بكت أمي/ حين صرخ الوطن/ واحترقت أبواب عمره.
وبكت.!!
ـ أن أحمل السنين/ وأفتش في منافي الأرض/ عن وطن آخر/ وأن أبحث لنفسي.. روحا/ لا تحمل على جلدها آثار الحريق/ ولا تعرف طريق البكاء/ أين لي أن أجد. للباب عيون/ والغربة لا تحمل في رحمها إنسان/ هكذا أيها الوطن.. بدأت بالنسيان/ ونحرت بقايانا على حدود من دخان.
وهكذا.. ما بقي مني سوى دمعة.
ماذا أرتجي من أوصالي؟! فنوافذي أوصدتها الذئاب/ وضفائر أيامي/
جزها الانتظار/ وهي شاخصة إلى من يلملم البقايا.
أماه..
من يرحم فينا القصائد/ من يحنو على عجائز النخلات/ هناك حيث زرعت أيام العمر أملا للوجود.
من.. من يعيد لي البقايا؟ فانسج منها قلائد الأشعار/ من يعطيني وطنا من قمح اسمر؟ أو عاشق يعزفني بينما هو ساهر في ليل تموز؟
هكذا يا أماه..
تناسيت الضوء المتبقي/ وهو يُنتثر على جبين أبي فتناثر وجهي/ حول أسوار أعمارنا.. أعوامنا الحزينة.
وقبل انحسار الحلم/ قبل ان يُمرغ العشب المعطر بدم القلب المصلوب/ سأعلق عيوني على الشبابيك المقفرة/ وأخشى }أن تنطفئ في كفي قبل الوصول.
أسماء السامرائي - دبي