للمجد صناعة وللنجاح والتفوق أسبابه ورجال يقفون خلفه، ولتوفير البيئة والمناخ المناسب لتحقيق كل ذلك، هناك وطن يحتضن الإبداع ويمد شبابه بالإمكانيات والوسائل المناسبة، ولكل وطن خصوصيته وبريقه ينبع من مزيج مخزوناته التراثية والثقافية، وللحفاظ على هذا المخزون تعمل الأوطان على الربط بين الماضي والحاضر من خلال العديد من الفعاليات والأنشطة التراثية التي ترسخ من قيم وعادات الدولة وتزرعها في قلوب ووجدان شبابها.
ولدولة الإمارات تراثها وتاريخها العريق الذي تحرص على إحيائه وإبرازه في خضم التطور الاقتصادي والطفرة العمرانية الهائلة التي تشهدها دولة الإمارات وإمارة دبي على وجه الخصوص. ومن هنا وبوعي وإدراك وطني بادرت قناة سما دبي بالسير نحو تحقيق هدف إحياء التراث والإبقاء على الموروثات الثقافية وذلك من خلال إطلاقها لبرنامج التراث الإماراتي «البراحة» ضمن دورتها البرامجية الجديدة.
يقوم البرنامج بتسليط الضوء على تاريخ وتراث الإمارات العريق حيث الأهازيج والفنون الشعبية والحرف المتنوعة، ليرجع بالمشاهد إلى زمن الماضي الجميل ويعزز من القيمة التراثية للوطن لدى جيل الشباب حيث يؤكد لهم برنامج «البراحة» أن النهضة والحياة العصرية التي يعيشونها كان وراءها جيل عاش في بيئة مختلفة وبأساليب حياة مغايرة مليئة بالعادات والتقاليد الأصيلة التي أفرزت صناع مجد الحاضر.
فقرات متنوعة
يتضمن البرنامج العديد من الفقرات المتنوعة واللقاءات الخاصة مع أشخاص عاصروا الماضي ويمدون الحاضر بمكتسباتهم التراثية الغنية، ومن خلال برنامج «البراحة» تطل علينا شاشة سما دبي بوجوه مواطنة هم مقدمو البرنامج، وحرص البرنامج على إيصال رسالته لكافة المشاهدين بمختلف أعمارهم السنية فجاء اختيار مزيج متميز من المقدمين يجمع بين الجيل الجديد وجيل الماضي الأصيل.
ويأتي التفاوت في الأعمار السنية لمقدمي برنامج «البراحة» لكي يستطيع كل منهم الوصول للفئة العمرية القريبة منه ومخاطبته بالأسلوب الذي ينفذ إلى وجدانه بسهولة ويسر. فنشاهد جمعة بن ثالث يخرج من موروثاته التراثية بما يمتلك من معرفة وخبرة في مجال الغوص أحد أهم المعالم التراثية لدولة الإمارات فهو مدير المشاريع التراثية في جامعة الإمارات للغوص ويضم في سجله أكثر من 1200 غطسة على مدى 18 سنة في المجال البحري.
ويأتي محمد الأحمد الوجه الإعلامي المعروف لدى فئة الشباب من خلال تقديمه العديد من البرامج على شاشة قناة سما دبي أهمها «دبي الملتقى» ليضفي محمد نكهته الخاصة المفعمة بحيوية الشباب والقدرة على التواصل مع فئة الشباب بطريقته السلسلة التي اكتسبها من خلال المهارات الإعلامية والإلقائية التي تجذب المشاهدين وتحثهم على متابعة وتقبل ما يقدم من معلومات وأفكار وتقاليد إماراتية جميلة.
نكهة فنية
أما مقدمة البرنامج الثالثة فهي رزيقة الطارش التي تعطي برنامج «البراحة» نكهة فنية، فهي من الوجوه الفنية الإماراتية المميزة والتي تحظى بمتابعين كثر يستمتعون بتمثيلها وتألقها على الشاشة، وبمشاركة رزيقة يكتمل المزيج المتميز لمقدمي برنامج «البراحة» التراثي، الذي يعرض في العاشرة من مساء اليوم، ويعاد بثه في التاسعة من مساء بعد غد السبت.
وتقديم برنامج «البراحة» يؤكد أهمية الإعلام ودوره المهم كلاعب رئيسي نحو السير لتحقيق الأهداف والمصالح الوطنية، فقد تعودنا من شاشة قناة سما دبي أن تكون المرآة التي تعكس تطورات الحاضر وتأخذ المشاهد إلى إشراقات المستقبل، وهاهي الآن ومن خلال برنامج البراحة تعود بنا إلى الماضي الجميل بتراثه وثقافته وعاداته وتقاليده التي تعد مهد التقدم وأصل الحضارة في كافة الأوطان.
