أكد أحمد عيد موجه رعاية نفسية في وزارة التربية والتعليم أن سفر الفتيات بمفردهن للخارج يعني إباحة أن تفعل ما تشاء لأنها تشعر بغياب الرقابة والحساب والعقاب، مما ينتج عن ذلك فوضى حقيقية سببها الأول الأهل الذين سمحوا لها بذلك.
إضافة إلى تأثير «الشللية» على بعضهن البعض بغرس أمور تشجيعية على السفر والتحرر من القيود بتغيير طريقة اللبس والتصرفات الأمر الذي ينبغي على كل أسرة من البداية التعرف على صديقات بناتهن والعمل على توجيههن عن بعد خاصة أن نظرة الفتيات في الوقت الحالي تغيرت واتجهت نحو حب التقليد والرغبة في الخروج عن دور الطفلة الحبيسة من خلال إيجاد مكان لها خارج نطاق الخدمة أي «بلدها» لتشعر من خلاله أنها أصبحت فتاة ناضجة ومسؤولة. وأرجع عيد انتشار ظاهرة تمرد الفتيات وتغيير توجهاتهن إلى الانفتاح الإعلامي الذي له الضرر الكبير لاسيما للفتيات من ذوي الأعمار الصغيرة «المراهقة» التي تتغير فيها الفتاة من الناحية العاطفية والنفسية والاجتماعية وتشعر بمدى رغبتها في التحلي بالموضة التي تراها عبر الشاشات التلفزيونية والتي لم تتمكن من ارتدائها في بلدها فتسعى إلى أن تكون جميلة أثناء السفر مع صديقاتها والتخلي عن زيها المحتشم الذي عادة ما يفرضه الأهالي عليهن وهو ما يعتبر حافزا لها على التحرر منه في الخارج، مشيرا إلى أهمية غرس الوازع الديني عند الفتيات منذ الصغر حيث يساهم في تنمية القيم الأخلاقية.
وأكد موجه الرعاية النفسية أن الموضة السائدة في مجتمعاتنا العربية أصبحت بلا رقيب بل وساهمت في تغيير فكر الفتيات بلا وعي، وخاصة أن المعروض من هذه الملابس لا تليق بالفتاة المحتشمة ولكنها تجد من خلالها الشخصيات التي اقتدت بهن من خلال وسائل الإعلام.
ويجد عيد أن الحل المناسب لمنع الفتيات من السفر بمفردهن، خاصة أننا كعرب لم تكن لدينا مفردات وثقافة بسفر الفتيات دون رقيب أو أهل هو الابتعاد عن ممارسة الضغوطات الإجبارية واستبداله بأساليب التحبيب والترغيب والتخلي عن القسوة لأنه أسلوب فاشل سيؤدي إلى نتائج أشد دمارا على الفتيات وارتكاب الأخطاء الفادحة، موضحا أن أغلبية الأسر انعدم فيها جو الحوار مع الأبناء والأسلوب الديمقراطي والمهذب في نقل المشاكل المختلفة.
إلى جانب انعدام اللقاءات الدائمة مع بعضهم البعض الأمر الذي يزيد تباعدهم أكثر، وتلجأ الفتاة إلى أي شخص خارج المنزل لأنها بحاجة إلى أن يتحدث معها أحد ويستمع إلى همومها ومشاكلها ونصحها وستعتقد دائما أن الصديقة أو أي فرد من الخارج يردد عليها الكلام الجميل هم أفضل عن أسرتها.
وأكد أحمد عيد أن الفتاة التي تسافر بمفردها فان سلوكها سيتغير حيث أنها بعد الإجازة سيكون بداخلها مشاعر غير سوية تجاه من يحيطون بها داخل دولتها لأنهم لم يمنحوها الحرية ذاتها التي وجدتها في الخارج بل وستصفهم «بالغير متحضرين».

