أكد الدكتور سعيد موافي استشاري أمراض العيون في مستشفى القاسمي سابقا أن العدسات اللاصقة تعتبر في كثير من الأحيان بديلا أساسيا ومهماً عن النظارة الطبية خاصة بعد إجراء عملية جراحية في عين واحدة أصيبت بالمياه البيضاء.

ولم يتم زراعة عدسة داخل العين المصابة بناء على رغبة المريض وفي هذه الحالة نكون إمام عين سليمة بعدستها الطبيعية داخل العين والأخرى منزوعة العدسة (العين التي أجريت فيها العملية الجراحية) وبالتالي تكون الرؤية غير واضحة ولا يمكن استخدام النظارة الطبية لان دمج الخيال في الدماغ يكون مستحيلا والحل الوحيد في عدسة لاصقة.

ويضيف: يمكن أيضا استخدام العدسات اللاصقة في حالات قصر النظر الشديد لأن الرؤية تكون واضحة أكثر من النظارة الطبية نظرا للخلل الموجود في محيط شبكية العين حيث تتحرك العدسة في جميع الاتجاهات في حركة العين، كذلك تفيد العدسات اللاصقة في حالة القرنية المخروطية وفي الحالات التي تكون فيها العينين مصابة بقصر النظر بينما العين الأخرى مصابة بطول النظر.

وحول الآثار السلبية للعدسات اللاصقة يقول الدكتور موافي الآثار السلبية للعدسات اللاصقة كثيرة ومتعددة أهمها وجود بعض الالتهابات المزمنة داخل العين التي تؤدي إلى جفاف العين مثل التراخوما المزمنة والالتهابات الفيروسية التي تصيب الملتحمة والعدسة وكذلك جميع أنواع الحساسية التي تصيب العين كالرمد الربيعي وبالتالي يجب مراجعة الطبيب المختص فور ظهور أي من الأعراض او المشاكل.

جسم غريب

ويقول إن العدسات اللاصقة يجب أن لا تبقى في العين مدة تزيد عن ثماني ساعات يوميا وهذا أفضل من الناحية الصحية لأنه يجب أن لا ننسى أن العدسة تعتبر جسما غريبا لا يمكن بقاؤه في العين او النوم به فترات طويلة الا في الحالات الاضطرارية جدا.

حيث أن وجود لعدسة فترات طويلة يمنع الأوكسجين عن قرنية العين عدا عن امتصاص العدسة المياه من داخل العين مما يعرض العين للجفاف والالتهابات خصوصا الفطرية والفيروسية منها ما يودي أيضا إلى تلف العدسة السريع.

وحول ما إذا كان وضع العدسات اللاصقة التجميلية بحاجة إلى استشارة طبية يقول إن جميع أنواع العدسات اللاصقة سواء الشفافة (العلاجية) أم التجميلية يجب أن تتم بعد استشارة الطبيب، لان هناك الكثير من الأشخاص لا تتقبل أعينهم الجسم الغريب (العدسات اللاصقة) كالإحساس بالجسم الغريب واحمرار العين والشعور بإفرازات شفافة مما يؤدي إلى تشوش في الرؤية.

وحول صحة ما يقال حول بأن جو الإمارات المشبع بالرطوبة يقلل من عمر العدسة وسلامة العين قال يعتمد الموضوع على سلامة العين وجودة ترطيبها عن طريق الدموع داخل العين في الدرجة الأولى وعلى أنها لا تعاني أمراضا معينة.

وسواء أكنت في الإمارات أم في أي بلد آخر لا علاقة له من ناحية أساسية بطول عمر العدسة أو سلامتها المهم أن تكون العدسة جيدة ولا تعاني العين من أمراض معينة كما يجب وضع العدسة في السائل المخصص في المساء.

وقال: العدسات اللاصقة سواء الطبية أم الملونة تعتبر موضة في الوقت الحاضر خاصة وأنها لا ترى داخل العين كما أنها تعطي الشخص انطباعا أكثر بالثقة خصوصا عند الفتيات والسيدات لان الكثيرات لا يحبذن ارتداء النظارات الطبية من ناحية الشكل والمظهر.

كما أنها تمتلئ بالرطوبة عند الخروج من غرفة مكيفة إلى الشارع ولهذا تعتبر غير مريحة خصوصا عند الناس اللذين يعانون قصر النظر عدا عن أن العدسات الملونة تعطي انطباعا جميلا من ناحية الشكل والنظر خصوصا عند الفتيات في مقتبل العمر.

نصائح لا بد منها

* على مستخدمي العدسات اللاصقة الحرص دوماُ على فحص العينين بشكل منتظم للاطمئنان على سلامتهما وصحتهما.

* الاحتفاظ بنظارات احتياطية في حالة حدوث مشكلة بالعدسات اللاصقة.

* اتباع الإرشادات الطبية والتعليمات المرفقة مع العدسات اللاصقة.

* الاعتناء باليدين دائما قبل لمس العدسات اللاصقة تجنباً لحدوث التهابات.

* يجب غسل وتنظيف علبة العدسات وتجفيفها بالهواء في كل مرة يتم فيها نزع العدسات عن العينين.

* نزع العدسات اللاصقة فورا واستشارة الطبيب في حالة الإحساس بتغير في الرؤية أو احمرار أو تهيج العينين