بسبب الغلاء الذي تشهده الدولة، والنقص الكبير في عدد الوحدات السكنية المخصصة لمتوسطي الدخل، وما تعاني بعض إمارات الدولة وخاصة إمارتي أبوظبي ودبي من زيادة سكانية تزيد على 50 %.
انتشرت في السنوات الخمس الأخيرة ظاهرة ما يسمى «سرير للإيجار» وما من عمود إنارة «وحدة إنارة» أو باب (سوبر ماركت) إلا وتجد عليه ملصقا بإحدى اللغات ( العربية، الانجليزية، الأوردو ) منسوخ من خلال الكمبيوتر يعلن صاحبه عن توفر «سرير للإيجار» بشروط تحديد الجنسية والجنس والديانة.
وأحيانا ساعات فروغ السرير المعلن عنه لتبادله مع أكثر من شخص. ترى من المسؤول عن هذا النقص في عدد الوحدات السكنية، وحرمان الكثيرين من متوسطي الدخل من العيش مع أسرهم، والدفع بفئة إلى تقسيم الشقق والفلل السكنية لتكون مصدرا للكسب غير المشروع؟
فهل يعقل أن يصبح إيجار غرفة واحدة ضمن شقة قديمة وتكييف عادي 5 آلاف درهم؟! وأن يجتمع فيها نحو 10 أشخاص ليتمكنوا من سداد قيمتها الإيجارية؟ وهل يعقل أن تتحول الشقق السكنية إلى مساكن مشتركة تجمع العائلات والعزاب أو الفتيات والشباب في ذات الفيلا، أو الوحدة السكنية الواحدة؟
وتحويل بيوت مهجورة إلى مساكن لمن أجبرتهم ظروف المعيشة للصبر على الرزق من أجل رفاهية أبنائهم وذويهم. يقال أن أزمة ظاهرة مساكن العزاب في طريقها للحل، طالت الوعود، واتخمت جيوب بعض سماسرة العقارات الذين وجد بعضهم ضالته في حاجة الكثيرين للمسكن، مما أسهم في رفع القيمة الايجارية للوحدات السكنية لأكثر من 300 - 005 % وتحويل نسبه كبيرة من مجتمع الدولة إلى مجتمع ذكوري بسبب حرمان العديد من العيش الكريم مع أسرهم وذويهم.
ليلة ذهبت للمسجد لتلاوة القران الكريم وأداء صلاة القيام فوجدته مغلقا فأديت الصلاة في باحته «المسجد» ولا أبالغ إن قلت لكم إن الباحة كانت تعج بالنيام الذين لا يجدون مكانا غير ساحات المساجد والحدائق العامة والشواطئ للنوم، ولكم أن تتخيلوا إنسانا نائما بشكل مباشر على أرضية من الاسمنت أو الرخام أو الحشائش من دون غطاء، فما أثر ذلك على صحته ومن ثم على شيخوخته.
