أحمل حزنا يكاد يخنقني ويكاد قلبي أن ينفجر.. قلبي المنفطر. سئمت حديث الناس وإشاعة الإحساس بأن الدنيا جميلة! لست أدري.. هل هي حقا كما يقولون جميلة؟! أم أني الذي أحمّل الدنيا مسؤولية أساي وحزني؟ .. أكتب ودموعي تنساب على خدي انسياب المياه من جداولها، وأكتب معتقدا أن الكتابة سوف تخلصني مما أنا فيه.. من حزني الشديد على رحيل الغالي العزيز خالي.
وها هي الدنيا في لحظة تسلبني أثمن المنح بوفاة خالي الحبيب.. وعرفت بالخبر.. خالي قضى في حادث، فهل أصدق الخبر؟.أم أنه أضغاث أحلام سوف أفيق وتندثر، وكانت الحقيقة وتمنيت أن تكون كذبة فلا يصدق الخبر. آه لو تفتدى الأرواح والأبدان لكنت فديته بنفسي، تمنيت لو ضممته لصدري في لحظاته الأخيرة، لكنه البعد والمسافات الطويلة، والحدود والحواجز، التي طالما تؤخر اللقاءات.. لكنه القدر وها قد اختار بلا اعتراض، فالحمد لله على كل حال.
وكلنا راحلون عن هذه الدنيا. ولا أملك إلا الدعاء له والوعد بألا أنساك يا خال، لن أنساك مهما عشت في الدنيا، ومهما طالت الغربة، أن أنسى قلبك الطيب وصوتك الحنون، وضحكتك التي تملأ علينا الدار، لقد تركت لنا الفراغ في حياتنا وفي قلوبنا، وفي حياة كل من عرفك... تركتني اشتاق لكلمة خال، إن قلبي يناديك آلاف المرات كل حين، لكنك لا تجيب.
