الرئيس الفرنسي ساركوزي قال أثناء زيارته إلى بلدان الخليج العربي منذ أكثر من شهرين، إن سعر النفط يعتبر بالنسبة لبلاده مرتفعا وطالب بخفضه. وجاء بعده الرئيس الأميركي بوش الابن إلى المنطقة ليعرب عن مخاوفه من استمرار ارتفاع سعر النفط، واقترح على منظمة أوبك أن يكون سعر البرميل 70 دولارا.

السؤال الأول المطروح هنا: هل تعتبر تلك المخاوف صادقة ومبنية على تحليلات وأرقام، أم أن تلك التصريحات كانت مجرد (كلام للاستهلاك الإعلامي) وتأتي في إطار الأداء السياسي لهما للاستفادة منها سياسيا في فرنسا وأميركا؟

والسؤال الثاني: هل صحيح أن سعر برميل النفط الحالي (يقترب من المئة وعشرين دولارا) هو سعر عادل وبالتالي على الدول المنتجة تثبيته عند هذا السقف، أم أنه سعر غير عادل وعلى الدول المنتجة أن ترفعه ليصل إلى سقف عادل يتنبأ المتخصصون أنه قد يكون بين 150 و200 دولار للبرميل؟

أما السؤال الثالث فهو: هل بإمكان الدول المنتجة للنفط خفض سعر برميل النفط عن طريق رفع الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد عليه في السوق، أم أنها لا تستطيع اللجوء إلى ذلك وبالتالي فإن على الدول المستهلكة خفض استهلاكها (الطلب) بطريقة أو بأخرى؟

كل هذه الأسئلة لم يجب لنا عليها أحد لكي نفهم ما هي القضية؟ لكن يهمني أن أعرف ما هي الخلافات حول النفط.. ارتفاع سعره وهبوطه، وأثر ذلك على غلاء المعيشة وال(البهدلة) التي يتعرض لها الناس المساكين.

حمد الخالدي ـ أبوظبي