انتشرت الدراجات النارية بصورة كبيرة في شوارع أم القيوين خاصة بعد عطلة الصيف، فتراها في الشوارع بصوتها المزعج حيث أصبح سائقوها من الصبية الصغار يتجولون فيها بالشوارع الرئيسية.

وباتت ظاهرة تسيطر على عقول الشباب وتستهويهم ولها مواقع في الميادين التي يرتادها أعداد كبيرة منهم، الأمر الذي يؤرق المواطنين والمقيمين في أم القيوين ويسبب لهم ضوضاء وصخباً خاصة بين طرقات الأحياء السكنية، وباتت الدراجات النارية تحصد أرواح الأطفال والشباب بصورة مؤسفة وتشكل خطورة على سائقي السيارات في الطرق السريعة.

خليفة علي موظف يقول: إن الدراجات النارية أصبحت تستهوي أغلب الشباب وخاصة المراهقين منهم الذين يتجاهلون سرعتها القاتلة فتجد معظم الذين يقودونها من الأطفال الذين لا يتجاوز أعمارهم سن الرابعة عشرة الأمر الذي يشكل خطورة عليهم، وهذا دليل على عدم الرقابة من الوالدين اللذين ينبغي عليهما مراقبة أبنائهم صوناً لهم من الوقوع في التهلكة وتعرضهم للخطر.

وأضاف أن تلك الدراجات النارية خطرها عظيم وتسبب اختناقات مرورية وحوادث قاتلة لأن بعض سائقيها من الأطفال يقطعون الإشارات الحمراء ولا يلتزمون بالقوانين والإشارات المرورية لأنهم ليسوا على دراية بها. سيف جاسم يقول إن الدراجات النارية بكافة أنواعها التي تجوب الشوارع والطرقات وتسبب الإزعاج ليس عليها لوحات مرورية، ومعظم قائديها ليس لديهم رخصة قيادة الأمر الذي يشكل خطورة على سائقي السيارات والمشاة وعلى سائقي الدراجات أنفسهم.

وأوضح أن هناك دراجات نارية خاصة بالعمالة التي ليس لديها تصريح فتشاهدها في الطرقات دون رقيب ولا حسيب، واحدة لمطعم وأخرى لبقاله وثالثة لغسالة ومكتب تأجير، مرجعاً انتشارها إلى قلة تكلفتها وسهولة اقتنائها. وأضاف أن تلك الدراجات النارية لها أضرار بيئية وتلوث الهواء بفعل عوادمها لذلك لا بد أن توضع لها ضوابط وتكثف عليها الرقابة من جهات الاختصاص منعاً من الوقوع في أمور لا يحمد عقباها مبيناً أنه على أولياء الأمور عدم مكافأة أبنائهم لشرائهم الدراجات النارية بمناسبة نجاحهم لأن في ذلك خطورة على أرواحهم.

حوادث عديدة

ويرى عز الدين عابد أن الدراجات النارية هي المسبب الرئيس للحوادث المرورية لأن سائق الدراجة يدخل الطريق فجأة دون الانتباه إليه، وأن معظم سائقيها من الأطفال وبعض الأشخاص الذين لا يحملون رخص سواقة فيدخلون الطريق ولصغر حجم الدراجة لا يراها السائق الأمر الذي يسبب حادثاً مرورياً خطيراً.

وأكد أن الدراجات النارية التي تجوب الشوارع والطرقات وداخل الأحياء السكنية تسبب إزعاجاً وخطورة على الجمهور وعلى صاحبها الذي يركبها قاصداً أبراز عضلاته في تحدٍ للعادات والأنظمة المرورية متمنياً على الجهات المرورية أن تراقب تلك الدراجات وتحد من خطورتها.

خلفان عيسى مواطن يقول: إن الدراجات النارية أصبحت تشكل خطورة علينا وتؤرق الجميع سواء أكانوا مرتادي الطريق أو سكان الأحياء خاصة ليلاً حيث يقوم المراهقون باستعراضات وحركات بهلوانية حيث يجعلون من شوارع الأحياء سباقاً ماراثونياً.

وأضاف أن استخدام الدراجة النارية من قبل المراهقين يعد عاملاً مساعداً للتنفيس عنهم، ولتفريغ طاقاتهم وشحناتهم الزائدة لكن بطريقة خاطئة وقاتلة في الطرقات الرئيسية وبين الأحياء السكنية لذلك لا بد من وجود ضوابط وجهات تقوم برعايتهم كتنظيم المعارض والمهرجانات وتخصيص مساحات كبيرة للدراجات النارية تحت مشرفين ومدربين على دراية بها لجعلها آمنة وذلك من أجل المحافظة على فلذات أكبادنا.

حملات تفتيشية

من جانبه يقول المقدم محمد البيرق مدير إدارة المرور والترخيص في أم القيوين أنه تم تنظيم حملات تفتيشية مكثفة لضبط سائقي الدراجات النارية غير المرخصة حيث وردت شكاوى تفيد أن الدراجات النارية غير المرخصة التي أصبحت في ازدياد خاصة في فترة الصيف وبعد عطلة المدارس تسبب إرباكاً لقائدي المركبات وترويع الآمنين ويعرض حياة سائقي تلك الدراجات ومستخدمي الطرق والمارة لحوادث قد تؤدي إلى نهايات مميتة.

وأكد أن إدارة المرور والترخيص في أم القيوين تسعى إلى تأمين وسلامة جميع مستخدمي الطريق سواء أكانوا سائقين أو ركاباً أو مشاة مرجعاً أسباب انتشار ظاهرة الدراجات النارية إلى انتهاء العام الدراسي ووجود وقت فراغ كبير لدى الشباب ما يضطرهم إلى شراء مثل هذه الدراجات لأن سعرها في متناول الجميع وكذلك يرجع الظاهرة إلى مكافأة أولياء الأمور لأبنائهم بعد نجاحهم أو إحرازهم درجات جيدة، مناشداً إياهم مراقبة أبنائهم لأن قيادة الدراجة من غير تدريب يشكل خطورة عليهم وإعطاء أبنائهم زمام القيادة لهذا النوع من الدراجات يجب أن يحاط بنوع من المراقبة والاهتمام.

أولياء الأمور يتحملون المسؤولية

أكد المقدم محمد البيرق مدير إدارة المرور والترخيص في أم القيوين أن العبء الأكبر يقع على عاتق ولي الأمر لأنه يتحمل المسؤولية في إلقاء ابنه إلى التهلكة إذا لم يقم باختيار المكان المناسب له ليمارس هوايته واستصدار الترخيص المطلوب وتوجيهه لأهم إرشادات وقواعد السلامة في القيادة تجنباً للمفاجآت المأساوية.

وأضاف أنه سوف تكون هناك حملات مكثفة للحد من ظاهرة انتشار الدراجات النارية خاصة وسط الأحياء السكنية محذرا من قيادتها بطيش أو قيادتها من غير ترخيص لأن ذلك يهدد سلامة وأمن السائقين ومستخدمي الطرق، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية إتباع إجراءات الأمن والسلامة وقوانين السير والمرور والالتزام بها.

عصام الدين عوض