»دائماً تكون التهمة جاهزة لي من قبل زوجتي بأنني لا أفعل شيئاً في البيت سوى (جلب بعض المال لمصروفات المنزل)، وبأنني ألقي بالأعباء الأسرية كافة على كاهلها من طهي وتنظيف وتربية الأولاد.. الخ، أمام هذه الاتهامات هل المطلوب أن أترك عملي وأتفرغ للتدبير المنزلي وتربية الأولاد؟ للأسف هي اتهامات تفتقد للمنطق والعقل ولكنها تشكل قناعة أكيدة لدى زوجتي وتتحكم بكامل سلوكها معي، بل وأكثر من ذلك فهي تقوم بحشو هذه الأفكار في عقول بناتي وأولادي الذين يحملون نظرة مشوشة إلى حقيقة دوري الأسري«.
هي كلمات معبرة بشكل دقيق قالها »عبد المنعم حمدان«.. (رجل أعمال) عن طبيعة المشكلة التي نحن بصدد تناولها متمثلة بمحور هل دور الرجل مجرد محاسب مالي في المنزلــ وذلك في إطار التحقيق الذي نجريه تحت عنوان »من هو الأكثر تضحية في المنزل.. المرأة أم الرجل«؟ ويضيف »حمدان« أن دوره وتعبه طوال اليوم لتوفير أفضل مفردات الحياة الكريمة لهم لا ينظر إليه من قبل زوجته وأبنائه، مشيراً إلى أن دوره حقيقة لا يقتصر فقط على ذلك، بل هو الذي يتابع عملية تسجيل الأولاد ويتابع كافة مشاكلهم في المدارس، وهو من ينطلق بسرعة البرق لحمل أي منهم إلى الطبيب إذا ما ألمت بأحدهم وعكة صحية، وهو الذي يقوم بإحضار كافة احتياجات المنزل.
ويتساءل رجل الأعمال »عبد المنعم حمدان« أمام كل هذه الوقائع والأدوار هل هناك مبرر يجعلها تملك الأحقية في توجيه هذا الاتهام؟
ورأى »عادل الهاشمي«.. (موظف) والذي يعاني الكثير من اتهامات مماثلة من زوجته، بأن هذه الاتهامات تعبر بشكل ناصع عن طبيعة المرأة بشكل عام وخاصة غير المتعلمات أو غير العاملات منهن إذ يكون هاجسها الدائم متمثلاً بالوسائل التي تضمن لها كسب الأولاد لصفها وكأنها في معركة مع الزوج، مشيراً إلى أن هذه العقلية التي تستند إليها النسوة في توجيه مثل هذه الاتهامات تنطلق من حالة الفراغ الثقافي وأوقات الفراغ الطويلة كونها غير عاملة.
وأوضح »الهاشمي« أن حالة الفراغ المزدوجة تفتح الباب واسعاً أمام تسلل أفكار غريبة وهدامة إلى تفكير الزوجة من والدتها أو من صديقات لها هاجسهن تدمير البيوت العامرة.
حضور كبير
ولفت »محمد صابر«.. (موظف) إلى أن واقع الحال يشير إلى الدور والحضور الكبير للرجل في إدارة شؤون الأسرة بما يفوق دور المرأة بمراحل كبيرة فيما هي لا تفعل الكثير، مشيراً إلى أن علاقته بزوجته وصلت إلى حافة الطلاق مرات عدة بسبب اتهاماتها له التي تفتقد للموضوعية والمنطق بأن دوره يقتصر على الجانب المادي فقط وبالرغم من ذلك فلم ترتدع مطلقاً وواصلت كيل هذه الاتهامات له في كل مناسبة وخاصة في حالات الشجار فيما بينهما.
وأوضح بأنها تحمل هذه الاتهامات كدليل دامغ على تضحياتها الجسام في سبيل أولادها وحياتها الزوجية بعكس الرجل الذي لا يحمل أي هموم مطلقاً في هذا الإطار من وجهة نظرها.
