تظل العودة إلى صفحات التاريخ لقراءة أحداثه وتذكرها مفتاح الدخول إلى عالم جماليات الماضي التي عاشتها البيئة الإماراتية، وتبقى المتحف حقلاً خصباً يجد فيه الزائرون إشارات الماضي بحنينه وعبقه..

وهذه الأيام تشارك متاحف الشارقة في فعاليات المنطقة التراثية في قرية مدهش في دبي حيث حرصت ومن خلال المقتنيات التراثية التي عرضتها على عكس البيئة الإماراتية بشكل عام وبيئة إمارة الشارقة بشكل خاص.

وقالت فاطمة العبيدلي منظمة الفعاليات في إدارة المتاحف إن هذه المشاركة تعتبر الأولى لمتاحف الشارقة في مدهش وأتت من خلال مشاركة ثلاثة متاحف فقط وهي متحف الشارقة للتراث ومتحف المحطة ومتحف مدرسة الإصلاح، وبينت أن هذه المشاركة ورغم حداثتها إلا أنها تمكنت من جذب الزوار إليها، ولاسيما أنهم وجدوا في هذه المقتنيات عودة حميمة إلى جماليات التاريخ السابق للبيئة الإماراتية والذي جُسد من خلال لوحات فنية وغيرها من المعروضات النادرة التي تحتويها هذه المتاحف.

وأشارت إلى أن هذه المقتنيات التي قدمت للعرض فقط ومستمرة منذ انطلاق فعاليات مدهش وحتى نهايته تركزت في عرض مجموعة كبيرة من الطوابع البريدية التاريخية التي تجسد تخليداً لأحداث تاريخية محددة، بالإضافة إلى أنها تعكس ومن خلال بعض الصور التي تحتويها على طبيعة الحياة في تلك الفترة.

وأوضحت أنه من أهم المعروضات التي تقدم في المعرض حالياً المجسم الخاص لأول طائرة هبطت في مطار الشارقة والتي تعتبر من أوائل الطائرات في المنطقة، بالإضافة إلى عرض مجسم تاريخي لمتحف المحطة، كما أوضحت أن متحف مدرسة الإصلاح عمل على عرض مجموعة نادرة من الصور التي تشرح تاريخ قيام المدرسة على يد الشيخ محمد بن علي المحمود والأنشطة التي كانت تقوم بها.

بالإضافة إلى عرضه مجموعة كبيرة من الصور التي تؤرخ لنشأة المدرسة، والتي يظهر فيها عدد من كبار الشخصيات والمدرسين الذي كان لهم الدور في دعم المدرسة في تلك الفترة وتحويلها إلى منبع للثقافة والعلم.

وبينت أن الإدارة ستحرص على المشاركة بشكل دائم في مثل هذه الفعاليات منوهة بأنها حرصت على المشاركة في فعاليات سابقة لإيجاد حالة من التواصل مع مجتمعية، حيث شاركت في فعاليات القرية التراثية بالشارقة بالإضافة إلى مشاركتها في معرض التوظيف ومعرض السفر العربي وغيرها من الفعاليات المختلفة.