهام ذات طبيعة إبداعية متميزة. وهي من الأهمية بحيث تجعلك لا تستغني عن خدماتها خصوصاً إذا كنت شخصاً تدير أعمالك بنفسك أو شركة أو مؤسسة كبيرة لها فروعها وتنشد النجاح السريع. هذه الشركات هي شركات الترويج والتسويق أو العلاقات العامة؛ فهي التي تصوغ لك هوية الشركة أو (البنك) المصرف أو المصنع، وهي التي ستتوصل من خلال رغباتك ومعرفة ما في رأسك إلى وضع العناصر التي سيتشكل منها شعارك اعتمادا على إيحاءات الاسم. وهي التي ستضع لك الخطة الإستراتيجية، وطريقة تنفيذها المرحلي لتقديمك إلى الأسواق المختلفة وقطاعات العملاء وإلى الإعلام بدوائره وتشعباته.

إن مثل هذه الشركات هي من الاختصاص بحيث إن عرفها الشخص صاحب العمل فإنه سيرتهن إليها ويسلمها (الخيط والمخيط) وحينها سيكون من الصعب عليه مقاومة اخطبوطيتها وعدم الانصياع إلى مقترحاتها أو توصياتها مثلها في ذلك مثل صندوق النقد الدولي بالنسبة للدول الفقيرة أو مجلس الأمن بالنسبة إلى الدول الرافضة للتبعية.

والأخطر في حالة كهذه أن بمقدور تلك الشركات أن تفرض عليك سلوك جديد وعادات جديدة والعمل بطرق جديدة، وبالتالي هي التي ستؤهلك لدخول الحضارة من عدمها بتقرير واحد عنك إلى الجهات العالمية التي لا أسهل من أن تتحالف ضدك.. وهنا المصيبة الكبرى..! عالمنا اليوم هو عالم معاصر صحيح، لكنه متعب وكما قال أحد الظرفاء (زمانك صعب فكن أصعب منه) ليس لتنتصر عليه بل فقط لتضمن نفسك حياً سليماً فقط!

حسين عبد السلام ـ قطر