ظاهرة الصور غير الأخلاقية المتناثرة هنا وهناك في الكثير من المراكز التجارية وعلى واجهات المحلات أصبحت تثير مشاعر الكثيرين لما تسببه مثل هذه الصور من خدش الحياء العام، وأكثر ما تلاحظ مثل هذه الحالات في محلات بيع الملابس الداخلية ومحلات بيع ملابس الشباب من الجنسين.
حيث ناشد العديد من المتسوقين البلديات والأجهزة المختصة بإلزام أصحاب المحلات بعدم العرض الفاضح للملابس التي ترتديها تماثيل عرض الثياب أو ما يعرف بـ «المانيكانات» بأسلوب مبتذل بغرض الربح المادي فقط، والتقيد بثقافة المجتمع وعاداته وتقاليده التي ترفض الصور وطريقة العرض المبتذلة التي تمارسها بعض المحلات في الأسواق التجارية، والطرق العامة التي يقصدها الجميع من كافة الأعمار ومن الجنسين.
وقالت أم احمد إن الصور غير اللائقة وطريقة العرض على المانيكانات في محلات بيع الملابس الداخلية للجنسين أصبحت ظاهرة غير صحية، وبحاجة إلى إعادة نظر من الجهات المعنية التي ينبغي أن تراقب هذه الإعلانات.
والتي تجد فيها حرجا في كثير من الأحيان وخاصة أمام أطفالها الصغار الذين يسألونها عن هذه الملابس، وسبب عرضها بهذه الطريقة الفاضحة والتي لا تجد في كثير من الأحيان إجابة شافية لهم، لافتة إلى أنها أصبحت تتجنب بعض المراكز التجارية التي تمارسها بعض المحلات في الأسواق التجارية، والطرق العامة التي يقصدها الجميع من كافة الأعمار من الجنسين، والتي تروج لملابس فاضحة وسلوكيات دخيلة على مجتمعنا.
رقابة صارمة وتفتيش مستمر
وقالت صباح محمد انه ينبغي على الأجهزة المعنية والسلطات المختصة القيام برقابة صارمة وتفتيش مستمر على المحلات التجارية وخاصة التي تبيع الملابس الداخلية بصورة مستمرة للحد من الصور الخليعة وطريقة العرض المبتذلة في واجهة المحلات، والتي تشوه المظهر العام، وتنشر السلوكيات السلبية في المجتمع.
مشيرة إلى أن اغلب هذه الإعلانات تستغل جسد المرأة وتروج له من اجل الربح المادي فقط، وأنها تسعى لترسيخ قيم ومبادئ من خلال ملابس فاضحة لا تمت صلة بمجتمع دولة الإمارات ذي العادات والتقاليد العربية الأصيلة.
وقال كمال احمد- احد العاملين في المحلات التجارية إن بعض الملحات تستغل جسد المرأة لإغراء الآخرين وشد انتباههم، من اجل زيادة عملية الشراء، مشيرا إلى أن البلديات نادرا ما تتدخل بطريقة عرض المانيكانات والملابس المعروضة والتي يستغلها كثير من أصحاب النفوس الضعيفة بغرض تسويق منتجاتهم وزيادة الربحية بأي ثمن كان.
قواعد التعاملات
من جهته أكد عبدالناصر أبو البصل عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الشارقة أن تسويق البضائع يجب أن يكون محكوما بقواعد التعاملات في الإسلام، مشيراً إلى أن إظهار الملابس بشكل فاضح يشجع الشباب من الجنسين على التقليد الأعمى للآخرين.
وارتداء الملابس التي لا تتفق مع قواعد الحشمة العامة التي تحافظ على المجتمع الإسلامي والذوق العام، لافتا أن اللباس وطريقة عرضه ينبغي ان يكون لها ضوابط وقواعد تهدف إلى حفظ المجتمع وعدم المساس بعاداته وتقاليده واحترام مشاعر الآخرين .
إثارة الغرائز
أشرف العريان أختصاص علم نفس في إحدى المدارس الحكومية أشار إلى أن بعض المحلات التجارية لا تتوانى عن تسويق منتجاتها من خلال عرضها بشكل مبتذل، وخاصة في محلات الملابس الداخلية، إذ إنهم يعرضون قمصان نوم نسائية وملابس فاضحة أخرى تتصل بالعلاقة الزوجية.
يمكن أن تثير الرغبات الجنسية لدى الشباب ويمكن أن تؤدي إلى تفريغ هذه الرغبات بشكل منحرف، واضطرابات جنسية وعلاقات محرمة شرعا، لافتا إلى أن كثيراً من الطلاب كشفوا له أنهم يحبون التجول في بعض المراكز التجارية لمشاهدة الصور و«المانيكانات» التي تعرض ملابس فاضحة في بعض المحلات.
وأضاف أن استغلال جسد المرأة لإغراء الآخرين في الشراء وجذبهم وشد انتباههم يمكن أن تكون أداة هدم وليست بناء في المجتمع، مطالبا الجهات المختصة برقابة الأسواق التجارية ومعاقبة من يخالف بطريقة عرض الملابس التي يسوقونها، والمنافية لعاداتنا وتقاليدنا.
فراس العويسي

