تُعد تجربة مركز تطوير رياض الأطفال بدبي رائدة في تأهيل وتدريب الكوادر من معلمات رياض الأطفال، ومنذ تأسيسه في عام 90 شرع المركز في تدريب الخريجات من المعلمات المواطنات حيث استقبل الدفعة الأولى عام 94 والتي تم تخريجها عام 98.

ومنذ ذلك الحين والمركز يشهد تطوراً ملحوظاً تجلى من خلال توسع تجربته وتطبيقها في رياض الأطفال في مختلف الإمارات، فاستقبل المعلمات من رياض الأطفال الحكومية في عجمان وأم القيوين والشارقة إلى جانب دبي. والجدير ذكره أن المركز يحصل على الدعم من ثلاث جهات، تتمثل في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية (آجفند) وبإشراف وزارة التربية والتعليم.

ويهدف مركز تطوير رياض الأطفال بدبي من خلال توفير بيئة تعليمية نموذجية إلى إعداد طفلٍ ذي شخصية متكاملة ومتوازنة قادر على المساهمة في بناء وطنه وتحقيق أهدافه التنموية وتطلعاته المستقبلية، بإشراف كوادر تربوية مؤهلة يتم تدريبها في المركز، وفي بيئة تعليمية حافزة وجاذبة، وبإدارة قيادات تربوية متميزة.

وأوضحت شيخة الملا مديرة مركز تطوير رياض الأطفال أن المركز يُعد مختبراً تعليمياً لتدريب وتخريج معلمات مدربات مواطنات يساهمن في تدريب معلمات رياض الأطفال، ويضم غرف فصول نموذجية وقسماً للمعلومات.

حيث تم الاستعانة في البدايات بمنهاج السعودية لتدريب المعلمات، ثم تم استحداث منهاج خاص بالمركز يتطابق مع أهدافه وتطلعاته، وينسجم مع بيئة الأطفال في الدولة، ويتكون من 16 وحدة، الأولى بعنوان أهلا وسهلا ووحدات أخرى تتناول موضوعات مختلفة مثل العائلة والمسكن والملبس ورمضان اليوم الوطني والطعام والشراب وغيرها.

وأكدت الملا أن تجربة المركز تعد رائدة في الخليج والمنطقة العربية، حيث قامت المعلمات المدربات بتقديم دورات للمعلمات في عمان وقطر والأردن، كما ساهم المركز في إعداد منهاج رياض الأطفال التابع لوزارة التربية والتعليم في سلطنة عمان.

بما أن لكل تجربة مهما كان نجاحها أموراً تعيق انتشارها وتطبيقها، اعتبرت شيخة الملا أن النقص في الكوادر من المعلمات المواطنات تحدياً يواجه المركز، خصوصاً أنه يستقبل ويبتعث المعلمات للتدريب، كما ناشدت الملا الوزارة بتوفير 3 مدرسات في الفصل الواحد واحدة للغة الإنجليزية وأخرى للعربية وثالثة مساعدة.

ويستقبل المركز سنوياً ما يقارب 80 طفلاً، مع وجود 70 على لائحة الانتظار، حيث تعطى الأولوية للأطفال المقيمين في نفس المنطقة، ويضم المركز4 فصول دراسية نموذجية وبإشراف 22 معلمة، وتبلغ رسوم التحاق الأطفال 2000 درهم سنوياً.

لغة مساندة

%35

لعل أهم ما يميز تجربة مركز التطوير الريادة في إدخال اللغة الإنجليزية كلغة مساندة بنسبة 35%، وعزت مديرة المركز أسباب هذه الخطوة إلى لجوء أولياء الأمور لإلحاق أبنائهم برياض الأطفال الخاصة، فكان لابد من مواكبة المتغيرات، ومن خلال دراسة شاملة للوضع تبين وجود ضرورة لإدخال الإنجليزية بنسبة مساندة.