في كل عام ومع إطلالة الصيف ودخول موسم جني الرطب يستقبل أهالي الإمارات بشائر الرطب بأصنافه المبكرة بكثير من الفرح، وذلك أن الرطب يشكل مصدر رزق للكثير من المزارعين وعوائلهم. وللرطب أهمية في حياة المواطنين حيث يحرصون على اقتنائه وشرائه منذ نزوله للأسواق كبشائر الموسم بأسعار مرتفعة في الأسبوع الأول ثم يبدأ مسلسل الانخفاض لفترة معينة وفي نهاية الموسم يعود مجددا للارتفاع.
وفي هذا الإطار يشير يوسف المازم صاحب مزرعة نخيل وبائع إلى أبرز أنواع الرطب الموجودة في السوق فيقول: يحوي السوق على أنواع عديدة من الرطب منها الحمري وهو قليل وتنشر زراعته في كافة إمارات الدولة خاصة إمارة أبوظبي في المنطقة الغربية، وموعد النضج يكون وسط الموسم، ويكون لون الثمرة أحمر بيضاوي ومتوسط والقمع أصفر ونهايته برتقالي ولون الرطب بني والتمر أسود..
ونوع الزبد وهو قليل ويتركز في إماراتي أبوظبي ودبي وموعد نضجه متوسط إلى متأخر، لون الثمرة أصفر محمر، وشكله بيضاوي متطاول.. ويعد النغال الموجود في كافة إمارات الدولة من أكثر الأصناف التجارية انتشارا، وموعد نضجه يكون مبكرا جدا، ولون الثمرة اصفر برتقالي وشكل الثمرة بيضاوي طويل مع تحدب قليل ولون الرطب بني فاتح والتمر بني غامق.
أصناف متنوعة
علي السجواني - صاحب مزرعة نخيل يقول: في هذه الأيام بدأ عرض كميات من ثمار الرطب مع بداية موسم حصاد المحصول لهذا العام، حيث تبدأ عملية بيع ثمار الرطب في سوق الخضار والفاكهة في الشارقة، وشهد بيع ثمار الرطب عرض أصناف متنوعة كانت أسعارها متوسطة وجيدة بالنسبة للبائع والمشتري. ويؤكد السجواني أن السوق سيشهد خلال الأيام المقبلة عرض كميات أخرى من الرطب وبكميات كبيرة ومن المتوقع أن تنخفض الأسعار تدريجيا.
أما عن إقبال المشترين والزبائن لهذا الوافد العزيز عليهم فيصف ذلك محمد الخميري - صاحب محل لبيع الرطب والتمور ويقول: نلاحظ هذه الأيام إقبالاً كثيفاً من المسوقين على شراء الرطب حيث نعيش في هذه الأيام قمة الهرم التسويقي للرطب من ناحية الجودة والوفرة على الرغم من التراجع الملحوظ في الأسعار وأكثر الأصناف إقبالا هو الخلاص.
ويوضح حسن المرزوقي - بائع تمور أن النخلة هذه النبتة التي جعل الله تبارك وتعالى فيها من الخير الوفير الذي لا يحصى، حيث يستفيد زارعها منها بدءاً من رطبها فتمرها مروراً بسعفها وانتهاءً بجذعها. فكل تلك الأجزاء استفاد منها الفلاح على مر العصور أيما استفادة! ولقد ورد ذكر النخلة في القرآن الكريم في آيات عديدة، كما ورد كذلك ذكر ثمرها (الرطب والتمر).
ويضيف: الرطب يقوي المعدة الباردة ويوافقها ويخصب البدن، وإفطار الصائم على الرطب أو التمر له فوائد كثيرة. ويحدثنا موسى أبو بكر (بائع رطب) عن تخزين الرطب فيقول: يقوم الكثيرون بتغليف الرطب وتخزينه لحين حلول شهر رمضان المبارك حيث يعد وجبة أساسية مع الإفطار الرمضاني، وتتم عمليات التخزين بوضع أنواع عدة من الرطب في أوان بلاستيكية متوسطة الحجم، ويتم إحكام إغلاقها جيدا، وتوضع بالثلاجة لحين طلبها، وتظل بذلك طازجة ومحافظة على جودتها.ويتميز الرطب بعدة مزايا صحية ونفسية وعلاجية، فهو يقي من الأمراض، ومقوٍ لجميع أعضاء الجسم.
اهتمام بالنخيل
ويؤكد عبيد الهاجري أن الناس لا يزالون يولون النخلة جل اهتمامهم، فكل إمارات الدولة تزدان بأشجار النخيل وفيها تكثر التمور وتتميز كل منطقة بنوع خاص من الرطب فمع اشتداد حرارة فصل الصيف تتكاثر حبات الرطب فيجنونه، وما يفيض عن حاجتهم يجلبونه إلى السوق.
