العناية بالنشء والاهتمام بهم وتثقيفهم يعد من أهم أسس الاستثمار، كيف لا؛ وهو استثمار في الإنسان الركيزة الأساسية لبناء المجتمع.. وقد حرصت المؤسسات التربوية والاجتماعية على تركيز جهدها على ترسيخ المبادئ الاجتماعية عند أبنائنا من خلال البرامج الترفيهية والعلمية والتثقيفية التي تملأ بها أيام العطلة الصيفية بكل ما هو مثمر ومفيد..
ومن بين هذه المراكز الحيوية مركز الشارقة للاستكشاف الذي لم تقتصر الفعاليات التي أعدها في مخيمه الصيفي للعام الحالي على برامج ترفيهية فقط بل انطلق لينظم فعاليات وورش عمل علمية متنوعة تتناسب مع أعمار المشاركين والمناهج الدراسية التي يتلقونها في مدارسهم، لتكون حلقة وصل بين العلم والمعرفة وتحفيز الأطفال على اكتشاف ذواتهم في الوقت ذاته والحرص على استثمار طاقاتهم في المكان المناسب.
وأكدت سلمى حسن عباس صبحي الرائد العلمي في المركز ومسؤولة المخيم الصيفي أن برامج المخيم والذي بدأت فعالياته من (15) يونيو الحالي وتنتهي في التاسع من شهر يوليو المقبل، حرصت على تقديم الجوانب العلمية والعملية ممزوجة بعوامل الترفيه والتسلية للأطفال المشاركين، والذين تتراوح أعمارهم بين سن (7) سنوات ولغاية سن (12) سنة لضمان وصول المعلومة الصحيحة إليهم والتي تعرفهم بالجوانب المجهولة في الظواهر التقنية التي يشاهدونها في حياتهم اليومية.
وقالت إن البرامج الحالية حرصت على تقديم الجديد بما يتناسب مع التطورات الحالية في مجالات العلوم المختلفة، كما أنها عملت على التطوير في تقديم برامجها المختلفة لتقدم المعلومات بطريقة شيقة ومثيرة تجذب الأطفال لتلقي هذه المعارف والإقبال عليها ولاسيما أنهم يمارسونها أيام عطلتهم الصيفية.
برامج توعية
وأوضحت صبحي أن الفعاليات اقتصرت على الفترة الصباحية فقط ولمدة أربعة أيام من الأسبوع وتوزعت على أربعة أسابيع تناولت فيها البرامج المختلفة، وقالت إن من أهم هذه البرامج هي (بيئتنا الجميلة) والتي عملت على الاهتمام بتوعية الطفل بضرورة الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها من التلوث.
والتي تشتمل على رحلة إلى متحف التاريخ الطبيعي بالشارقة والتعرف من خلالها على النماذج البيئية والطبيعية المختلفة التي تميز بيئة الإمارات عن غيرها من البيئات الأخرى.وأوضحت أنه يتم أيضاً تنظيم ورشة عمل بعنوان (الذهب الأسود).
والتي تقدم المعلومات العلمية عن النفط الخام بطريقة علمية شيقة تبرز أهميته الكبيرة وأماكن تواجده ودوره الكبير في التطور الصناعي بالعالم، كما يتم تنظيم ورشة عمل عن دور الكهرباء في حياتنا والتي تشتمل على شروح توضيحية تبين للمشاركين الآلية التي يتم من خلالها تشغيل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية المختلفة كالمروحة والتلغراف.
وبينت أن المخيم أيضاً قدم جوانب ترفيهية لا تعتمد على التسلية فقط بل إنها تقدم لهم المعارف بما يسهم في تنمية مواهبهم في الفنون المختلفة حيث يتم تنظيم ورشة عمل بعنوان (لون حياتك) والتي يتعلم فيها الأطفال كيفية تصنيع الألوان المائية ومزجها للحصول على ألوان أخرى. و تنظيم ورش عمل عن الفصول الأربعة والتغيرات المناخية التي تصاحب كل فصل من فصول السنة.
برامج المخيمات ترسيخ للمعلومات
تقدم المخيمات الصيفية بجميع جوانبها فائدة كبيرة للطلاب لأنها تتيح لهم فرصة التواصل مع المعلومات التي تلقوها أثناء أيام العام الدراسي، حيث تم تقسيم الأطفال إلى مجموعتين حسب أعمارهم؛ المجموعة الأولى تتراوح أعمارها بين (7 ولغاية 9 سنوات) والمجموعة الثانية من (10 ولغاية 12 سنة).
وذلك لتقديم ورش العمل بأسلوب علمي يتناسب مع المستوى المعرفي والعقلي لكل فئة، ويتم إعداد برامج ذات فائدة كبيرة وذلك عبر الرجوع إلى المناهج الدراسة التي تعطى للطلبة في المدارس والكتب المرجعية المتخصصة في هذا المجال، وهذا ما انعكس بشكل إيجابي على المشاركين الذين أقبلوا بشكل ملحوظ على جميع الورش وتفاعلوا معها بشكل إيجابي يحقق الهدف الموضوع لها.
