هذه النصائح جاءت من رجل يعمل في مجال النفط من أكثر من30 سنة، ويوجه نتائج خبرته العملية والعلمية لفائدة الناس فيقول: لا تشتري أو تعبئ عربتك بالوقود إلا في ساعات الصباح الأولى حين تكون درجة حرارة الأرض في أدنى مستوياتها.

وتذكر أن محطات الوقود تدفن خزاناتها تحت الأرض، وكلما انخفضت درجة حرارة الأرض زادت كثافة الوقود، والعكس صحيح فكلما زادت الحرارة تمدد الوقود لذلك إن اشتريت الوقود بعد الظهر أو في المساء، فإن الليتر الذي تشتريه ليس بليتر مكتمل.

وفي مجال عمل البتروليات الكثافة الجزئية ودرجة الحرارة للوقود أو الديزل أو وقود الطائرات أو الإيثانول أو منتجات الوقود الأخرى تلعب دورا كبيرا. فارتفاع الحرارة بمقدار درجة واحدة له تأثير كبير وأمر مهم في هذا العمل يحسب حسابه، وتتم معادلته ولكن محطات الوقود العادية ليس لديها مقاييس لمعادلة فروقات درجة الحرارة في مضخاتها.

أما عند التعبئة لا تضغط يد المضخة بشدة، وكما تلاحظ هناك ثلاث درجات لسرعة الضخ في يد المضخة.. «بطيء.. وسط .. وسريع». بالتعبئة على السرعة البطيئة تقوم بتقليل الأبخرة التي تتكون أثناء الضخ.

الفائدة من ذلك هي أن كل خراطيم ضخ الوقود تحتوي على خاصية حبس واسترجاع الأبخرة المتصاعدة أثناء التعبئة، وضخ الوقود بسرعة سيؤدي إلى تحول المزيد من الوقود إلى بخار يتم سحبه وإعادته لخزان الوقود الرئيسي تحت الأرض، فتجد في النهاية أنك لم تحصل على كامل كمية الوقود المشتراة.

ومن أهم النصائح .. هي أن تعبئ خزان سيارتك وهو نصف فارغ .. والسبب هو أن الوقود يتبخر بشكل أسرع مما يتصوره المرء، وكلما قلت كمية الهواء الموجودة في خزان الوقود، قلت كمية الوقود المتبخر ..

لهذا السبب تجدون أن خزانات الوقود العملاقة في محطات التخزين لها سقوف عائمة تعوم على سطح الوقود فتعمل على إلغاء الفراغ بين سقف الخزان والوقود وتقليل التبخر. وبعكس محطات الوقود العادية، فإن كل صهاريج الوقود التي تتم تعبئتها من المحطات الرئيسية تتم معادلة فروقات درجة الحرارة فيها لتكون الكمية المعبأة صحيحة. أمر آخر مهم..

إذا كان هناك صهريج وقود يقوم بتفريغ حمولته في المحطة التي تنوي التعبئة منها فلا تعبئ منها في نفس الوقت لأن عملية تفريغ الصهريج في خزانات المحطة الأرضية سيؤدي إلى تقليب الأوساخ المترسبة في قاع الخزان ودخول بعضا منها لخزان سيارتك مما قد يتسبب بأضرار لها. أتمنى أن تؤخذ هذه النصائح بعين الاعتبار، وأن تساهم بالاستفادة القصوى من أموالكم المدفوعة مقابل الوقود.

مجدي عبد الفتاح ـ الإمارات