حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم سيدة لها من الحضور ما جل ومن التقدير ما شئت فكان من بشاشة وجهها يوم تطلع إلى إشراقة شمسه فتيات أتين ليصافحن يدها ويستلمن ما سيفتح لهن أبواب المستقبل.

لقد شاركت سموها خريجات كلية التقنية فرحتهن برعايتها حفلة تخرج ضمنت الابتسام والبهجة لما يفوق الألف ومئتين طالبة، وبلا كلل أو ملل صافحت سموها وقبلت وربتت على الأكتاف وبسملت وباركت وابتسمت وبادرت بالسؤال والتحية. لقد رونق ذلك صورتها العالقة في الذاكرة وأغدق الود، والإعجاب لتواضع هذه السيدة والذي فاق نعتها بسمو الشيخة فقلت لنفسي: سبحان الله وما شاء الله ولا ؟له ؟لا الله.

حيث كانت بحضورها أقرب إلى مكارم الأخلاق واقتداء بقول الرسول (عليه الصلاة والسلام) «من جر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه» فكانت خالية من التكلف والكبر ومجسدة لقوانين القبيلة وأعرافها فشريف القوم يسودهم بابتعاده عن الفخر والمفاخرة والتفاضل والتفاوت.

دخلت القاعة محتضنة بنظراتها الحضور فألقت التحية وجلست بشموخ احتوى أدق تفاصيل الحفل. فهي الفارسة التي أنصتت للشعر وتذوقت كلماته فانصهر ؟عجابها برهافة الإبداع بملامح وجهها الذي لم يبخل على ناظريه في عكس تعابير تجاوزت روعتها ما وصفته بها القصيدة.

لقد أثرت مساهمتها معارف جيل يصارع ذاته ومعترك حياة يتطلب حنكة وخطط استراتيجية وسلوكيات إنسانية تتماشى مع طموحات دبي فجاءت لمساتها الحانية أكثر قربا ؟لى الله ورسوله الكريم في قوله (صلى الله علية وسلم) «أفضل العبادة التواضع» وقوله «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر».

إن الهوية الوطنية وتعزيزها لا يكتمل الا عندما تأتي مشاركة كهذه، معبرة عن القيم التي طالما تمنيناها في جميع شرائح المجتمع فالألفة والرحمة والتفاهم والصبر والاحترام لمفاهيم عزيزة ومعززة للهوية الإسلامية والعربية ومن ثم الإماراتية التي نحن بصددها.

نعم هذا هو التكاتف والعمل بروح الفريق وإنه لسمو وفخر لنا جميعا أن نرى ويتجلى لنا تجسيد مطابق لرؤى وتطلعات زوجها وقائدنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يتفانى في إرساء دعائم التطور والتنمية في دولتنا الغالية، وها هما يعملان سوياً بجد وإخلاص وطني، لتحويل الأحلام إلى واقع ملموس.

كلمات سمو الشيخة هند أثارت الهمة والعزيمة، وشجعت الخريجات على أن يكن رائدات وسباقات إلى اكتشاف كل ما هو جديد، وأن تسلحهن بالعلم وبمهارات حياتية ومؤهلات تقنية سيمكنهن من مسايرة التغيرات والتطورات التي تشهدها الإمارات والعالم أجمع.

لقد تجلت رسالتها بان الفكرة الأساسية هي تفهم التغيرات والتحولات الجارية والتعامل معها بما يتناسب والموروثات الخاصة بدولة الإمارات، مع الوعي بان التعليم يرقى بالمرء ويتيح لإنسانيته المجال للتعامل مع البشر بروح تتقبل وتحترم التقاء الحضارات، واحتواء الآخر.

أطال الله في عمر هند وأبقاها لنا.

د. عائشة بالخير ـ دبي