جمعتهن هواية واحدة هي رصد اللحظات والمناظر الخلابة بعدسات محترفة فاحتضنتهن جمعية الإمارات للتصوير الضوئي بالشارقة وفجرت مواهبهن الكامنة وكانت وراء بزوغ أنامل ناعمة ومبدعة في رسم مشاهد فنية، مستفيدة من عناصر الجمال التي تزخر بها بيئة الإمارات بجبالها الشاهقة وشواطئها ذات الرمال الناعمة وسحر غروب شمسها.

موزة السويدي طالبة جامعية دفعها الفضول واستكناه عالم الكاميرا إلى مجال التصوير بعد أن كانت ترسم بالفرشاة وتقول: أنا عضوة في نادي الإمارات للفنون التشكيلية وأعشق الرسم إلا أن الفضول هو ما قادني إلى عالم التصوير الذي دخلته من غير امتلاك لأداته وهي الكاميرا، فبدأت أدمج بين الرسم والتصوير حتى أصبحت صوري توحي بأنها مرسومة كما استفدت من برامج تعديل الصورة في عملية الدمج هذه. وترى السويدي أن نظرة المجتمع تغيرت تجاه عمل المرأة بشكل عام والتصوير بشكل خاص فأصبح المجتمع يتقبل أن يرى فتاة ترصد مشهداً ما إلا أن الاستغراب يبقى موجوداً فما إن تشاهد فتاة تحمل كاميرا حتى تسترعي فضول الناس لكن يبقى مجرد فضول ولا يرقى إلى مرتبة الاستهجان. وتفضل السويدي تصوير الأشخاص ففيه تعبير أكثر عن إيحاءات الوجه وملامح الشخصية وتتمنى أن تصل إلى مستوى المصورين المحترفين، ولا تمانع السويدي من افتتاح استوديو خاص بها واستقبال الراغبين في التصوير من الجنسين.

خولة الحواي طالبة إدارة موارد بشرية في تقنية دبي دخلت إلى عالم التصوير بكاميرا موضوعة في جانب الغرفة لا لزوم لها كانت تستخدم لإعداد التقارير الدراسية وتقول الحواي بدأت بتصوير أي شيء أراه جميلاً وأخذت أعرض ما أصوره على أحد المواقع على الانترنت والخاصة بالصور فبدأت تتشكل لدي ثقافة الصورة التي صقلتها بين جنبات جمعية الإمارات للتصوير الضوئي والتي ساعدتني في تلمس طريق الصورة على أسس علمية. وترى الحواي إن التصوير يعبر عن الإحساس وهو أسهل من الرسم وتشجيع المحيطين بها قادها إلى عدم تفويت اللقطات الجميلة ورصدها. ومن وجهة نظر الحواي فإن التصوير بدأ يستقطب الإناث أكثر من الذكور لأنها هواية يمكن ممارستها في أي وقت وتبرز ما في النفس من أحاسيس ومشاعر يمكن أن تنعكس في اللقطات التي يمكن أخذها.

بلقيس البعداني تدرس علوم صحية ـ أشعة في كليات التقنية ترى أن التصوير بدأ يجتذب الفتاة أكثر من غيره وهي هواية محببة لدى كثير من الفتيات وتقول: لدي ثلاثة من إخواني يهوون التصوير وقد جذبتني الكاميرا وتقنياتها فأحببت التصوير وأعده توقيفاً للحظة جميلة يمكن أن تمر على الإنسان.

وتضيف البعداني إن التصوير رسم بالضوء وهو عالم يأسر كل من يقف على عتباته ويرغم النفس على سبر أغوار الفن والخوض في لجنة متاهاته والتصوير هو فن وإبداع بحد ذاته، ومثل كل موضوع يحتاج خبرات وإبداع فهنالك مستويات عديدة، وقد كان للانترنت دور كبير في انتشار هذه الهواية بين الفتيات، ولكن تبقى الموهبة هي المحرك الداخلي للفنانين المصورين فمن دونها لا تستمر الهواية وسيتخلى عنها صاحبها بعد فترة من ممارستها.

زاهر العلي