ويضيف: فوائد الرطب ليست أبداً قليلة، فيكفي أنه يحوي نسبة عالية من السكاكر البسيطة السهلة الهضم والامتصاص، مثل سكر الغلوكوز ومن المعروف أن هذه السكاكر هي مصدر الطاقة الأساسية وهي الغذاء المفضل للعضلات، علاوة على الفوائد الأخرى، ولا ينكر الجميع أن الرطب يتميز بأنه الألذ والأشهى ولا تكاد تخلو مائدة من الموائد من وجوده في هذه الأيام حيث يفضل الكثيرون تناوله مع القهوة العربية.
ويشير عبد الله علي الهاجري إلى أن الرطب فاكهة مباركة ومفيدة تنتشر بكثافة في دول الخليج العربي تأتي في موسم الصيف، وتتوفر هذه الفاكهة لثلاثة أشهر أو أكثر حسب مستوى درجة الحرارة والرطوبة. ويقبل الخليجيون على شراء الرطب للاستمتاع بأكله وتخزينه كما يوجد منه مئات الملايين في العالم ومئات الأنواع والألوان.. ويقبل الناس على شرائه على الرغم من سعره المرتفع بسبب قصر فترة توفره.
ويضيف: الرطب هي احد المراحل التي يمر بها ثمار النخيل التمر حيث يبدأ بالطلع ثم الخلال ويكون لونه أخضر ثم البسر ويتميز بلونه الأصفر أو الأحمر، ثم تبدأ مرحلة الرطب (منصف أو تام الترطيب). ويمتاز الرطب بشكله الجذاب وألوانه الجميلة على حسب النوع مع وجود بقعة من اللون اللبني الغامق كما يمتاز الرطب بجودة طعمه وطيب نكهته، وانخفاض محتواه من السكريات. بعد ذلك تبدأ مرحلة التحول إلى التمر النضوج التام.
أنواع الرطب
الحمري: وهو قليل وتنشر زراعته في كافة إمارات الدولة خاصة إمارة ابوظبي في المنطقة الغربية، موعد النضج وسط الموسم، لون الثمره احمر فاتح وشكلها بيضاوي متوسط والقمع اصفر ونهايته برتقالي لون الرطب بني والتمر اسود. الزبد: وهو قليل ويتركز في اماراتي ابوظبي ودبي وموعد نضجه متوسط الى متأخر، لون الثمرة اشهل او اصفر محمر، وشكل الثمره بيضاوي متطاول والندبه أثريه، القمع كبير داخل حوض وقمعه بمستوى الثمره ومفصص.
الخلاص: وهو واسع وتجود زراعته في كافة امارات الدولة يعد من الاصناف التجارية، موعد النضج وسط الموسم بعد الخنيزي، لون الثمره اصفر برتقالي الى فاتح وشكلها بيضاوي متطاول لون الرطب كهرماني والتمر بني فاتح.
ابو الرمول: اللون اصفر من جهه وبرتقالي مصفر من الجهة الثانية، شكل الثمرة بيضاوي مخروطي متوسط الحجم والندبة واضحة في قمة الثمرة، وهو صنف نادر ويتركز في إمارات ابوظبي والشارقة ودبي، ويستهلك رطبا ثم تمرا والنوعية جيدة جدا
أبو معان: واسع الانتشار ويعتبر صنفا تجاريا ويوجد في كافة الامارات خاصة امارة ابوظبي وموعد نضجه وسط الموسم، لون الثمرة اصفر وشكلها بيضاوي قصير او قلبي والبسر حلو المذاق وقليل الالياف
ام رحيم: نادر ويتركز في إمارتي ابوظبي في العين ودبي في العوير والخوانيج، متوسك موعد النضج لونه اصفر فاقع والشكل بيضاوي غليظ ومتوسط الطول والقمع اصفر فاقع اكثر من الثمرة وبمستوى سطحها.
بقلة دحالة: نادر الوجود يتركز في بعض مزارع إمارتي ابوظبي والعين والشارقة والذيد، متوسط الموسم، لون الثمرة اصفر فاتح وشكلها قلبي ذو نهاية حادة، مذاق الثمرة في مرحلة البسر حلو مع طعم قابض.
1 ـ يعتبر موسم الرطب مصدر رزق للكثير من المزارعين وعوائلهم
2 ـ إقبال كبير على شراء الرطب
3 ـ النخلة.. نبتة جعل الله تعالى فيها من الخير الوفير الذي لا يحصى
جميلة إسماعيل


