لا أدري ما الذي يحدث في الحياة العربية المعاصرة؟ يبدو لي أحياناً كثيرة أنها تتعرض لخراب ويعتور جوانبها الكثير من العطب وعلى أكثر من مستوى ليس آخرها السياسي بالطبع؛ إذ ان هذه الجبهة الأخيرة هي التي ربما جلبت الويل والعار على الحياة العربية في جوانبها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
لا أستغرب أن افتح عيني يوما وأرى أن الطيور البيئية التي اعتدنا عليها واعتادت علينا، قررت فجأة الهجرة إلى أماكن وبقاع مجهولة تطير إليها أول مرة هربا مما يتنزل على هذه البقعة العربية من (بلاوي) هروبا مما يحدث في الجغرافيا العربية وفي الشعوب العربية بعضها بعضا.
غريب أمر هذه الأمة كيف وصل حالها إلى هذا الدرك المتدني.. وكيف وصلنا نحن إلى هذا المستوى من التعامل بينما كنا يوما مخلوقات جميلة قابلة للعطاء الإنساني والحضاري؟!. وواضح أن الله في غير عوننا ما دمنا في عون دمارنا.
حسين الملا - العين