خدمة الحافلات التي تقدمها مؤسسة المواصلات العامة في إطار هيئة طرق ومواصلات دبي، تسهم إسهاما ايجابيا في تسهيل ومرونة النقل وحركة الركاب، وهي إحدى واجهات إمارة دبي من حيث الشكل الجمالي.
كما أن المؤسسة وضعت معايير وشروطاً للسائقين والركاب، وهي من القواعد الأساسية التي على الجميع الالتزام بها، مثل استخدام ألفاظ غير مهذبة أو إساءة التصرف مع السائق أو المفتش أو المحصل أو أي من الركاب، أو التأثير على سائق المركبة بأي فعل أو تصرف قد يؤدي إلى تشتيت انتباهه أو إعاقة الرؤية لديه أثناء القيادة.
ومن أهم هذه القواعد عدم التشاجر بين الركاب أنفسهم أو بين الركاب والسائق أو المفتش، ويحسب للقائمين على خدمة الحافلات حرصهم الشديد على الجودة في كل ما يتعلق بالراكب وبالحافلة. لكن ماذا لو صدر الخطأ من السائق نفسه، وأخل بكل هذه المعايير، فأخطأ باللفظ أو الإهانة على أحد الركاب، أو انه رفض الوقوف تلبية لإشارة بعض الركاب؟
وماذا عن السرعة الفائقة التي يمارسها بعض سائقي الحافلات كهواية لهم بينما هي خطرة على الركاب والممتلكات، أو الوقوف في غير الموقف المصرح له؟ وماذا عن الرقابة والتفتيش؟.. سينغ كومار موظف في شركة إعلان ودعاية يتحدث عن تجربته في ركوب المواصلات العامة فيقول: النقل الجماعي وسيلة حضارية وهي في نظري تواكب التطور الكبير الحاصل في دبي، لكن ما يعكر الجو أحيانا أن بعض السائقين يرفض الوقوف عند الإشارة له، أنا لا أعلم لماذا وما هو المبرر لذلك.
ويقول محمد علي موظف: أذكر أن احد الأشقاء العرب اتصل ببرنامج البث المباشر وأبلغ عن شكوى ضد أحد سائقي الحافلات في تعامله الفظ مع زوجته، وكانت فحوى الشكوى تلفظ السائق بألفاظ نابية وإغلاق الباب أمام وجه المرأة الأمر الذي أدى إلى سقوطها ولولا لطف الله لكانت المرأة في المستشفى بسبب تهور وطيش هذا السائق، وسؤالي هو ما العقاب الذي تتخذه الإدارة في حال حصول موقف مثل هذا، خاصة وانه حصل أمام مرأى ومسمع من الركاب والمارة؟
وأمام هذه الاحتجاجات نجد في المقابل من يثني على الخدمة حيث تقول فاطمة. أ - موظفة في العوير: الخدمة جدا ممتازة ولم أصدف وجود صعوبات اللهم في إحدى المرات شاهدت حافلة مسرعة وخشيت أن يقع حادث ويسبب حالات إصابات أو وفيات لا قدر الله، وكنت أريد التبليغ على ذلك إلا انه فأتني أخذ رقم الحافلة.
وتشاطرها الرأي زبيدة مكرم خان عاملة في مكتب التي قالت: أركب الحافلة مرتين في اليوم وهي خدمة ممتازة خاصة وأنها تصل إلى معظم الأماكن، المشكلة الوحيدة التي أعاني منها أن الحافلات في منطقة الكرامة والقصيص تمر وهي ملاى بالركاب، وأحيانا أظل انتظر وقتاً طويلاً لكي أصل إلى بيتي أو عملي.
وتوجه صديقة أنور سكرتيرة تعمل في إحدى الشركات سؤالاً تقول فيه: لاحظت أن بعض سائقي الحافلات يقودون بسرعة ويتجاوزون مركبات صغيرة، وأتساءل ما الذي تتخذه المؤسسة بحق سائقين مثل هؤلاء، خاصة وأنني لاحظت مثل هذه الحالات تتكرر في الطرق الداخلية ؟!
جميل محسن