ورأت »وفاء جابر«.. (موظفة) أن الاتهامات المطلقة بحق الرجل من قبل بعض الزوجات بأنهم لا يقدمون شيئاً يذكر للأسرة سوى (المال) فيها قدر كبير من التجني لأن هذا المال هو الشريان الرئيسي الذي يجعل الحياة تستمر أصلاً، مشيرة إلى المعاناة الكبيرة للرجل من أجل توفيره، إلا أنها ومن جهة أخرى رأت في دور المرأة المنزلي قدراً كبيراً من التضحية وربما مساحة أكبر من دور الرجل في هذا الإطار.
وأوضحت بأن مساحة هذا الدور تكبر لتشمل غالبية شؤون الأولاد ومشاكلهم التي يكون الأب فيها صاحب دور أقل حجماً.
ورفضت »غادة شعبان«.. (موظفة) الانتقاص مطلقاً من حجم تضحيات الزوجة ومساحة دورها في المنزل والتي ترى أنها ومن خلال تجربتها الشخصية كبيرة جداً تمثل ما نسبته 99% من شؤون الأسرة، لافتة إلى أن الرجل لا هم له سوى النوم والسهر مع أصدقائه ملقياً بكافة الأعباء على كاهلها.
وقالت بألم شديد بأن الزوج وفي كثير من الأحيان لا يكتفي بكل ذلك حيث تفاجئ الزوجة بأنه قد تزوج عليها من أخرى متذرعاً بأن زوجته الأولى دائمة الانشغال عنه.
وشاركت »ميساء إبراهيم«.. (موظفة) زميلتها الرأي معتبرة أن دور الرجل في الأسرة لا يتجاوز التمويل المالي لينسحب عقب ذلك من كافة الشؤون المنزلية تاركاً للزوجة التعامل مع كافة القضايا والهموم،لافتة إلى أنها على المستوى الشخصي تعرضت لمحنة كبيرة عندما أقدم زوجها على خيانتها مع إحدى صديقاتها متذرعاً بأنها غير متفرغة له ومنشغلة على الدوام بشؤون المنزل وتحقيق مطالب الأولاد التي لا تنتهي، متسائلة ما هو الصواب والخطأ في هذا الوضع، وهل كان عليها أن تترك شؤون أولادها وبيتها وتتفرغ له وحده، وهل كان سيرضيه ذلكــ
وقفات
ــ النساء غير المتعلمات أو غير العاملات منهن يكون هاجسهن الدائم متمثلاً بالوسائل التي تضمن لها كسب الأولاد لصفها وكأنها في معركة مع الزوج..
واقع الحال يشير إلى الدور والحضور الكبير للرجل في إدارة شؤون الأسرة بما يفوق دور المرأة بمراحل كبيرة فيما هي لا تفعل الكثير.
ــ الاتهامات المطلقة بحق الرجال من قبل بعض الزوجات بأنهم لا يقدمون شيئاً يذكر للأسرة سوى (المال) فيها قدر كبير من التجني لأن هذا المال هو الشريان الرئيسي الذي يجعل الحياة تستمر أصلاً.
ــ بعض الأزواج وفي كثير من الأحيان لا يكتفون بكل تضحيات زوجاتهم، حيث تفاجئ الزوجة بأن زوجها قد تزوج عليها من أخرى متذرعاً بأنها دائمة الانشغال عنه.
ــ ترى بعض النساء أن دور الرجل في الأسرة لا يتجاوز التمويل المالي لينسحب عقب ذلك من كافة الشؤون المنزلية تاركاً للزوجة التعامل مع القضايا والهموم الأسرية جميعها.
ــ يتأسف أحد الأزواج من القناعات التي تحملها زوجته عن دوره الأسري وتتحكم بكامل سلوكها معه، ويرى أنها تقوم بأكثر من ذلك عبر حشو هذه الأفكار في عقول بناته وأولاده.
خالد اللوباني

