أصبحت ظاهرة تأجير حراس البنايات للغرف المخصصة لهم في البنايات السكنية لعدد من العزاب، ظاهرة مقلقة وخطراً محدقاً بسكان البنايات في الشارقة لما يشكله هؤلاء من تهديد للسكان، الذين طالبوا بضرورة إخضاع غرف الحراس إلى الرقابة المستمرة من قبل البلدية وأجهزة الأمن للحد من هذه الظاهرة التي تفاقمت بشكل كبير بعد قرار حظر سكن العزاب في المناطق السكنية.
حيث أصبح يجد العشرات منهم غرف الحراس مأوى آمنا للسكن بين العائلات، فيستغلها بعض الحراس لتأجيرها إلى عشرات الآسيويين، الذين قد يستعين بهم في غسيل السيارات، مشددين على ضرورة إلزام أصحاب البنايات بالاستعانة بشركات متخصصة في هذا المجال، تخضع لقوانين وإجراءات لحفظ الأمن داخل البنايات، والحد من ظاهرة تواجد العزاب داخل الأبنية السكنية.
وقالت ربة منزل إن غرفة حارس البناية «الناطور» تحولت إلى مأوى للعشرات من العمالة الأسيوية، الذين لا يعرف عنهم السكان أي شيء، عقب قرار حظر سكن العزاب من المناطق السكنية، مشيرة إلى أنهم أصبحوا يشكلون خطرا أمنيا واجتماعيا وصحيا عليهم.
يهدد أمن السكان وراحتهم، بسبب تواجدهم الكثيف على مدخل البناية، مما قد يؤدي إلى ازدياد الجرائم المختلفة التي قد يرتكبونها، فضلا عن ملابسهم الفاضحة التي يجلسون بها في الغرفة التي عادة ما تبقى مفتوحة أمام المارة.
وأضافت ان سكان البناية وخاصة من النساء والأطفال أصبحوا يخشون الصعود والنزول إلى شققهم، خشية تعرضهم لاعتداء من هؤلاء الغرباء، مطالبة بضرورة إخضاع غرف الحراس إلى المراقبة المستمرة من قبل أجهزة الأمن، وإجراء حملات مباغتة من قبل البلدية على هذه الغرف لإخلاء الدخلاء منها.
ظاهرة مقلقة
وقال محمد عبداللطيف إن هناك كثيراً من الأهالي أصبحوا يخشون على أطفالهم الخروج من المنزل بسبب عشرات الآسيويين الذي يدخلون ويخرجون غرفة الناطور التي تؤجر مفروشة للآسيويين، حيث قد يستخدم السرير في بعض الأحيان لأشخاص عدة.
وقال شهريار العطار مدير إحدى الشركات العقارية إن هذه الظاهرة أخذت في الاستفحال عقب قرار حظر سكن العزاب بالمناطق السكنية في الشارقة، حيث يستغل حراس البنايات غرفهم لإقامة العزاب مقابل دفع مبلغ مادي معين، ويستعين بهم أيضاً في غسيل السيارات.
وقال رياض فؤاد انه رغم الجهود التي تبذلها البلدية في حملاتها لإخلاء العزاب من البنايات السكنية، إلا أن تجاوزات حراس البنايات ما زالت مستمرة من خلال تأجيرهم الغرف المخصصة لهم لعزاب من الجنسية الآسيوية بأجر شهري قد يصل أحياناً إلى 500 درهم شهريا.
وأوضح احمد عبيد راشد مدير أحد المكاتب العقارية أن استغلال الحراس الغرف المخصصة لخدمة السكان وتأجيرها لعدد من الأسيويين بأجر، تعتبر مخالفة صريحة واستغلال غير مشروع لهذه المهنة، التي وجدت لحماية ممتلكات السكان والعمل على خدمتهم وراحتهم.
لافتا إلى أن ملاك البنيات ومكاتب إدارة العقارات يجب أن يتعاملوا مع هذه الظاهرة بحزم من خلال التفتيش المستمر على هذه الغرف، ومساءلة «الناطور» في حالة ضبط غرباء معه في الغرفة، لأنها تعد ممارسات غير القانونية وتشكل خطرا داهما على السكان، وخاصة ان مثل هؤلاء ربما يكونون فارين من كفلائهم، أو يتواجدون في البلاد بطريقة غير مشروعة.
البلدية تلاحق المخالفين
أكد عبدالله الشويخ مدير العلاقات العامة ببلدية الشارقة ان هناك بعض الحالات التي ضبطتها البلدية، كان آخرها استغلال احد الحراس غرفته في إيواء 6 أشخاص حيث تم استدعاء مالك البناية للتحقق من علمه أو عدم علمه بالواقعة. مشيرا إلى ان غرف الحراس تعامل بالطريقة التي تعامل فيها مساكن العزاب في الأحياء السكنية.
حيث تقوم البلدية بإخلائها من العزاب إذا ثبت استغلالها من قبل حارس البناية في إيواء العزاب، ويتم استدعاء المالك للتحقق من علمه بإيوائه حيث يتم قطع الخدمات إذا ثبت تغاضيه عن ذلك. وأضاف ان هذه المخالفة لا يرتكبها الا العمال غير القانونيين، والذين يدخلون البلاد بطريقة غير مشروعة أو المنتهية إقامتهم أو الفارين من كفلائهم، بينما يندر وجودها بل تكاد تكون معدومة بين الموظفين النظاميين.
